الفصل 10: نيلي الجزء 2
نكمل بقية الجولة لحد ما نوصل للدرج. 'فوق، دي منطقة نيلي في البيت. عندها مكتبتها الخاصة، وغرفة ألعاب، وغرفة ألعاب فيديو، وحمام سباحة داخلي، وأي حاجة تانية محتاجاها هنا. هتلاحظوا إنها عمرها ما بتنزل تحت. ده الأفضل ليها. دلوقتي، خلينا نروح نقابلها. بس بطلب طلب واحد. اوعوا تبصوا في عينيها مباشرة. ده بيضايقها. ممكن تكون نعسانة شوية، لأن معاد نومها قرب.'
'تمام. أكيد.' ابتسم ابتسامة مش سعيدة أوي، لأني مش متأكد بعد كل ده إني عايز أقابلها فجأة. في حاجة غلط في الموضوع ده كله. دلوقتي، شعري وقف من الرعب لدرجة إني أقسم إني اتكهرب.
فجأة، أشوف ومضة بتجري على الدرج لحد الباب الأمامي. أبص للسيد ستيلسون بصدمة وهو بيقع لورا وينزل كام درجة. 'ايه ده؟' وقفت في نص الكلام وأنا بشوف طفلة صغيرة بتجري تاني على الدرج وهي ماسكة دمية شكلها غريب في إيديها. بحرص، ما بصتش في عينيها، بس عملت الغلطة وإني سلمت عليها قبل ما تمسك إيدي وتحاول تشدني على السلم.
أسمع صوت انفجار عالي من ورايا وأشوف السيد ستيلسون بيصرخ بعد ما يدوس على رجله في الأرض احتجاجًا. 'نيلي، ارجعي فوق دلوقتي!'
اتخضت، نيلي جريت على طول على الدرج بعد ما سابت إيدي ودخلت على طول من الباب.
'أنا آسف على ده! مش عارف ايه اللي حصل. عمرها ما بتنزل هنا. لازم أتأكد إن أبوابها مقفولة قبل ما يوصل الضيوف. مرة تانية، أنا آسف. ما كنتش عايز أول لقاء ليها يكون بالصدمة دي.'
'أمم، بصراحة، حطمتني.'
'بس خليكي مرتاحة. هروح أتأكد إنها في أمان وإن كل حاجة تمام قبل ما يطول الوقت. اللي محتاجه منك الليلة بس إنك تفضلي فوق معاها طول ما الضيوف هنا، وبعدين تتأكدي إنها نامت طول الليل. هنظبط كل حاجة تانية بكرة.'
بامشي تاني تحت وألاقي الآنسة ستيلسون بتجري رايحة جاية وشكلها قلقان أوي. بتصرخ على حاجة ضاعت ولو ما لقيتهاش قبل ما يوصل الضيوف هتبقى في ورطة. لقيت كنبة فاضية وقعدت بعيد، على أمل إن السيد ستيلسون يرجع قريب.
لما ما رجعش، شعري وقف تاني من الرعب. صوابعي بدأت تلعب في التنجيد المخملي جنبي وأنا برجع لورا وأستنى. لقيت نفسي بعد العد في البلاط الأحمر على الأرض تحت رجلي، وبعدين بصيت لفوق وشوفت السيد والسيدة ستيلسون بيدخلوا بسرعة في الأوضة اللي جنبها وبدأوا يعلوا صوتهم.
مش لازم أشد على وداني عشان أسمع الجدال اللي هما فيه بحماس. السيدة ستيلسون بتصرخ في السيد ستيلسون وبتقوله إن نيلي بتبوظ كل حاجة زي ما بتعمل دايما، وليه لازم تلغي الحفلة. صوته بيعلى على صوتها، وبعدين فجأة بيسكت، وبعدين أسمع ضحكة بنت صغيرة فوق.
السيد ستيلسون بيجري برعب وهو بيبص على قمة السلم. السيدة ستيلسون بترجع الأوضة، وممكن تعرف إنها كانت بتعيط، ومكياجها ملطخ بشرتها الشاحبة تمامًا. بره، أسمع الضيوف بدأوا يوصلوا وبعدين عربياتهم تمشي واحدة ورا التانية لما الاتنين رجال عند البوابة بيقولولهم إن الحفلة اتلغت.
لقيت نفسي بتسائل ايه اللي ممكن يكون وحش أوي عشان يحصل تغيير في الأحداث بالمنظر ده. 'أكيد طفل واحد مش ممكن يأثر على كل ده، مش كده؟'
بتأكد إني بفضل بعيد لحد ما كل حاجة تهدى وبعدين ستيلسون بيبدأوا يتخانقوا تاني وأنا قاعدة هناك على الكنبة بحاول أفهم ايه اللي المفروض أعمله. حاسة إني غريبة هنا، مش عارفة ايه اللي المفروض أعمله دلوقتي. ف، بس بقعد هنا شوية، وبعدين حد بيوصل. أدور وأشوف راجل كبير في السن شكله دكتور بيمشي في اتجاهي.
'أهلًا، يا آنسة دريسدن. أنا الدكتور جون هوبكنز، طبيب نيلي النفسي. قالولي عن الأحداث الليلة، وعشان ما أخوفكيش، بس لو في أي وقت النور طفى، غمضي عينيكي ومتفتحيهاش مهما سمعتي. واضح إن نيلي طليقة ومش تحت السيطرة. شوفي نيلي معندهاش روح. اتولدت بعيون سودا أكتر من أي إنسان قابلته في حياتي. لو شافت الخوف في عينيكي، هتشقهم قبل ما تقتلك.'
أنا برعب على طول والأوضة بتبدأ تلف. أحس بالحرارة بتطلع على صدغيني والعرق بيبدأ ينزل حوالين عيني وشفايفي. وأنا ببدا أرعب أكتر، أسمع صوت عالي فوق وبعدين ضحكة. فجأة، كل حاجة بتهدى وحتى ستيلسون بيوقفوا خناق. قلبي بيبدأ يطير من صدري والأوضة بتسود تمامًا. أحس بإيد الطبيب بتلف حوالين إيدي وهو بيبدأ يوديني لبوابة المدخل الأمامي.
'افتكر، متفتحيش عينيكي. عشان خاطر ربنا، متخليهاش تخرج.' أسمع غرغرة جنبي وبعدين أحس بسائل دافي بينتشر على إيدي ودرعي. أحس بيه بينقط على رجلي وبعدين أشم ريحة الخوف والدم المقرفة وهي بتختلط في البركة على الأرض عند رجلي. بطني بتنزل ورجلي بتخوني، قبل ما أفكر في حاجة بسرعة.
أعلي صوتي بجدية بكل ما فيا من شجاعة وبصرخ. 'نيلي! روحي السرير فورًا! كنتي وحشة أوي. مش عايزة أشوفك تحت تاني أبدًا. اتقالك إن وقت نومك ومش بتسمعي! روحي السرير فورًا!'
أسمع بهدوء، وأنا بصلي بصمت إنها تسمع عشان أقدر أخرج من فخ الموت ده وألاقي مساعدة. وأنا مرتاحة للحظة، أسمعها وهي بتدب على الدرج وأسمع الباب بيتقفل وراها. أسمع سريرها وهو بيزق وبعدين لما أسمعه، بجري على طول على البوابة الأمامية.
بترنح كام خطوة وبعدين إيدي بتستقر على البوابة الباردة قدامي. بشد وهي بتفتح على طول. في حاجة مغطية القضبان ريحتها زي الدم، بس مش بفكر في ده دلوقتي وبضرب البوابة ورايا. لقيت القضبان وقفلته، بقفل أي حد تاني جوه مع نسل الشيطان. وبعدين بس، بفتح عيني وألاقي سيجارة جوه شنطتي.
وأنا بولعها، عندي رؤية لمبنى بيولع وبحدفها جوه المدخل المقفل. النسيج بيشتعل على طول والحائط كله بينور. أدور وأنا بشوف حاجة من زاوية عيني. ببص أقرب للبوابة و لحد اليوم ده ياريتني ماشوفتش العيون دي. العيون دي كانت دوامات سودا عميقة في هوة ماشوفتهاش قبل كده وبأمل إني ماشوفهاش تاني.
بتبدأ تصرخ بأقصى صوتها وتوه زي وحش وأظافرها بتمسك في القضبان المعدنية بقوة، أقسم إنها كانت بتعوج المعدن. بطلع تليفوني بسرعة وأتصل بـ 911. لما وصلت سيارات الإسعاف والإطفاء، اللي اتبقى بس هو القضبان الحديدية المصنوعة. سمعت في الأخبار اليوم اللي بعده إن لما فتشوا الحطام، لقوا جثة طفلة ماسكة في القضبان المعدنية عشان تعيش.
تقارير أكتر قالت عن 30 جثة موجودة في البدروم وبالطبع الأم والأب وكام خادم. محدش يعرف الجثث دي كانت لمين، بس البوليس خمن إن لازم كان في نشاط سحري وتقديم قرابين. أنا كنت أعرف الأحسن.
زوجي بيصحيني وأنا بصرخ وبشد في البطاطين اللي حواليا. 'يا حبيبتي، كويسة؟'
'أيوة، أيوة. أنا دلوقتي كويسة. بس امسكني. كان مجرد حلم وحش.'
برجع أنام تاني وأغمض عيني وأذرع زوجي الآمنة بتحيطني في شرنقة مريحة. كل اللي أعرفه إني مبسوطة إني خرجت من هناك من 12 سنة فاتوا. الحاجة الوحيدة اللي أتمنى إني ما عملتهاش هي إني فتحت عيني وشوفت فيها. الغلطة دي هدفع تمنها غالي لبقية حياتي.