الفصل 12 ستندم على ذلك يومًا ما
أخرجوا! كلكم اخرجوا من هنا!"
سونغ يي دفع الشخص اللي لابس فستان أسود بسرعة، وراح لسرير جينا، ولمس رقبة جينا بإيدين ترجف، وصرخ، "ليش لسه واقفين؟ أرسلوها بسرعة عشان تنقذوها!"
ويلي شاف سونغ يي والممرضة وهم يدفعوا جيني من غرفة سحب الدم على عجلة وراحت بسرعة وراها بدون تفكير.
"ويلي--إيش سويت!" سونغ يي التفت لما شاف جيني تروح لغرفة الطوارئ، وضرب ويلي في وجهه. ويلي ما كان مستعد، وترنح.
"لو كنت أعرف كذا، ما كنت خليتها ترجعلك!"
ويلي لمس خده وسخر. "صحيح، ليش رجعت لي؟ المفروض ما رجعت!"
سونغ يي غضب أكثر وهو يشوف سخرية ويلي اللي تظهر على زوايا فمه. فجأة رفع فستان ويلي، "ويلي! أنا ندمان حقيقة إني ما منعتها من الزواج منك!"
"لسه ما فات الأوان. أنت تحبها كثير. لما تصحى وتخليها توقع على اتفاق الطلاق، تقدروا تعيشوا في مكانين. بس، أخاف أنت دكتور وهي ما تحب هذا. وإلا ما كانت اختارت تكون معاي."
"أنت!"
سونغ يي حدق في ويلي ورفع قبضته. ويلي رفع إيده عشان يصدها وابتسم بهدوء. "سونغ يي، عشان صداقتنا اللي طول السنين، أنصحك تفتح عيونك ولا تكون غبي. هي خدعتك زي ما خدعتني!"
"ويلي، أنت الغبي! رح تندم يوم من الأيام على تعاملك مع امرأة تحبك كذا!"
"حب؟"
ويلي ضحك مرتين والمرارة انتشرت في قلبه. "زمان فكرت إنها فعلاً تحبني. لو ما كان في حادث السيارة، أعتقد إني ما كنت شفتي المرأة اللي هي فعلاً!"
سونغ يي عض على أسنانه وقال بغضب، "يا قذر! هي تحبك كثير، وهذا اللي سويته فيها؟ ويلي، أعتقد من الأفضل إنك تموت في حادث السيارة هذا!"
لما سمع الكلام، ويلي فجأة نزل راسه، وناظر سونغ يي مباشرة، وحرك شفايفه وقال، "أنت تدري، أنا ميت بالفعل! من زما لما كانت جالسة في أحضان رجال ثانيين، وتشير علي وأنا على كرسي متحرك وتخليني أتدحرج، كنت ميت بالفعل!"
عيون ويلي كانت حمراء، والمشهد اللي ما يبغى يتذكره جاء في باله بدون تفكير.
الكلام هذا انحبس في قلبه لفترة طويلة. ما أحد يعرف كيف كان قلب ويلي معقد لما رجعت جيني قبل سنتين.
زمان، كان يحب جيني أكثر من حياته.
بس ما توقع أبدًا إنها تكون شخص مثل هذا اللي كان يحبه أكثر من حياته. لما كان في أضعف حالاته، حط سكين في قلبه واستخدم الكلام والأفعال عشان يجرحه قطعة قطعة!
حتى الآن، لما أفكر في نظرات جيني اللي فيها احتقار لما قالت إنها "معاقة", قلبه ما يقدر إلا إنه يتألم.
"مستحيل!" سونغ يي ما يبغى، وصرخ بصوت عالي، "لا تخترع أعذار لتغيير رأيك، في هذيك الفترة، مستحيل تشوفك! والأكثر مستحيل إنها تقول كذا لك!"
ويلي فجأة مسك ياقة سونغ يي وصرخ، "صحيح! أنا كمان أعتقد إنه مستحيل، وما أبغى أصدق! بس هي وقفت قدامي حية وما بغت حتى تناظرني! هل تفهم الإحراج لما يتم رفضك من اللي تحبهم؟ هل تفهم اليأس لما يتم التخلي عنك بقسوة؟ أنت ما تفهم أبداً!"
كلام ويلي خلا سونغ يي يحس إنه كلام مو منطقي وسخيف، بس لما شاف تعبيره المؤلم، سونغ يي حس بشكل غامض إن فيه شيء غلط في الموضوع.
عبس وقال ببرود، "بس، هي جرحت راسها في حادث سيارة. حالتها معقدة أكثر من حالتك. عشان تحصل على علاج أفضل، بعد ما تواصلت مع العم تشاو، حولتها لمستشفى في دولة إم. كانت في غيبوبة سنة كاملة. لما كنت على كرسي متحرك، كانت هي مستلقية فاقدة للوعي في العناية المركزة. أول ما صحيت، ما كانت تعافت بالكامل، عشان كذا رجعت للصين بسرعة عشان تدور عليك على الرغم من إني منعتها، وأنت رجليك تعافت في هذيك الفترة. عشان كذا، اللي قلته مستحيل يصير!"
"أنت، إيش قلت؟" ويلي عبس وتردد.
"هل تدري إنها بعد ما صحيت، أصرت إنها تركض عشان تشوفك بغض النظر عن عدم تعافي جسمها. حتى الآن، جسمها لسه فيه مشاكل!"
سونغ يي دفع ويلي بغضب وقال بنظرة قاتمة، "أنا ندمان حقيقة ليش ما أصررت إني أرجع معاها في البداية. لو كنت أعرف إنك سويت كذا فيها، كنت أخذتها من زمان وخليتها بعيدة عنك، ما كانت رح تعاني كثير كذا!"
"لا، لا، لا--"
ويلي تراجع بضع خطوات من الصدمة في قلبه.
شكوك كبيرة خلته يتلخبط على الفور.
لو ما صحيت، مين الشخص اللي شفتيه؟