الفصل 24
زي ما وعد، ألفا وداني على الأدلة اللي بتوصلني لمكان ما أختي اختفت فيه. أفكار سلبية بدأت تغزو عقلي تمامًا؛ كنت في حالة رعب.
"تتبعنا ريحتها أمس، ووقفت هنا." ألفا أشار إلى الحقل اللي كانت فيه عصابة ضوء القمر. أليانا كانت مجنونة هناك، وأنا كنت حامل ببطني، بطن كبير.
قررت أساعدهم الصبح. بطني اللي حجمها متوسط لسه بتكبر بسرعة مش معقولة. خفت أولد بدري جدًا.
"أليانا!" صرخت وأنا أمشي لبيت العصابة المهجور، المكان اللي كانوا بيعيشوا فيه أعضاء عصابة ضوء القمر. لازم نلاقي الحبوب بأسرع وقت ممكن، وألفا رادن ما كان بيمزح لما قال إننا هنتعب عشان نلاقيها.
فتشنا في كل مكان والشمس والريح كانوا بيتخانقوا. الشمس كسبت، وكانت بتلسعنا الساعة 11 الصبح. لحسن الحظ، أكلت بما فيه الكفاية عشان أرضي الروح الجعانة اللي جوة بطني.
أنا وألفا كملنا التتبع بأحسن ما نقدر مع المتتبعين المحترفين، بس ما فيش فايدة. كنت خلاص هصرخ من الإحباط، وقبل ما عيني تشوف، شفتي جسم عاري بيبكي جنب النهر الرطب، كان مليان دم.
كانت أليانا، بتعيط على صاحبها. أشرت لألفا في الاتجاه ده، والحراس كانوا بيمنعوها من الحركة. هي صرخت بجنون وعيونها اتغير لونها للبنفسجي الغريب. ما كانش عندها قوة ضد الحراس وألفا.
أخدنا الوحش البري اللي هي أختي وربطناها على نقالة والدكتور كان بيعمل اللي عليه. أدّاها مهدئ وهو بيفحص جسمها عشان يشوف مكان الحبة، ما فيش أي حاجة ممكن تتعمل.
"ممكن أطلع الحبة منها، بس التأثير هيفضل موجود لحد ما تموت." الدكتور قال كده وهو بيبص على وش أختي الشاحب وخدودها.
"لا، ما ينفعش." توسلت لصاحبي وعيوني بتكلم معاه، اتشاركنا نفس الإحساس.
"لازم، دي الطريقة الوحيدة عشان تحرري أختك." هو كدّ على كلمة "تحرري" وهو بيحوطني بذراعيه لما عيطت وأنا بفكر إني ممكن أخسرها كمان.
"اعملها." قلت له وهو بيطلعني من الأوضة، ودخل هو وقفل الباب وراه.
الدموع كانت صحبتي زي الأول، وحكيت في رأسي وانزلقت على الأرض بسبب صراخ أختي لأن المهدئ ما عملش أي حاجة للبنت اللي بتعاني. غمضت عيوني وهي بتاخد آخر نفس. ماتت.
على الأقل هي حرة من الجنون اللي كانت بتمر بيه. عملتي الصح. ليز طمنتني وأنا بعيط أكتر في إيدي.
ألفا قتل أختي، وقبل كده أختي قتلت أخت صاحبه التوأم. كانت عاصفة من القتل المختلط والمصايب. ما قدرتش أستحمل أخسر شخص تاني يهمني.
الجزم اللي قدام عيني خلتني أبص على كافين دانييلز، هو كان شكله يخوف. كان بيتا، يعني، ما بقاش كده.
"بتعمل إيه هنا؟" قلت.
"كنت عايز أقول مبروك." عيونه الزرق زي الشيطان وهيكل عظامه القوي كانوا بيلمحوا إلى الخبث. ما كنتش هلعب اللعبة دي تاني.
وقفت وربعت دراعي وهو قلدني في الوقفة. صاحبي حس بالمشاكل وفتح الباب ووقف جنبي.
"إيه عايز؟" ألفا زمجر.
"اهدى، أنا بس هساعدكم انتوا الاتنين عشان أنا عارف مكان الحبة." هو عمل نفسه بيسلم بأسلوب مرح. بصينا له بغضب. ما نقدرش نثق فيه بسهولة.
شكله كان كويس؛ صحي. لبسه كان على الموضة مع جاكيت جلد وبنطلون جينز وجزم عسكرية. فكرت فين عايش دلوقتي أو بيعمل إيه بعد ما ضوء القمر ما بقاش موجود.
"إزاي نعرف إنك مش بتخدعنا؟" ألفا انفعل وهو بيرمي له نظرات كلها غضب.
"لأني عايز انضم لعصابتكم." كافين قالها عادي. صاحبي انفجر بضحكة ساخرة، البيتا القديم بص له بغضب. جه دوري أتكلم.
"مستحيل، ما بنقبلش." قطعت كلامه على طول. افتكر إنه ممكن يعمل أي حاجة عايزها، وهيشوف حاجة تانية.
"أنا كمان أعرف إزاي أعالج اللعنة." سكتنا احنا الاتنين. إزاي عرف عن لعنتي؟ ضيقت عيوني وبصيت له، وألفا كان متضايق ومش صبور ونص فضولي، عرفت ده من المشاعر اللي كان بيبعتها لي.
وقف بثقة زي المحارب وهو بيبص لنا. حسيت إننا ممكن نثق فيه، بس ما كنتش متأكدة لسه.
"ليه عايز تنضم لنا؟" سألته وأنا برفع حاجب. شكله كان متمرن كويس، لأنه ابتسم ابتسامة استفزازية، واللي ضايقت ألفا اللي متضايق بالفعل اللي جنبي.
"لأني مش عايز أكون منبوذ." رد بغرور يكفي طول العمر.
كنت لابسة حاجة بسيطة، بلوزة رمادي وشورت، عشان ولا حاجة كانت بتناسب بطني اللي بتكبر. لازم أركز على اللي قدامي. ابتسامة كافين كانت شريرة، عندنا مشاكل كتير بالفعل، وما كناش عايزين نزود أكتر.
"أكيد فيه سبب تاني." قلت وأنا ببدأ أشوفه بشك.
"أنا صاحب كايلا."