الفصل 16 الأطفال لا يتم إنقاذهم
«أمي، روحي اقفلي الباب أول».
قامت جيانغ وينيو بسرعة، وقفلت باب جناح المستشفى على عجل، وقالت بلهفة، «قولي بسرعة، إيه اللي بيحصل؟»
«أمي، ما تقلقيش.» جينا طمنت جيانغ وينيو بسرعة وخفضت صوتها، «أنا اللي جبت السكينة. أنا اللي عصبت جيني عمداً و خليتها تجرحني. لما البوليس يجي و يحقق، لازم يعرفوا كل حاجة عملتها، يبقى مش هينفع نكلم البوليس».
«طب، ليه عملتي كده؟»
جينا ابتسمت ابتسامة باردة و عينيها بتلمع، «عشان الـ...دي حامل، مش ممكن اخليها تولد الولد ده!»
في اليوم ده، جيني قالت انها حامل و مش هتطلق من ويلي. الخبر ده نزل عليها زي الصاعقة!
هي استنت كل ده عشان تخلي جيني تختفي تماماً من حياة ويلي، و الموضوع كان خلاص هيخلص. بس مقدرتش تستحمل، و اكتشفتي انها حامل. ازاي هتخلي جينا جيني تولد الولد ده؟ مش ممكن تستحمل وجوده!
عشان كده، بعد ما فكرت كتير، وصلت للخطة المريرة دي.
كلمت الناس في المستشفى قبلها، و بعدين عصبت جيني متعمدة يوم الجنازة، و طلبت منها انها تطعن نفسها بالسكينة قدام ويلي. لما وصلت المستشفى، الدكتور قال إن بنك الدم في ورطة و محتاجين دم من أهلها. جيني كانت أفضل مرشح.
هي عارفة ويلي، و جيني بتتصرف وحش مع نفسها قدامه. اكيد هو هيتضايق و مش هيسيبها بسهولة.
و لحد دلوقتي، كل حاجة ماشية زي ما هي متوقعة، و الخطة ماشية كويس.
لما سمعت الكلام ده، جيانغ وينيو اشتكت، «جينا، خطتك خطيرة أوي. لو حصلك حاجة، أعمل إيه؟»
«أمي، ما تقلقيش، أنا مش غبية أوي كده. الدم اللي شوفتيه كتير ده، الحقيقة ان كيس الدم اللي لبسته قبلها هو اللي جيني طعنته و الدم نزل منه. عشان الجرح يبقى حقيقي و ويلي ما يشكش، بس خليتها تجرحني جرح بسيط. أنا مش محتاجة الدم اللي خسرته ده.»
جينا قالت كده، و وشها ظهر عليه فرحة النصر.
«طلع كده.» جيانغ وينيو فهمت فجأة، و فرحانة، «انتي كويسة، كويس. بجد، ما قولتيش ليا قبل كده، خفت منك أوي.»
«أمي، أنا كمان خفت انك تبيني حاجة قدام ويلي. لو رجع تاني، لازم تركزي كويس و متخليهوش يشوف أي حاجة.»
«ما تقلقيش، متستهونيش بأمك.» جيانغ وينيو طبطبت على صدرها عشان تطمنها.
«أه، بالمناسبة، يا أمي، تعرفي ايه اللي حصل مع الـ... دي دلوقتي؟»
«مش عارفة، خايفة إنك ما لحقتيش تهتمي بيها.» جيانغ وينيو ماردتش كويس. بعد كده، كأنها افتكرت حاجة، و قالت بسرعة، «بالمناسبة، سونغ يي رجع. طب لو قال لويلي عن السنة دي؟»
«أمي، متقلقيش، حتى لو قال. ساعتها، احنا كنا عارفين بس ان جيني سافرت بره على ايد باباها. ما كناش نعرف التفاصيل كلها. كنا فاكرين بس ان الست دي هي جيني زي ويلي. حتى ويلي نفسه ما قدرش يفرق بينهم. مش غريب اننا غلطنا.»
جينا ابتسمت و غمضت عينها، «أمي، أهم حاجة انك تروحي بسرعة و تتأكدي ايه اللي بيحصل مع جيني. أنا حاسة بعدم أمان شوية من غير ما اعرف الأخبار بالتفصيل.»
جينا فكرت في سرها، لو حصل حاجة وحشة. . . . . . لا، هي رفضت الفكرة على طول. على أي حال، الولد اللي في بطنها لازم ميطلعش للنور!
في ممر المستشفى، ويلي واقف مكانه من ساعة ما خلص كلام مع ليانغ.
طلب من ليانغ يلاقي حد يروح المستشفى اللي سونغ يي قال عليها عشان يعمل تحقيق، و نتائج التحقيق بينت ان سونغ يي مبيكدبش. يعني، الشخص اللي جرحه بجنون في الأيام دي، نقدر نتأكد انه مش جيني أبداً!
جيني عمرها ما عملت حاجة وحشة ليه، بس كل الألم و الجرح اللي شافته جيني في السنتين اللي فاتوا دول، هو السبب فيهم.
في اللحظة دي، قلب ويلي مليان بالحزن و الندم و الأسف.
«مين؟ مين؟»
ويلي صرخ و ضرب الحيطة بقوة. في اللحظة دي، هو عرف كويس في قلبه ان الأمور عمرها ما بتكون بالصدفة كده. شكله اتحسب عليه.
لما رجع بالذاكرة، كل حاجة في الأيام دي كانت بالفعل فيها شك. بس ساعتها، هو كان مصدوم جسدياً و نفسياً، و ما قدرش يهدى و يفكر.
بس بعد فترة طويلة، مفيش عنده أي معلومة مفيدة عن «الراجل» بتاع السنة دي، غير انه شكله بالظبط زي جيني.
مفيش وقت يفكر، لف و جري بسرعة لغرفة الطوارئ.
الضوء اللي عند باب غرفة الطوارئ كان خافت، فسأل الممرضة بسرعة. الممرضة ورته على الدكتور ما و سأله عن جيني.
«أنا آسف جداً يا أستاذ فو، المريضة فقدت دم كتير و الطفل ما نفعش ننقذه......»
«ابني، مافيش؟»
ويلي تمتم و كرر، ظهره المستقيم انهار في لحظة. رغم التوقع المسبق، لما حصلت الحقيقة، لسه كان صعب يستوعبها شوية.