الفصل 25
الشمس طلعت فجأة، مش زي الفجر الهادي ولا شوية شعاع. طلعت كأنهم شغلوا كشافات من هليكوبتر؛ عنيفة وقوية.
إيدي في إيد ألفا، كنا راجعين لقصرنا، المكان اللي طلبنا فيه من كايلا تيجي. ما كنتش بكلمها زي الأول، كانت مختفية معظم الوقت أو مشغولة في الشغل.
الحراس كانوا بيراقبوا كافين ورانا، والورود والزرع بيبانوا واحنا ماشيين. قولت لألفا إننا لازم نتأكد إنه فعلاً شريك كايلا. هو اتخانق وقال مستحيل أخليه يدخل، بس لما بصيت له بنظرة حديدية، سكت و قالي كايلا هتروح معاه، مش العكس.
كايلا وصلت في الوقت المناسب، انحنت لنا وبصت عشان تسمع الأخبار، بس لما شافت عيون كافين، كل المعارك انتهت وركضت له وحضنته.
"شريكي." صاحت، والريحة اختلطت حوالينا بحب. كان منظر حلو قدامنا، أنا وألفا ما كناش كده في الأول.
"تمام، كايلا، حضري شنطك وروحي مع كافين." ألفا اختار قراره عشان يحمي المجموعة، بس كافين شكله تمرد.
"لا، هنفضل هنا، ما عندناش أي مجموعة نروح لها." كافين أيد عدم موافقته، في حاجة غريبة بين كايلا وكافين، فكرت كتير وبعدين همست في ودن ألفا.
"هما بيكذبوا علينا، الريحة دي كدب."
صوت ألفا القوي خلا جذوع الشجر تهتز من القلق. عيوني تحولت لرمادي مصفر وغمزت، والقوة طلعت عشان تقابل الشركاء، كافين وكايلا، ماتوا على طول وجسمهم وقع. كانت اللعنة اللي عملت كده بسبب غضب ألفا.
أفراد المجموعة حاصروا الجثث بغضب، لأن كايلا كانت معروفة بجدها في الشغل، زعلتني إنها كذبت علينا عشان تكون معاه، ألفا كان هيقتلهم لو ما كنتش أنا موجودة، فما كانش فيه فرق، جريمة إنك تقتل أو تكذب على أي فرد في المجموعة، خاصة ألفا أو لونا.
الغضب ولع نار قوية جوايا، وعقلي جمع كل الإهانات للزوجين المزيفين، يستاهلوا اللي حصل عشان حاولوا يعملوا اللعبة السخيفة دي.
كانوا أغبياء بما فيه الكفاية عشان يعملوا كده. ليسة زأر بحماية شريكنا.
أفراد المجموعة تجرأوا وصاحوا علينا، أنا وألفا، إننا خونة. يا إلهي، كنا هنصدقها. مجموعة النجوم الساطعة كانوا سريعين في الحكم، وبصراحة، ما لمتهمش، لأنهم شافوا لونا بتاعتهم بتنتحر، و تحملوا عذاب ألفا المكتئب، كان ظلم عليهم، بس لازم يعرفوا مكانهم.
"كفاية," صرخت وعيوني بقت صفرا، أخدت نفس وطلعت، وضربات قلبي زادت بسرعة، وما كنتش عايزة أسبب ضيق لطفلي اللي لسه مولود.
كلهم بصوا لي بغضب، وكتمت الرغبة في ضربهم كلهم، اللوم على الهرمونات المجنونة للحمل السريع.
"اسمعوا، أنا فاهمة إنكم ما كنتوش عايزين كايلا، العاملة الجميلة والمخلصة، تموت، بس هي تقريباً آذتنا وادعت إنها ارتبطت،" كلهم شهقوا وحطوا إيديهم على صدرهم وعيونهم اترعبت، "دي جريمة لازم تتعاقب عليها، لأن هنا في مجموعة النجوم الساطعة، ما بنلعبش لعبة أطفال، كل أقدارنا معلقة في المجموعة دي، حسيت بأفكارها، ما عندهاش عذر للجريمة اللي عملتها." كحيت وصوتي خفت شوية من كتر ما صرخت.
ألفا مسكني وهو بيزمجر على أفراد مجموعته وهم منكسين رؤوسهم معتذرين.
"عيب عليكم كلكم، استنزفتوا لونا حامل، وعشان تكونوا عارفين، لو أي حد حاول يعمل اللي البنت المتهورة عملته، الكل هيتعاقب كده." ألفا غضب وأخدني للقصر عشان أرتاح من وجع بطني.
دخلنا القصر، وضلنا في دفء بعضنا، وعواطفي انهارت لما افتكرت أختي، الإحساس بالذنب صحي جوايا.
"كل ده بسببي." شفتيي السفلى ارتجفت وهو مسك إيدي وطبطب على شعري.
"يا حبيبتي," عيونه العاصفية بقت أفتح، "مش ذنبك أبداً، لازم نحرر روحها ونخليها تنضم لأهلك فوق، أنقذتي حياتها." باسني على جبيني ومشاعري هدأت.
"ياريت كل المشاكل تبعد عنا." تنهدت في صدره واحنا الاتنين متمددين، مفصولين بسبب بطني وأرجلنا متشابكة.
"أنا عارفة يا حبيبتي، بس مش هخليكي تروحي، أبداً." همس بهدوء على شفايفي وشاركنا قبلة سعيدة.
"وأنا مش هخليك تروح، ياريت أعرف اسمك." صوتي قالها بلهفة. عيونه احتوت على دعابة وهو قطّب أنفه وبص لي وأنا ابتسمت له.
"ياريت تعرفي، ديستي." وافق وهو شبك إيدينا وقفّلنا عينينا، وعدينا نعمة بعضنا وشاركنا قيلولة حلوة وبسيطة.