الفصل 7
"كانت تضحك," قالت كايلا بسخرية، "الطريقة اللي الألفا اتجنن فيها لما اغمى عليكي من الصدمة." البنت دي مش عايزة تبطل تفكرني بالألفا اللعين ده. المفروض ما اكلموش تاني، حتى ما بحسش اني لونا هنا.
الألفا سمح لكايلا تقعد معايا شوية لحد ما الحراس رجعوا من مهماتهم. كلهم شكلهم نحيفين بشكل مش طبيعي لدرجة اني شاكة ان الألفا بيأكلهم. جسم كايلا كان خرافي، كانت أنحف مني وده معناه كلام كتير.
"كايلا، الألفا قالك امتى هيعملوا حفل اللونا؟" همست عشان محدش يسمعني.
"مفيش حفل لونا خالص." ردت. حسيت بالإحباط ساعتها. العشيرة كانت عارفة كويس لما الألفا قال اني اللونا بتاعتهم بس ما فكرتش انها مجرد كده؛ فكرت ان كل عشيرة عندها حفل لونا خاص.
"ليه؟" ترددت في سؤالي المباشر، وقعدت تعض على شفتيها وهي بتبصلي بذنوب.
"العشيرة مش عايزة تعمل الحفل ليكي والألفا وافق." عبست على جوابها. ما قدرتش أوصل لأي نتيجة خالص وده أحبطني أكتر.
"العشيرة مش بتقبلني كـ لونا," قلت بصوت عالي بشكل غير منطقي، كايلا كانت عايزة تضيف حاجة بس سكتت وضيقت عيني باحترام عليها، ماليش صحاب غير ذئبي أنا، عشان كده اتعلمت ما اثقش بسهولة زي ما أمي نصحتني زمان.
"قوليلي," أمرت، غرائزي كـ لونا طلعت وهي وطت راسها. كنت متضايقة من الألفا الغبي ده وعشيرته الكارهة.
"ما أقدرش، هيعذبني على طول، ده سر كبير قوي." سبت الموضوع عشان مش عايزة حد يعاني بسبب أسلوبي. ارتاحت لما عرفت اني طيبة زيادة عن اللزوم.
"طيب." وافقت وهي حذرتني ما أقولش لحد وإلا راسها هتطير وتنضم للي في الميدان، كنت عايزة استفسر عن ده بس الحراس ظهروا في الوقت الغلط.
حضنتني وداعاً ومشت، غيرت لـ فستان نوم حرير أزرق في الحمام وربطت العقدة حوالين روبي الأزرق اللي ماشي معاه. كايلا عندها ذوق في اللبس ما فيش منه، عجبني كل ده عشان كده رجعتها في الشنطة ورتبتها كويس ونمت على سريري.
الألفا زمجر لما دخل وانا اتخضيت. كان متضايق اني لابسة لبس نوم يكشف شوية قدام الحراس، فات الأوان اني اهتم. قلبت عيني على شخصيته اللي بتيجي ناحيتي وهو واقف قدام سريري بقميص فلانيل رمادي وشورت.
"بكرة هتحصل الحرب عشان كده هرافقك لـ البيت الآمن اللي جنب القصر مع كايلا وستات وأطفال تانيين." قال بثبات ووقفته مثالية.
"مع عشيرة ألفا رادين؟" اتصلب بس بعدين هز راسه ليا، عيونه بتغمق من الشهوة قبل ما ترجع زي ما كانت.
يلا، لمسة واحدة بس، أرجوكي. ليس بتوسل بيأس وانا سكتها جوايا.
تقدم ناحيتي وهو نايم وفعلاً باس جبهتي. خلاني اصدق ان عنده مشاعر بس تجاهلت حركة "الحب" دي.
الساعة كانت سبعة بليل بس كنت خايفة من بكرة عشان كده ما كانش عندي اختيار غير اني أنام بما انه ما فيش حاجة أعملها، حتى ماشفتيش القصر كله. الملل ما قدرش يوصل لأي حاجة من اللي حسيتها في البيت الجديد ده مع ألفا متقلب، تقلبات مزاجه كانت حاجة بتخليني اتجنن أحياناً.
"تصبحي على خير، ديستاليا مورجان." صوته كان متوتر، كان بيحارب معركة شهوة وأنا قدرت أشوف ده من عينيه.
"عرفت اسمي ازاي؟" سألت بغباء، وكنت بقرض على شفتيي اللي تحت. كاد أن يبتسم بس اتصلب بتعبير بارد.
"شفتي في سجلك." رد، لسه واقف على حافة الجانب الشمال من السرير، وشه كان تعبان شوية عشان اتدرب قبل كده، شوفته وهو بيتمرن وده كان منظر يجنن.
"واسمك ايه؟" سألت بهدوء عشان كان في حالة مزاجية متوسطة النهارده.
"ماليش اسم، يا حبيبتي." رد وانا ببص له بجنون، مين في الدنيا ما عندوش اسم؟
لف الغطا عليا، وقال ان الليلة برد، و لما شفايفه قربت من شفايفي، لفيت راسي متذكرة اللحظة اللي خانني فيها. ما عجبوش بس ساب الموضوع مع ب*سة صغيرة تانية على خدي المرة دي، وقفل الباب بقوة.
معاملته ليا ما تتغفرش بس القيود اللي كان بيتحملها كانت صعبة زي قيودي تجاهه. كنت عايزة بس أعرف ازاي بقى بالشكل ده ناحيتي.
غمضت عيني وفتحتها تاني لما شوفت الأشباح؛ سببتلي صدمة وفقدت كل إحساس بالنوم. كنت صاحية على الآخر عشان كده قلت للحراس يدوني كوباية مية، استنيت لحد ما واحد من الحراس اداني، كان عندي إحساس قوي ان عشيرة ألفا رادين اللي كانت بتاعتي زمان مش هتبطل لحد ما كل الـ سترلايت يموتوا. الحرب كانت بتحصل فعلاً وكنت أتمنى اني انضم لأهلي فوق. كنت بكره الحروب بكل طاقتي، خسرت أبويا بسببها.
الألفا كان بيحيك جوا دماغي، كان زي كره الخوف من الأماكن المغلقة؛ بيخنقني لحد ما ما يفضلش هوا، و بيحبطني لدرجة اني ما بقتش أعرف هو على أي جانب بالظبط، ولا أي حاجة عنه.
كان خليط من الغموض والأسرار؛ كان بيخليني في الظل بسبب عشيرته، ما قالليش أي حاجة عن العشيرة عشان أعمل واجباتي كـ لونا وواجبات ايه ممكن تكون فيه. عشيرتي الحالية قللت من احترامي بعدم عمل حفل رسمي بس كنت عارفة ان في يوم من الأيام، الألفا هيشتهي اني أكون قوية تاني، لحد كده، هرفض عشان كلهم ياخدوا نفس الدوا اللي ادوهولي.
كنت ناوية أتحول لـ ظلام، إلى الأبد.