الفصل 22: العالم ينتهي
لما بصحى الصبح، ولا حاجة كانت غريبة. قعدت قدام التلفزيون واتفرجت على الأخبار. بعدين عملت لعيالي سوسيس، وبيض، وتوست قبل ما يروحوا المدرسة.
لما سمعت صوت الباص بتاع المدرسة بيزمر برة، بصيت على الساعة اللي على حيط المطبخ، وادركت انهم اتأخروا على الباص. دي كانت أول حاجة غلط النهاردة، بس مش الأخيرة، أوعدكم. بعد ما العيال يا دوب وصلوا الباص، ومفيش وقت زيادة، قعدت مع فنجان قهوة وادركت ان في قاع الكوباية فيه ذبابة ميتة.
لما اخدت شاور، رحت اعمل شغلي اليومي في تنظيف البيت، وترتيب السراير، وغسيل الغسيل. في أي وقت خلال الطقوس اليومية دي، ولا مرة فكرت ان الأمور حتمشي غلط اوي قبل ما اقفل عيني وانام في نهاية الليل. بس دلوقتي، الساعة 4 الضهر، ولسبب مجهول، الدنيا اتجننت.
أنا قاعدة هنا في بيتي بستنى باص العيال يوصل، لما سمعت صفارات الانذار بتشتغل من قاعة البلدية، وبدأت اتسائل بجد ايه اللي بيحصل. جريت على التلفزيون، لاحظت ان فيه بس علامة تحذير ملزقة على الشاشة، و بتقول، 'من فضلكم خليكم في بيوتكم، الجيش حييجي يساعدكم تروحوا لمكان آمن بطريقة منظمة.'
بتحرك بسرعة في الاوضة، بخلي عيني على الشباك وانا بستنى باص العيال يظهر، وهو ماظهرش. 'ايه اللي بيحصل؟' همهمت لنفسي قبل ما اسمع علامة الباص المميزة وهي بتزمر من بعيد.
على أمل انهم يجوا، وان الباص مايقررش انه يقف على الطريق، جريت برة الباب واستنيت بصبر على جانب الطريق وانا ببص عليه وهو ماشي ببطء ناحية البيت. هزيت راسي، و مسكت قميصي بين قبضاتي المقفولة في عقدة وقولت كتير، 'ياريت يلحقوا، قبل ما يحصل أي حاجة وحشة تانية.'
أخيراً، الباص وقف والسواق بصتلي بنظرة رعب على وشها قبل ما الف و اتفرج على عربية هامر بتنزل الطريق في الاتجاه المعاكس. كام عربية عسكرية تانية عدت جنب الباص قبل ما تنزل العيال، وهما بيعدوا الطريق بحذر. 'ايه ده؟' قالوا كلهم بنفس الوقت وهما بيبصولي و بيتسائلوا.
'يلا بينا، ندخل جوه. دي قوة عسكرية وصفارات الطوارئ بتقولنا ندخل جوه ونستنى لما يوصلوا.' طلبت وانا بزقهم لجوه وايدي على ضهرهم بسرعة.
ماريسا لفت و سألت بقلق في صوتها، 'يا أمي. ايه اللي حصل؟ فيه قنبلة ولا احنا في حرب؟'
عبست وبصت بقلق بس مش كتير زيي لأني قبل ما ندخل الباب، سمعت صوت خبطة عالية و صوت انفجار. كلنا جرينا جوه وقفلنا الباب ورانا. 'ليه ما تقعدوش وأنا هعمل لكم أكل. أنا معرفش ايه اللي بيحصل، بس متأكدة انهم حيعرفونا قريب.'
'يا أمي. تليفوني مابشتغلش.' بيتر قال لي وهو بيشاور على تليفونه قبل ما يزعل.
'تقدري تستغني عن تليفونك لساعتين. أنا متأكدة انه لما نعرف ايه اللي بيحصل، حيكون تمام، وكل حاجة حتبدأ تشتغل تاني.' ابتسمت ابتسامة مزيفة، قبل ما الف ناحية المطبخ و اروح اعمل لهم حاجة ياكلوها واحنا بنستنى.
يارب، تهدى أعصابهم، لأني مش مرتاحة في الوضع الحالي. ناهيك عنهم. ايه لو حد فجر مصنع كيماويات أو الأسوأ ضرب قنبلة علينا والاشعاع حيضربنا قبل ما نعرف؟ ممكن يكون فيه تدخل أجنبي.
لما رجعت من المطبخ، ماريسا عندها نظرة فزع على وشها وبيتر قاعد بيبص من الشباك و عبوس بيمتد على شفايفه. 'يا أمي، بصي.' ماريسا بتشاور على السما وبعدين شوفت، في الأول حاجة صغيرة بس بعدين لما بدأت، فات الأوان، وكل حاجة بدأت تطير.
حسيت بحاجة غريبة، كأن الدنيا انقلبت، وبعدين اتفرجت على عربية الجيران بتبدأ تطلع وتطير في الهوا. وبعدين لفوق و لفوق بعيد. فضلت ماشية، لحد ما سمعنا حاجة بتتكسر، وبعدين البيت بدأ يتحرك.
بيصرير وبيتأوه قبل ما يتحرر من كام ماسورة. فجأة شميت ريحة غاز، وقبل ما اسمع الانفجار، شوفت الجار بيفتح باب بيته وبعدين بيختفي في الهوا من غير أثر. سمعت صوت البوم، وشوفت كرة النار بتيجي ناحيتنا.
قبل ما تضرب، مسكت عيالي وحاولت اطير على الأرض وانا ماسكة جامد في ترابيزة القهوة اللي لسه في مكانها بمعجزة. قفلت عيني بعد ما بصيت على عيالي للمرة الأخيرة وبوستهم. المرة الجاية لما فتحتهم، كنت نايمة على سريري.
المنبه رن و بدل ما اقوم، فضلت هناك ورفضت اتحرك لخوفي ان ده كله حلم أو جزء من واقع بديل غريب. ممكن لو مقمتش، كل حاجة حتكون تمام. عيالي لسه حيكونوا عايشين، والدنيا مش حتنتهي النهارده.
لما سمعت صوتهم بينزلوا في الممر، سحبت الغطا على راسي وهمهمت لنفسي، 'يارب، يارب، يارب، تكون دي حقيقة ومش حلم.'
لما فتحوا باب أوضة نومي، بصيت عليهم وشوفتهم بيبانوا حقيقين اوي لدرجة اني مديت ايدي واخدتهم في حضني قبل ما احضنهم وابوسهم هما الاتنين. ماريسا صرخت، 'يا أمي، بتعملي ايه؟'
بيتر بص على وشي وقال، 'أمي بتجن تاني. شكلها منمتش ولا لحظة.'
ضحك على ماريسا وهما الاتنين اتحركوا من حضني قبل ما يبصوا ورايا وماريسا قالت، 'يا أمي، حنتأخر على المدرسة لو مقمتيش و عملتي لنا فطار.'
برفض اني اكرر اليوم تاني، فضلت في السرير وقولت، 'متخافوش، حاكلمكم. ايه رأيكم نغيب و بعدين ممكن نروح ناكل فطار قبل ما نقضي اليوم في التسوق؟'
'يااااي.' بيتر صرخ وطلع على السرير معايا قبل ما يديني حضن وبوسة.
على أمل اني لو غيرت الطريقة اللي بيها الأمور مشيت، المستقبل مش حيكون زي اليوم اللي قبله. ابتسمت لهم وهما بيشجعوا بصوت عالي وبعدين جريوا برة الأوضة قبل ما اقوم واروح اعمل قهوة. بعد ما رحت الحمام واتغسلت، دخلت المطبخ عشان اخد فنجان قهوة قديم وبعدين بدأت اتصل بالمدرسة. وانا بشوف الرقم، لاحظت حاجة غريبة.
فجأة، تليفوني اتقفل. ساعة الميكروويف بطلت تنور وبعدين سمعت حاجة كنت فاكرة اني منعتها. صفارات الانذار بدأت تشتغل.
المرة دي بقى الموضوع مختلف. أول حاجة لاحظتها ان الراديو بدأ يطلع معلومات عن تغير القطبين وان القطب الجاذبية انعكس. العالم اللي نعرفه وبنحبه دلوقتي مختلف تماماً.
لما سمعت أكتر، سمعت مذيع الأخبار بيعلن ان كاليفورنيا دلوقتي جزء من المحيط الهادي وامواج المد بتضرب تكساس، ويوتا، ونيفادا. هو بيبلغ المستمعين ان 'العالم في اضطراب كبير، واحنا منعرفش ايه اللي حيتحصل بعد كده، بس العلماء قالوا انهم فاكرين ان القطبين بينعكسوا تاني. ده ممكن اوي يجيب نهاية الوجود لينا كلنا. لأن لو انعكسوا تاني، ده ممكن يعني ان مفيش جاذبية تمسكنا هنا.'
بصراخ، قولت، 'لأ. مش تاني. أنا مش فاهمة ليه ده بيحصل وانا معملتش اللي عملته في الحلم.'
لما ماريسا وبيتر دخلوا جري، بصيت عليهم بقلق قبل ما يصرخوا. لأن برة الشباك، بيتفرجوا على البيت وهو بيطلع وبيطير في الهوا وفي نفس الوقت كلنا بنبدأ نطير خلال البيت في أوضة المعيشة. 'امسكوا في حاجة.' قولت قبل ما ماريسا تبدأ تصرخ تاني و تنقطع عشان مفيش أكسجين.
قبل ما اغمى عليا، شوفت البيت بيطير في الهوا وبعدين شوفت سواد حوالينا، وكلنا بدأنا نتلاشى. بقلب بيدق، المنبه بدأ يرن. المرة دي، ولا فتحت عيني و رحت انام تاني.
الخاتمة
دلوقتي اني كتبت كام قصة من دي، اكتشفتي ان أشباحي القديمة بدأت تطارد أحلامي تاني و ساعات حتى بتظهر في رؤيتي الطرفية في أوقات. ده مدهش ان لما الأمور بتتكتب، بتبدأ تاخد حياة خاصة بيها. بس تذكروا، لو مش عايزين الأمور تخبط في الليل، متقولوش لحد عنهم.
حتى دلوقتي الظلال في أوضتي بتلعب دورها في اللاوعي بتاعي، عشان كده بشغل النور و بنام وعيني مفتوحة. وكمان، لما الكمبيوتر بتاعي بيبدأ يخربش بالظبط وانا بكتب جزء مرعب من قصة، بحطها على الصدفة و ببلع بصعوبة قبل ما اتأكد ان عندي بس ضل واحد. وكمان مدهش اني لسه بخاف كشخص بالغ. كان المفروض تفتكروا ان اللي بيعمل رزقه في تخويف الناس، حيعرف احسن، صح؟
النهاية
إلى زوجي الحبيب، وأمي، وأختي وكل عيلتي اللي آمنوا فيا كفاية انهم دفعوني عشان اخلي ده كله ممكن. شكراً. بحبكم كلكم.
عن المؤلفة
M.D. LaBelle هي مؤلفة عالمية لأكثر من 12 رواية. الأنواع بتشمل أي حاجة من كتب الأطفال للإيروتيكا. هي عايشة في ميتشيجان مع زوجها الحبيب و أربعة من الستة أطفال اللي لسه في البيت. مؤخراً بدأت تكتب على أكتر من 40 منصة روايات على الويب و بتبيع روايتها على أمازون، ###Chapters Indigo، و Kindle Vella. من فضلك متترددوش في زيارة موقعها، وانستجرام، وتويتر، وفيسبوك.
زوروا موقع M.D. LaBelle على
www.mdlabelle0.wixsite.com
حساب انستجرام
www.instagram.com/M.D.LaBelle/
حساب تويتر
www.twitter.com/MDLaBelle1
حساب فيسبوك
www.facebook.com/profile.php?id=100062142582314
أتمنى انكم استمتعتم بقراءة كوابيسي. من فضلكم خدوا وقت اقرأوا التانية لو لسه معملتوش كده.
راجعوها. من فضلكم راجعوا الرواية دي وخلوا الناس التانية تعرف ايه اللي عجبهم في الكتاب ده. لو كتبتوا مراجعة، من فضلكم ابعتوا ايميل ليا على [email protected]. أو لو عايزين، من فضلكم زوروني على www.mdlabelle0.wixsite.com
كوابيسي
حقوق الطبع والنشر © 2022 M.D. LaBelle
Casper Publishing
كل الحقوق محفوظة
الكتاب ده عمل روائي. الشخصيات والأسماء من خيال المؤلف أو مستخدمة وهمياً. أي تشابه مع شخص حقيقي، حي أو ميت، هو تماماً من قبيل الصدفة.
كل الحقوق محفوظة. مفيش جزء من هذا المنشور ممكن يتنسخ، يتوزع، أو يتنقل في أي شكل أو بأي وسيلة، بما في ذلك التصوير، أو التسجيل، أو الطرق الالكترونية أو الميكانيكية الأخرى، من غير إذن كتابي مسبق من الناشر، إلا في حالة الاقتباسات الموجزة المتجسدة في المراجعات النقدية وبعض الاستخدامات غير التجارية المسموح بيها بموجب قانون حقوق الطبع والنشر. لطلبات الإذن، من فضلكم اتصلوا بالمؤلفة من خلال موقعها:
www.mdlabelle0.wixsite.com