الفصل 2
كان *هو* تحفة فنية! شفتيه من بعيد، القصر، وهو نازل من سيارته، لابس بدلة رمادي ونظارات شمسية. كان يجنن! بس أشوفه، قلبي يدق بسرعة. الحاجة إني انتقم لأمي وأختي كبرت أكتر من الحزن اللي مريت بيه.
*ألفا رادين* أمر إني أتحبس لحد ما القمر يكتمل. أفكار إيش ممكن أسوي لوحدي غير إني أطالع في العدم خلتني متوترة أكتر. عمري ما عرفت الحرية، أمي قالت لي إني ما أختلف عن البنات اللي في عمري. ما كنت أعرف أي حاجة حواليني، لأن *الألفا* كان مخلينا كلنا في الظلام. الحمد لله، كنت أعرف كيف آخد شاور وأسرح شعري على الأقل.
الفستان الأبيض الحرير، اللي واحد من أعضاء المجموعة أعطاني إياه، كان ناعم على بشرتي، وخلى صدري أكبر، ومؤخرتي كمان. القماش كان يسمح بالتنفس، وكنت أتمنى إنه يكون لي، بس الأخلاق أخلاق، ولازم أرجعه بكرا لما *الألفا* يقرر إيش حيسوي معاي. في شي في *الألفا* هذا كان يثير فضولي. لازم أعرف مين هو. أنا من النوع اللي قوية بما فيه الكفاية ومستقلة. ما أحتاج رفيق عشان أكمل، بس لازم يكون لي واحد لما أتحول بالكامل، ولما ذئبي يحس برفيقنا. حالياً، حسيت بالفراغ مع أفكار حزينة عن عائلتي.
الغرفة الكبيرة كانت صعبة علي، حسيت بالضياع وأنا بس جالسة على طرف السرير، أسمع همسات خافتة. إيش لو *الألفا* هذا شاف تحولي؟ حيكون محرج جداً لألفا قوي مجهول إنه يشوف جرو صغير مثلي. لحظة، ليش فكرت عن *الألفا* المجهول في بالي؟ أكيد ما أعرفه، و *ألفا رادين* حياخد راسي في صينية فضة لو عصيته.
مسكت الملايات الوردية بأيدي العارية، وأنا أزيد صبر وفضول، ما أقدر بس أنتظر هنا لحد ما أتحول. لازم أسوي شي، عشان كذا فتحت الشباك وحاولت أنزل من العنب اللي على جانب القصر. زلقت كم مرة لأن القصر كان كبير، وأخدت وقت طويل، بس قدرت أنزل كويس.
رحت للغابة، وإيش اللي شفتيه خلاني أفتح عيوني في ذهول تام من الشلال الأزرق الصافي، بس متعتي انقطعت لما يد خشنة مسكت معصمي، ما كانت أي يد. كانت يد *كافين دانييل*، البيتا الحالي، صرخت بخوف لأني أعرف إنه كان أفضل محارب في المجموعة، إيش خلاني أفكر إني أقدر أهرب من غير ما أقلق من الحراس؟ كنت غبية بما فيه الكفاية إني أتجول تقريبا بحرية من غير ما أفكر. لازم أواجه غضب *الألفا* الآن. ارتجفت، وأنا أفكر إيش ممكن تكون عقوبتي.
أخذوني مرة تانية لهذي الغرفة الفخمة المقرفة، وبكيت بيأس أكتر، لأن الحراس ما قدروا يفهموا إني لازم أطلع من هذي الغرفة الفاضية، أو الذكريات المهددة راح تدمرني من الداخل.
حاولت حركة لكمة الباب الكلاسيكية، بس ما زبطت. العرق بدأ يلتصق بجسمي، ولازم أغسل جسمي في الحمام. ما قدرت أنتظر اكتمال القمر. تساءلت إيش *ألفا رادين* يبغى يتكلم مع *الألفا* هذا عنه؟ أي فرص للحرية انقفلت لما حطوا مسامير معدنية على الشبابيك. فقدت ثقتهم.
خلصت بنومة قصيرة لحد ما جاء وقت تحولي، كنت مرهقة بزيادة من الليلة اللي فاتت، لدرجة إني نمت ست ساعات كاملة، كأني في سبات. الحراس أخذوني لـ *ألفا رادين* وهو واقف برا القصر عشان تحولي الكامل اليوم، مع ناس تانيين متجمعين عشان يشوفوا عضو من المجموعة يتحول لذئب. كنت خجلانة لما عيونهم صارت تطالع فيني.
"حتعاقبين بعدين عشان عدم طاعتك." هزيت راسي بحزن لـ *ألفا رادين*. البيتا أخذني من ذراعي ووقف جنبي في نص الميدان. حسيت بضربات مؤلمة تضرب جسمي كأنها سيوف، أطلقت صرخة ألم وأنا جسمي بدأ يتكسر ويلتوي، الألم كان لا يطاق وكنت أعرق من محاولة تهدئة جسمي. رقبتي انكسرت وأيديي تحولت لمخالب.
الكل شهق بعد لحظة صمت على ذئبي. حسيت بالارتياح لما الألم انتهى، ذئبي عرفت نفسها علي.
"مرحباً، أنا *لِيس*، ذئبك." قالت بخجل، وأنا سلمت عليها. كنت راضية تماماً عن الطريقة اللي قابلت بيها ذئبي. كان عندنا شوية تأقلم نسويه مع بعض، بس كنت متأكدة إننا حنكون أصدقاء كويسين. كان شي طبيعي، لأني ما عندي أي أصدقاء. هي حتكون أول صديقة لي.
بنت صرخت: "واو، ذئبها متعدد الألوان!"
بنت تانية انضمت لها في الفرحة على حقيقة إن ذئبي كان بألوان مختلفة. "عندها حتى البقع السوداء حوالين عيونها الزرقاء اللي كنت أحلم بيها." كلهم اشتكوا عن قد إيش ذئبي كان جميل، وأنا استحميت في نعيم إن أفكاري السلبية ما تحققت.
طيب، وحدة منهم تحققت لما اتبعت نصيحة أمي قبل، تخيلت نفسي كإنسانة، وتحولت مرة تانية، البيتا لفني بكنزة سوداء طويلة وصلت لفوق ركبي.
أطلق صوت هدير ضخم، خلا الجمهور يفتح فمه من عظمة *الألفا* المجهول. الرائحة الأرضية مع لمحة من الكراميل تجنبت حواسي وأنا أشوف في الأعماق المظلمة لعيونه اللي تخطف الأنفاس. مشى بسرعة نحوي ببدلته الرمادي، وأنا فتحت عيوني لما اقترب مني.
"رفيق."