الفصل 24 أمسكه
بعد تلات شهور، كان ويلي واقف في شارع في بلد غريب، و كان مكتئب على الآخر.
قبل تلات شهور، قرر إنه يدور على جيني، بس الواقع ضړبه جامد.
لتلات شهور، ويلي كان بيجري في الشوارع، في البلد و برة البلد. دوّر في كل الأماكن اللي ممكن تكون فيها جيني و سونغ يي، بس مالقاهمش في أي حتة.
من الحماس اللي كان عنده في الأول، للإحباط اللي هو فيه دلوقتي، حس بضعفه و إنه ولا حاجة لأول مرة. جيني، إنتي فين بالظبط؟
ويلي فتح عينيه الحمر، بص على الناس اللي رايحة و جاية و هو متلخبط، و صرخ بأحزن صرخة من قلبه.
رجع ويلي لجوه الفندق و هو تعبان، و خبى وشه و سند على الحيطة. عانى و ندم، و كرر ده كذا مرة ورا بعض... ... ...
بدري الصبح، شعاع من نور الشمس الدهبي نزل على سجاد الأوضة من الشباك الفرنسي الكبير.
الشمس كانت بتعمي، و ويلي اتلم و اتحرك. فجأة، الموبايل رن. غمض عينيه و مسكه من غير ما يبص.
"ويلي، واحشني، إنت فين... ..."
صوت جينا طلع من الموبايل، و ويلي قفل من غير ما يفكر.
لما الموبايل رن تاني، عبس و كان هايقفله، بس اكتشف إن اللي بيتصل رقم آليانغ، و وصل المكالمة بسرعة.
"يا فخامة الرئيس، فيه أخبار عن البنت دي!"
صوت آليانغ طلع من الموبايل، بارد، بس كان فيه لمحة حماس مش ممكن تتخبى.
ويلي اتقلّب و قعد. "هي فين؟ ابعتلي معلوماتها فوراً."
بعد ما حجز أول طيارة، ويلي بص على المعلومات اللي آليانغ بعتها على موبايله و جري على المطار.
حسب البيانات، الست اللي شكلها زي جيني اسمها ما سييو. كبرت في ملجأ و طردوها للمجتمع و هي عندها 18 سنة. اشتغلت في أكتر من 10 وظايف، زي إنها تقدم أطباق، تبيع بيرة، و تمشي في الشوارع، و عندها خبرة اجتماعية كبيرة. دلوقتي بتشتغل كعارضة صور في شركة انترنت.
بسرعة، بص على السيرة الذاتية بتاعتها، ويلي ركز على البنت اللي في الصورة. هي و جيني شكلهم شبه بعض بجد. حتى لما عرف إن البنت اللي في الصورة هي ما سييو، ما قدرش يمنع نفسه من إنه يقارنها بالوش الغالي في خياله.
لفترة طويلة، ويلي قفل الشاشة و غمض عينيه. ما رضيش يبص عليها تاني، لأن التفكير في جيني كل دقيقة و كل ثانية، قلبه كان بيوجعه زي الإبر اللي بتشك فيه.
كان الليل جه لما نزل من الطيارة. أول ما طلع من التفتيش الأمني، آليانغ جه هو و الناس اللي معاه.
"يا فخامة الرئيس، أنا اتأكدت إنها هتغني في رويال بار الساعة 10 كل ليلة. ممكن نستناها هناك على طول؟"
"يلا بينا."
الاتنين جريوا على المكان اللي رايحين له.
رويال بار، أنا مش هفاجئ، ويلي و آليانغ قعدوا في ركن، و الباقيين اتوزعوا في وسط الناس عشان يتفرجوا.
ويلي قعد و هو باصص على باب البار. كان بيشرب و بيبص على الباب.
قرب الساعة 10، شخصية غريبة بس مألوفة ظهرت على الباب. بالرغم من إن المسافة بعيدة، ويلي اتأكد في لحظة إنها هي اللي بيدور عليها.
ويلي ما قدرش يمسك نفسه. فجأة قام و مشي ناحية الباب. آليانغ قام وراه.
المسافة بين الراجلين قربت و قربت. فجأة، راجل لابس لبس شغل بني و معاه ماسك ظهر جنبه و راح لما سييو.
"آه--"
صرخة معاها صوت مكتوم، ويلي شاف ما سييو وقعت على الأرض.
لما شاف إيد الراجل اللي ماسكة السكينة عايزة تضرب تاني، ويلي طار و ركله على الأرض.
الهجوم جه فجأة. بعد ما الراجل وقع على الأرض و هدي شوية، اتقلّب على الأرض بمرونة.
"امسكوه!"
ويلي أمر بصوت عالي، و آليانغ و الناس اللي معاه حاصروا الراجل من كل ناحية و ضغطوه على الأرض.
و هو بيبص على الوش اللي نايم على الأرض، اللي شكله بالظبط زي وش جيني، قلب ويلي نط جامد، و شال ما سييو من على الأرض و جري برة.