الفصل 16
الرياح عبرت عن مشاعري بوضوح، ما كنت أعرف كيف أخفي هذا الشيء عن شريكنا. السيدة اللي قدامي كان عندها عيون رمادية زي عيوني وشعر أسود طويل بلون القهوة بيوصل لركبها، كانت تشبه أمي بالظبط وما قدرت أمنع الإحساس بالحزن اللي جوايا لما افتكرت إنها تركتنا.
"أ-أنا ما كان عندي اختيار يا ديستاليا." بكت على الأرض وأنا لسه راكعة. كنت في حالة صدمة تامة، الأخت اللي كنت أعرفها زمان ما كانت تأذي نملة.
"ليه؟" صوتي اتغير وراح مع البانيك. ما كنتش قادرة أتنفس.
"لأن ألفا رادن قاللي لو ما عملتش كدا، حتموتي، ما كان عندي اختيار." وقفت ومشت لحد ما وصلت لعندي وحضنتني، "صدقيني يا لونا."
بعدت عنها، "إزاي هقول لألفا إن أختي قتلت أخت أول شريكته؟" مسكت شعري من الإحباط، ما كنتش قادرة أعيش يوم كامل سعيد من غير ما حاجة تبوظه.
عيونها كانت متوترة واتعصبت، "عندنا اختيار واحد بس."
لا، ما كنتش حأسمح إني أخسر جزء تاني مني بعد ما ماتوا.
هزيت راسي، "لا، مش حياخدوكي للسجن، ممكن نشرحله." جه دورها تهز راسها.
"لا، ألفا رادن حيقتلنا." جاوبتني.
"هنروح لألفا رادن ونتكلم معاه." بصتلي كأني مجنونة.
"طبعا لأ، دا خطر." مسكت إيدي جامد في إيدها.
"لا، حتيجي معايا دلوقتي." قوة لونا بتاعتي طلعت وبصت في الأرض وإحنا الاتنين جرينا لterritory بتاعتهم.
لما وصلنا للحدود، قلت للحراس إننا بنزور وايلدكرست بناءً على أوامر ألفا وصدقونا عشان كان لينا حق الدخول الكامل.
اتغيرنا الاتنين وجرينا على الterritory بتاعتهم.
مش حاسة إني كويسة في الموضوع دا، حاجة وحشة حتحصل. الذئب بتاعي حس بالضيق ووقفت.
أختي التفتتلي وهي بتتحول تاني، لابسة فستانها الأزرق الطويل. شعرها اتساقط بشكل فوضوي على ضهرها.
"يا خاينة!" صرخت عليها، حاسة الذئب بتاعتي كانت صح، كان في هالة شريرة سودا حواليها واكتشفتي دا في الوقت المناسب. كانت حتخليني أقع في الفخ عشان تساوم على شريكنا. عويت عليها وهي بتهاجمني، بكل قوة التدريب البشري بتاعتي، ضربتها برجلي وخنقتها بإيديا حول فروها.
"ارجعي، حالا!" عويت وهي تتحول لإنسانة مع دم على فستانها بيسيل من رقبتها.
"مش مصدقة إنك قلبتي ضهرك لينا." بصقت عليها وغضبت.
"ألفا رادن هو شريكي!" صرخت ورددت عيني وهي بتوسع وهي ثابتة ودمي تجمد في عروقي. "مش حاسمحله يموت على إيد عصابتك."
حسيت بيها عشان لو كنت مكانها، كنت حاعمل أي حاجة عشان امنع موته. اللي عملته لسه مش مقبول، قلبت على عيلتنا.
"تقريبا مسكتك، ألفا رادن كان حيحطك في قفص عشان ألفا يضعف." عوت في الظلام وضحكت.
"يا بت، كنت ممكن أعتني بنفسي، انتي حتى مش أختي." قلت عليها وهي بتتوتر من كلامي، "كأنهم...غسلوا مخك." نفسي انقطع مع حقيقة كلامي اللي فاجأني.
غسلوا مخها! قالت ليس.
"ل-لا، ما عملوش كدا، الشركاء ما بيغسلوش مخ بعض." ما كنتش مصدقة إن ألفا رادن أعمى من الكره والموت لدرجة إنه ادى أختي حبوب زي ما عمل مع أول شريكة لألفا. حولها لشر خالص. كان لازم أعمل حاجة قبل ما تعمل كدا في نفسها.
"لازم ترجعي معايا." صوتي المستعجل صرخ وهي لسه بتهز راسها، قوة لونا بتاعتي جات مفيدة لما مسكتها وما قدرتش تبعد في حضني.
ألفا رجع من تدريبه وحرك راسه في حيرة.
"ساعدني وبعدين حاشرحلك." أمرته وحطها جوه الزنزانة بعدين قفلها لما وصلنا لسجونهم الفاضية.
بعد ما اتأكدت إنها مش حتعمل مشاكل وهي في حالة ذهول، مسكت دراع ألفا.
"فين الباقيين؟ ليه السجن فاضي؟" سألت.
"لأنهم ميتين في الحقل دا، بنحب نوريهم رؤوس الذئاب عشان غيرنا ما يتجرأش يتحدانا ولو إني أكون صريح معاكي، بيشتغل معاهم، بيهربوا زي الجراوي." ضحك على تشبيهه ولفيت عيني.
"دلوقتي اشرح." طبطب على رجله عشان أقعد لما قعد على الكنبة اللي كانت في الأوضة برا السجن.
قعدت على رجله في راحة وهو حط دراعاته حوالين خصري. الذئب بتاعي همهم في سعادة بلمسته.
"ألفا دا لازم يموت." عواء ألفا الضخم بعد ما شرحت كل حاجة كان كفاية يدل إنه بيكرهه بكل قوته. "قتل شريكتي وبعدين أختها، لازم نتخلص منه وإلا ممكن يخطط يقتلك ومش حاسمح بكدا." قعدت أعض في شفتيي السفلية.
"أختي لازم تكون بأمان، ما أقدرش أتحمل لو خسرتها، أرجوك، لازم تقول للدكتور بتاع العصابة لو في حل ونوع الحبوب اللي اداها لأختي." توسلت وعيونه بتفكر في كل مكان حوالين الحوائط البيضا، بعدين، اتنهد وقطع الرابط بينه وبين دكتور العصابة.
"الدكتور حيجي هنا وممكن نفكر في حل كويس للموضوع دا." نبرة صوته الأخيرة قالت.