الفصل 30
فتحت عيوني و قطعة قماش لاصقة على فمي. ما كنتش حاسة بحد في عقلي ولا فيه أي رابط عشان أطلب المساعدة. كل اللي كنت بعمله إني قاعدة على كرسي خشن و إيدي مربوطة.
الغرفة اللي لونها أحمر فاقع كان شكلها مرعب. كان فيها مجموعة ناس مربوطين برضو، و هما ميتين، بس صراخهم كان بيتردد زي الروبوتات. قلبي كان لسه بيدق بجنون و أنا بدعي للألفا يظهر.
"أوه، صحيتي." دخل الراجل الضخم من قبل، ألفا شون جادن من عصابة وايلدكريست قدامي. كنت عارفة إن الراجل ده فيه حاجة وحشة، إزاي الألفا ممكن يصاحب واحد بالبشاعة دي كان فوق استيعابي.
سمعت إن ابنه، أليك جادن، كا عنده قلب طيب جدًا و بيساعد أي حد محتاج، إزاي ممكن يكون له صلة براجل شكله زي الفار ده؟ قشعر بدني من شكله لما شال قطعة القماش اللي على فمي، أخيراً بقيت بتنفس من فمي بدل أنفي.
"حلوة." قالها و نفسه مليان دخان و هو قدام وشي، كرهت و بصقت عليه و أنا باصة له بقرف.
"إزاي تجرؤ؟ صاحبي هيقطعك حتت." زأرت عليه، حط عليا فضة عشان ما يخليش ذئبي يشتغل، يا قليل الأدب.
"مش هيعمل كدة عشان لو جه،" فتح إيديه عشان يظهر كمية كبيرة من الحبوب، قلبي اشتغل بسرعة، "هتشوفه و هو بيقتل نفسه." الراجل ضحك كأنها أطرف حاجة في الدنيا في نظره.
تخيلت حياتي من بعدي، الألفا حزين، ابني الصغير بيكبر و بيبقى راجل قوي و بيحب صاحبه، و أنا باصة عليهم و أنا بابتسم، و هما بيكملوا حياتهم.
ركزي، ديستاليا. وبخت نفسي و أنا باصة للراجل اللي قدامي. كان عنده خدود مليانة و عيون منتفخة، شكله في الستينيات أو الخمسينيات.
"أنت اللي عملت الحبوب دي؟" شهقت و أنا أدرك و هو بيضحك.
"حاجة تانية يا حبيبتي، أنا كمان قولت لعصابتك في القاعة عن لعنة إلهة القمر بتاعتك." ضحك شوية كمان و قلبي اشتغل بسرعة. إيدي بتعرق من الضغط بتاع العقد اللي مربوطة على معصمي.
"ليه؟" قدرت أتخيل أعضاء العصابة بيتمردوا و الألفا بيضعف لو الراجل ده هيديني الحبة.
"عشان يا حبيبتي، دي قوة البيزنس، الصحاب المزيفين عايزين بس الاستفادة، يمكن أقدر أخليكي تعيشي معايا." مرة تانية بعدت عن وشه لما قرب.
"شيل إيدك عن صاحبي." الألفا دخل و زأر، موجة أمل غمرتني لحد ما اختفت مع الخوف من اللي هيحصل.
"متجروش تعمل كدة!" صرخت و عيني رجعت صفرا تاني و انفجرت و أنا بغمض، و خليت الراجل يقع و أنا روحت لصاحبي، إيده مسكت كاحلي و خليتني أقع على الأرض بس الألفا ما استسلمش، شالني و كان بيبص للراجل بغضب.
"ما توقعتش إنك تكون كدة." الألفا بصق على الراجل و هو عايز يطلعنا من هنا بس عقله اشتغل و نزلني و لف للراجل، و اتحول لذئبه، كنت أقدر أسمع عواء عصابة ستيرلايت اللي بتتمرد.
"وقف كل ده." طلبت من إلهة القمر و عيني مليانة دموع، ما قدرتش أتحمل لو خسرت صاحبي.
الراجل اتحول لذئبه، كان ضعيف و مهترئ، مش جذاب لأي ألفا. كان راجل مزعج و مختل. كنت على حق لما فكرت فيه بالشكل ده و وحش.
"ارجع إنسان يا بابا." شكرت الإلهة على ظهور ابن ألفا شون، أليك، و هو واقف و إيديه متشابكين. الراجل وافق و لفيت و ما كنتش عايزة أشوف الجزء الذكري بتاعه المترهل.
كان لابس هدوم لما بصيت لهم، الألفا كان لابس برضه و جه جنبي و فيه شوية خدوش و اللي خف بسرعة.
"معانا الحبوب يا ابني، دي انتصارنا و عصابتنا هتبقى أكتر شراسة و قوة، حتى ألفا رادين ساعدنا ننشرها." أليك بص لباباه بغضب.
"لا، مش هنعمل كدة، وايلدكريست معروفة بعدالتها و مش باللعبة الشرسة دي اللي بتلعبها." لهجة أليك الصعبة أذلت أبوه و هو بيرد عليه، و بيهاجم ابنه بس أليك كان سريع عشان يتجنب الطعنة اللي كانت هتيجي من مخالب أبوه.
جم حراس أكتر و مسكوا الراجل و الحبوب اتخلصنا منها لما رميناها في نار، ما فيش قتل تاني ولا انتحار.
أليك جه لعندنا و اعتذر عن تصرفات أبوه المجنونة، و قبلنا عشان هو نقي جدًا و الإشاعات كانت صح، أليك أخد الراجل عشان هيواجه عذاب و عقاب خالص. كان راجل حقيقي بشعر بني مجعد و عيون خضرا طيبة و فك بارز.
"كان ممكن تموتي." الألفا وبخني و هو بيصرخ. حضنته، أخيراً كنت مبسوطة إن الحبوب راحت و اللي لقيناها في الغرفة اتحرقت كلها. الألفا ما حضنش تاني لأنه متضايق.
"أنا آسفة، ما كنتش عارفة ليه عملت كدة," قولت و أنا متضايقة من تصرفه.
بعدين، رقق و هو بيبص لعيوني الصغيرة و هو بيحضني جامد، "افتكرت إني هخسرك."
"مش هتخسرني،" همست، و عارفة إن دي مش الحقيقة، حسيت إن حواسي رجعت و ليس صحيت.
يا إلهي، كان بشع. علقت ليس و أنا وافقتها.
الحاجة الوحيدة اللي لازم نقيدها كانت أعضاء العصابة المتمردين، غضبت و هما بيرموا اتهاماتهم الكاذبة زي قصاصات ورقية سخيفة.