الفصل 31
ليلة صافية منورة بس بلمعة نجوم وإشراقة قمر منور. في نص الليل، أشعة صفراء من نور الشارع راح تنور الظلام اللي جاي، وبتعمل كمية ظلال على الأسفلت.
كان أسبوع مليان أحداث، وكل اللي كنت عايزاه هو إني أرجع أنام على صدر حبيبي، وضربات قلبه تهدهدني عشان أنام، ألفا كان عايز كده برده.
"إزاي كادن؟" كلمت كريستال بحذر في التليفون، وأنا حاسة بالدوائر السودا تحت عيني تقلت من التعب.
"كويس، اديته الببرونة ورجع ينام." طمنتني وهي بتلهث، وده خلاني أستغرب فسألتها.
"أوه، ولا حاجة، بس كنت ببوس في حبيبي." اتكسفت من اللي شوفته في دماغي.
"تمام، هنرجع قريب," بلغتها وطلعت نفس ارتياح لأنها كانت عايزة تنام أوي، سلامة كادن كانت أول حاجة.
"تمام." قفلت بعد رد كريستال، ومسكت إيد ألفا واحنا ماشيين لأعضاء المجموعة العنيدين. كنت بحس كتير إنهم دايما هيتهموني بالجرائم اللي مستحيل أكون عملتها.
"متقلقيش، لازم يسمعوا كلامنا على أي حال," قال ألفا بغضب وأنا هزيت راسي، مكنش ده أكتر حاجة مقلقاني، أكتر حاجة كانت إيه اللي حصل لكادن قبل كده في الأوضة. راهنت إن ده الراجل الشرير اللي كرهته، اللي اخترع الحبوب.
ألفا كان تعبان برده، كان عايز ينام، وكنت حاسة بيه في أفكاره، إنه مضغوط من أفكار أعضاء المجموعة اللي بيكرهوا. على طول منعهم وركز عليا.
المليون شكر اللي بعتته لربنا وربّة القمر مالهاش حدود، لو مكنش أليك، حبيبي كان زمانه ميت. مكنتش بستخف بقدرة حبيبي، بس الراجل كان مجنون ومصمم بطريقة وحشة قوي.
"ديستي، عايزك تعرفي إن مفيش حاجة تفكري فيها كتير، أخيرا لقينا الحباية، وكل اللي علينا هو نحل سوء التفاهم اللي في المجموعة." طمنني تاني بأنه حط دراعه على كتفي، واتنهدت على جنبه وهزيت راسي.
"صح، أنا بس عايزة أعيش في سلام," اعترفت وهو وافقني الرأي، وجهزت نفسي نفسيا إني أواجه غضب المجموعة أول ما نوصل منطقتنا.
واو، كمية كره لدرجة إني عايزة أخنقهم بضوافري. ليز قالتها بشر.
"بس," زأر ألفا لما الكل وقف اللي بيعمله، وكله اتجمع في الميدان، "لونا مقتلتش حد هنا، شكرا على عدم الثقة في لونا بتاعتكوا، هيبقى في عقوبات شديدة للي يفكروا إن ألفا شون هو اللي اخترع الحبوب دي، وكادن ابني كاد يتعرض للمضايقة، ولولا رمز الحماية اللي أخد البركة بيه، كان زمانه اتخطف، فمتستعجلوش في أحكامكوا عشان ده ممكن يقتلكم كلكم."
بعد ما خلص، المجموعة بصت علينا في رعب، والبعض عمرهم ما شكوا في المقام الأول. كدت أضحك على الوشوش اللي فيها رعب، بس كنت مبسوطة إن كلام الناس وقف، والناس انحنت ليا في اعتذار.
بسبب إني متواضعة، قبلت، وقولتلهم ميكررشوا الكلام ده، ولما الناس راحت تنام، سحبت ألفا لقصرنا عشان أشوف كادن، اللي سبته بقالي تلات ساعات أو أكتر.
ألفا حضن أخته، وكلمهم برة الأوضة، وأنا غيرت لقميص نومي اللي كان مطرز بليز بنفسجي على الصدر، والحرير اللي بيتنفس واصل لركبي.
روحت لكادن النايم، اللي كان قافل عينيه، وفي بوقه صوت صغير، كان نسخة مني ومن ألفا، كنت أم محظوظة إني أقدر أمسك ألفا اللي جاي القوي وابني حبيبي.
دراعين ألفا لفو حواليا واحنا الاتنين بنبص بحب على طفلنا وأنا بهدهد شعره الأشقر الناعم، كان بيمص إبهامه واحنا الاتنين بنتصدم من الجمال اللي هو فيه. كان مميز وقوي جدا بالنسبة لحديث الولادة، حتى طلع من بطني بسرعة بسبب قدرته الغريبة على النمو.
"تخيلي نعمل تاني من ده," ألفا همس في ودني في ذهول وهو بيضحك لكادن.
ألفا هايج، الوقت عشان نشبع الرغبات. اختلفت مع ليز لما بست ألفا، واحنا الاتنين نطّينا مبسوطين على السرير، قفلنا عينينا وفضلنا في الحضن المتشابك.
صحيت الساعة تلاتة الصبح على صوت حركة كادن، مسكته في دراعي وألفا فضل نايم، ودخلت الحمام عشان أغيرله البامبرز.
لما خلصت، لاحظت الرمز منور أسود، قررت إني أسأل الدكتور عليه الضهر. سبت الموضوع على كده، حضنته في دراعي بابتسامة على وشي واديته الدبدوب الصغير جنبه لما حطيته في السرير، كان نايم.
رجع لأحضان ألفا، وروحت أنام تاني، وأفكاري بتدور حوالين رمز الحماية الأسود، ده ممكن يكون معناه حاجة، بس لازم أعرف بعدين.
أكيد فيه أسرار كتير بتحصل لابننا ولهجوم، ممكن يكون فيه أكتر من كده.
بطلي تفكير وارجعي نامي. ليز طلبت وقفل عيني على ريحة حبيبي الجميلة، وغرقت في نوم عميق.