الفصل 14: هذا سيء حقًا
بغمض عيني، باخد نفس عميق وبعدين بحبسه لمدة عشر ثواني. لما باخد نفس تاني، بحس إن فيه حاجة مختلفة. بحس بوجود.
مش عايزة أعرف إيه اللي في الأوضة معايا، بشد الغطا أكتر فوق راسي وما بفتحش عيني لأي حاجة. في النهاية، بغط في النوم بعد ما بحس إن الدنيا بقت آمنة، ومخاوفي بدأت تهدى. بس، ما كنتش متوقعة إني أحس بإيد باردة أوي على دراعي في نص الليل، بس لما حسيت بيها بدأت أرْتَجف بشكل كبير.
أنا مش عايشة مع أي حد، وأهلي ماتوا من سنين، يبقى مش هما. ده غير إن ما حدش تاني معاه مفاتيح شقتي الصغيرة في المدينة، اللي فيها اقتحامات كتير أوي. هل ده حرامي بيشوف إذا كنت نايمة ولا قاتل متسلسل عايز يتبسط لما يسمعني بصرخ؟ بصراحة، مش عارفة، ومش فارق معايا طالما سابوني في حالي، عشان ما أضطرش أتعامل معاهم.
ببص على راجل بعيون زرقا أشد ما شفتي في حياتي، وعمره حوالي 40 سنة، وهو بينزل الغطا عني بحركة من معصمه، بتجمد في مكاني وبلاحظ إني فجأة بطلت أرْتَجف. بدل كده، وداني بتحس كأنها مولعة نار، وبحس إن وشي بدأ يحمر وهو بيبص على جسمي بدهشة. بيتراجع خطوة لورا وبتوقع نص توقع إنه يقع على الترابيزة اللي جنب السرير، بس هو بيتحرك حواليها ببراعة وبعدين بيقعد على الكرسي اللي جنب السرير.
بهمس تحت نفسي، 'إيه اللي بيحصل في الدنيا ومين ده؟' قبل ما يرمي نظرة خاطفة عليا وبعدين بيوريني أنيابه.
على طول كل اللي عايزة أعمله إني أجري بس رجلي مش شغالة، دراعي مش بتتحرك، وحتى مش قادرة ألف راسي. إيه ده؟ هل هو راجل، مصاص دماء، مستذئب، أو حاجة أسوأ؟ أو ده كله في دماغي وده حلم ليا حبسني فيه؟
وأنا قاعدة هناك، كل اللي أقدر أعمله إني أبص عليه وبعدين بلاحظها. فيه لمحة من الأحمر على شفتيه السفلية، اللي أكيد فاته وهو بيلحس شفايفه ينضفها من امتصاص دمي. هو ده سبب إني حاسة إن دماغي خفيفة؟ هل هو امتص مني كمية دم كافية علشان أموت ودلوقتي عايز يخلص الشغل، أو عايز يحولني زي ما بيحصل في روايات مصاصي الدماء اللي كنت بقراها وأنا صغيرة؟
مش عارفة إذا كنت هعرف على الإطلاق، لأن كل اللي بيعمله وأنا ببص عليه إنه بيبتسم ليا بسخرية على شفايفه وبيفضل قاعد ساكت ورجله متقاطعة. بعد كام لحظة زيادة، أخيرًا بيبدأ يتحرك لقدام وهو بيميل عليا وبيقول بلهجة غريبة، 'ما تخافيش يا طفلة. مش هأذيكي. أنا بس عايز أسألك سؤالًا؟'
بيسكت قبل ما يكمل بلهجة بتزحف زي حاجة تسمعها في قصة رعب أو في مكان في أغمق حتت أوروبا، 'عمرك فكرتي إذا كانت الحاجات اللي بتتحرك في الليل موجودة بجد؟ أو إذا كانت من خيالك؟'
بأحس بالخوف أكتر وأكتر كل ثانية، بفضل أبص عليه وبعدين بلاقي إني أقدر أتكلم تاني. قبل ما أقول إجابة، برفع إيدي على جبهتي وبمسح خصلة من شعري الأشقر من على عيني عشان أركز. 'أكيد، دايما كنت مهتمة بقوى الظلام، بس هل هي موجودة بجد زي ما هي في رواياتي وأحلامي؟'
بتردد، بشوفه وهو بيميل أقرب وأكتر، وبحس بنَفَسه على رموشي. لما بيجاوب، بيكون على وشه نظرة غريبة وبيقول، 'أيوة، موجودة. ودلوقتي إيه هتقولي لو قلتلك إني أقدر أوريكي كل ده؟'
وأنا قاعدة هناك، فكرة بتمر في دماغي. ليه ما أسايروش؟ إيه أسوأ حاجة ممكن تحصل؟ لو هما موجودين بجد، هيقطعوني لحتت، بس تاني، الراجل ده شكله ممكن يعملها حتى لو ما وافقتش إني أمشي معاه في ده.
فبقول بحذر، 'يبقى وريني.'
على طول، بقه بيتفتح، وأنيابه شكلها بتطول قبل ما بيمسك معصمي ويمسكه كويس. رأسه بينزل على بشرتي، وبحس بشفايفه الأول قبل ما يغرس أنيابه عميقًا في وريدي. بحس بضربات في دراعي، وشِد خفيف، ببص لتحت عشان أشوف حاجة تانية في عينيه، شرارة الحياة ذاتها.