الفصل 15
وقفنا بصمت عشان نتفرج على جسم ماسا متغطي بملاية بيضا وعالحمالة بتاعة الجنازة اللي هتحصل بكرة بعد ما ينظفوا جسمها. ألفا كان متضايق الصبح ده، كلم مية فرقة دولية وعمل جائزة للي يمسك القاتل. كان بياخد إجراءات مبالغ فيها قوي.
"ألفا، ليه بتزودها بالشكل ده؟" قربني لصدره، وكانت صينية الفطار جنبه.
"ماسا مش بنت وحشة أوي، كان عندها مشاكل صعبة، وأنا عارفة إن أختي قالتلك كده، كانت لونا ليهم عشان أنا فقدت الأمل. فكرت إني مش هحس بالسعادة اللي كنت بحسها مع كاثي تاني، وبعدين جيتي إنتي." كنت ممكن أحلف إن عينيه نورت أزرق ليا وهو بيبعتلي ابتسامة ناعمة، وابتسمت له. توقعت إن ماسا كانت زعلانة بس إنها لازم تخسر اللقب.
"هتقوليلي اسمك في يوم من الأيام؟" سألت وهو بيضحك على فضولي، والشرفة بتاعته كانت بتوري نور الصبح ونسمات هوا صغيرة بتداعب دراعي العارية، والقميص الحرير اللي ألفا اشتراه ليا كان مريح بس كان بيخليني عريانة لعينيه بس.
"لأ، ملعون." قال بنبرة نهائية، وعرفت إني لازم ماضغطش أكتر من كده، فسبت الموضوع. على أي حال، كنت بحب أناديه ألفا أكتر. كنت لسة متلخبطة عن لعنته، بس يمكن يقولي لما الوقت يكون مناسب.
"أدركت إني معرفش أي حاجة عن حياتك قبلي، إلا إنك كنتي في فرقة ضوء القمر، واسمك." اعترف، مقترح إني أبدأ دلوقتي.
الذكرى القاتلة كانت بتحرق في دماغي زي مطر حمضي، وتنهدت، كان لازم أقوله قبل ما يعرف بنفسه. استريحت في حضنه وهو بيلف دراعاته الدافية حوالين وسطي.
"كان عندي أخت وأم، بس البيت اتحرق، وأختي وأمي اتحرقوا معاه، فاكرة ده كويس أوي." صوتي اتشرخ من الألم الخام، وشعري مربوط، ووشي عريان قدامه. ألفا كان صامت وأنا بكمل، "النيران البرتقالي الفاقع، كنت عايزة أموت معاهم في سلام أبدي، وأشوفهم تاني، بس ألفا اضطر ينقذني، وكنت بكره إني مش بسمع ضحكة أختي الصغيرة، ولا بشوف ابتسامة أمي وعينيها اللي بتلمع، عايزة بس أكون في البيت معاهم تاني." نفسه اتقطع في كلامي وهو بيحضني بقوة أكتر.
"متوقفيش، مقدرش أتحمل فكرة إني أخسرك أبدا." همس في ودني وهو بيبوس خدودي، ومسحت الدموع اللي راحت في سكة غلط، "أقدر أساعدك تلاقي مين اللي عمل الحريق ده." أعلن، وهزيت راسي، كنت عايزة أعمل ده لوحدي.
"لأ، راح خلاص." كذبت، وفضل صامت، واتحضنت فيه وطيور الصبح بتغرد في البلكونة بتاعته. الأوضة اللي فيها أبيض وأحمر كانت منورة بانعكاس حلو لسما الصبح.
"ألفا؟" كان مركز معايا، واتوترت وأنا بأكل شفايفي.
"أنا مضغوطة أخلفلك جراوي؟" طلعت الكلمة الأخيرة بصعوبة، والأوضة سكتت لحد ما ضحك ضحكته اللي بتدوب القلب.
لأ، كانت ضحكة ختم بيموت، معندوش ضحكة جذابة، بس إني أكون زوجته خلاني أتقبل ده، وشفتيها صوت حلو لوداني.
"لأ، لسة معانا وقت لكده." بقيت حذرة وأنا بفكر إنه مش عايز، وده كان لحد ما همس في ودني، "لحد ما أتخلص من رادين، ممكن نخلف 12 جرو." بصيت في اللمعان اللي في عينيه وهو بيمس أنوفنا ببعض. خدوودي سخنت من الكلام اللي قاله.
ألفا رادين، ده كان شيء غريب إنه ماماتش، يمكن عشان قوة ألفا بتاعته أقوى من الضعيفة، فعرفوا يموتوا إلا هو.
أكلنا فطار واللي كان بيتكون من إن ألفا يرمي الأكل على وشي، وأنا أرمي مايه على شعره. كانت صباحية ممتعة لحد ما أخته دخلت فجأة، وطالبت إني أشرحلها نوع القدرة اللي عندي، عشان ما أخدتش فرصة تتكلم معايا بسبب ألفا المتطلب قوي اللي كان عايز ياخدني فوق.
"معرفش نوع القدرة اللي عندي، آلهة القمر ساعدتني، أعتقد." هزيت كتفيها باستسلام.
"هروح أخد شاور، هقابلك بعدين." غمزلها وباس خدودي، عشان مأحرجنيش أكتر.
ضهره العاري بيهتز، وتنهدت بارتياح لحد ما صفعة على رقبتي رنت في اللحظة اللي أخوه دخل فيها الحمام.
"بصي، كلها حب وورد، مقزز." قالت وهي بتتكرمش، ورفعت حواجبي، مستعدة أدافع عن نفسي.
"وأيوة، عندي شريك." فكي وقع للأرض لما قالت ده بابتسامة وقحة على وشها.
"هو بيتا في فرقة وايلدكريست، بس عايز يخلص كام حاجة هناك، وهيجي هنا عشان بيتنا الجديد المفروش." صفقت بايديها. ده فكرني بالبنت اللي أخدتني بعيد عن ألفا. كان لازم أزورها تاني وأشرحلها الوضع اسخن اللي وقعت فيه معايا.
"مش عنده ألفا بيتا؟" سألت وهي هزت راسها.
"أخويا مبيثقش بسهولة خالص." شددت على الكلمتين عشان عارفة إني عايزة أصلح الوضع ده. مكنش ينفع يكون عنده طوارئ مع فرقة تانية ويسيب الفرقة دي من غير حماية. كان محتاج بيتا.
"ممكن إنتي تكوني البيتا؟" ضحكت على سؤال فضولي تاني مني. كان لازم أعرف كل حاجة. ده كان في نظامي بس.
"يا حبيبتي، في فرقة ستيرلايت، الأمور مختلفة." صح.
لأيس صح.