الخاتمة
"يا أبي، أنت غشيت." ضحك كيدن اللي عمره ثمان سنين وأنا أتفرج عليه مع آلهة القمر والابتسامة على وجهي.
"سويت الشيء الصح." هي قدّرت وأنا هزيت راسي. مشاهدة رفيقي وابني يلعبون سوا كانت بالضبط زي ما تخيلت الحب الصافي.
"كان نعمة، أنا مرة مبسوطة إني أشوفه كذا." ضحكت لما كيدن طاح بسبب قوة ألفا جاكسون وهو يسجل هدف.
"فزت!" صاح جاكسون وكيدن عبّس، البنت اللي شعرها بني رجعت ومعاها أكل وجهزت الطاولة للغداء.
"يا عيال، الغدا جاهز." ابتسمت لرفيقة جاكسون اللي تهتم كثير، حسيت بغيرة بس قدرت أتجنبها لما شفتي كيف يتبادلون الحب بسعادة.
رفيقي القديم ضحك ولف كيسي، رفيقته الجديدة، حولين نفسه وهو يبوس رقبتها من ورا زي ما كان يسوي معي.
"أنتِ تتحملين ألم كثير." قالت لي آلهة القمر وأنا هزيت راسي والدموع في عيني وأنا أبتسم للعائلة السعيدة.
"أيوه، أكل!" طلعت البنت ديستاليا، سموها على اسمي من غير ما يتذكروني، هالشيء زاد قلبي حزن. بنتهم عمرها بالكاد خمس سنين ورفيقي ماسكها بين ذراعيه القوية ويبوس جبهتها.
ما كنت أعرف معنى مشاعري بس كنت أعرف إني لازم أضحي عشان أنقذ العائلة اللي كنت أبغى أكون معاها وأعطي الفرصة لغيري. هذا بس معناه إن اللعنة راحت وإن حياتي لها هدف معاهم.
كان عادي إني أتركهم لما عرفت إنهم حيكونوا أفضل من غيري، هذي هي الحياة. كنت راضية إني أشوفهم مرتاحين كذا، وأناظر العشرة عيال الثانيين، جاكسون ما كان يمزح لما قال إنه يبغى 12 جرو، كانوا يشبهونه مرة وخلاني أضحك.
"هو مرة رائع." قلت وأنا عيني تدمع وتشوف رفيقي يحضن كل ولد وكيدن يحاول يشدّهم في حضن بسبب قصره، كبر زي ما تمنيت وأنا مرتاحة، أراقبهم مع آلهة القمر.
"اللي سويتيه كان بطولي، قدرتي تدمرين اللعنة بالموت وإنقاذ حياة ولدك." هزيت راسي لآلهة القمر، أخذ جهد كبير لما كريستال كانت تبغى تاخذ السكين مني بس قدرت أجرح نفسي بما فيه الكفاية بحيث إني غمضت عيني بابتسامة، وأنا عارفة العواقب اللي رفيقي وولدي حيمرون فيها كانت إيجابية وسعيدة. كنت موافقة على كذا لأنه مهما اشتقت لهم، راح أظل أراقبهم في الجنة مع آلهة القمر.
عيون كيدن الزرقا رمادية اللون صلّت وهو يناظر للسما، كأنه يناظرني وهو يغمض عيونه ويصلي قبل الغداء. شيء واحد قاله خلاني أبغى أنزل وأحضنه للأبد.
"أحبك، يا أمي." همس وهو يغمز لي وهو يناظر لتحت.
عبّست وطالعت آلهة القمر جنبي عشان تفسر لي.
"ما كنت أمزح لما قلت إن كيدن مميز لأنه ما نسي وعنده قدرات كثيرة لسه يقدر يسويها." قالت وأنا ابتسمت وعيوني تدمع.
"يتذكرني؟" سألت وهي هزت راسها، وغمزت لي.
"كان أقل شيء أقدر أسويه." مشت وراحت.
عزيزي ألفا، عرفت اسمك.
جاكسون.