الفصل 27 متى يكون الفم قاسياً
بعد نص ساعة، بيت عائلة جونسون القديم.
جينا كانت طايرة من الفرح لما ويلي، اللي اختفى لمدة شهور، ظهر فجأة. ركضت لـ ويلي ورَمَت نفسها في حضنه. "ويلي، أخيراً ظهرت. اشتقت لك كتير. وين كنت كل هالأشهر؟ بتعرف، أنا خايفة عليك-"
ويلي رفع إيده وصدّها بملامح جدية. جينا بدت مصدومة شوية. "ويلي؟"
"لا تناديني هيك!" ويلي صوته بارد.
جينا كانت بدها تحكي، بس لما شافت الرجل اللي وراه، سكتت.
"أختي، أختي؟"
عيونها اتسعت وترددت، وما كانت مصدقة إن جيني رجعت!
ما سيو رفعت إيدها ووقفت: "لا، لا تلصقي قرابتك بشكل عشوائي. أنا مش أختك. ما عندي أخت كبيرة زيك."
هي، هي مش جيني!
بمجرد ما حكت، جينا عرفت مين هالبنت اللي تشبه جيني.
أمو ما قالت إنها بعتت حد عشان يخلص الموضوع؟ ليش لساتها موجودة هون؟ . . . . .
في هذي اللحظة، جيني كانت متوترة كتير من جواها، بس لساتها بتحاول تكون هادية على وجهها، وبتمثل إنها بتتساءل، "أنت مش أختي، طيب مين أنتِ؟"
لما ويلي شاف تمثيل جينا، نظر لها بحدة. "بطلِ تمثيل، بتعرفي مين هي أحسن مني ومن أي حد تاني!"
"يا ويلي، ويلي، شو فيك؟ جد مش عارفة مين هي."
لما ويلي شاف تعابير جينا البريئة، نفد صبره وتوجه للخادم اللي قريب. "جيانج وينيو، ناديها."
"تمام، تمام."
لما الخادم شاف إن الوضع غلط، ما تجرأ يتأخر وركض لفوق.
بعد دقائق، جيانج وينيو نزلت من فوق وهي بتمشي وهي بتحكي، "شو في يا ويلي؟ أنت قلت إنك كنت ماشي لمدة شهور. جينا ما كانت بدها تاكل أو تشرب شاي عشانك. كان صعب كتير ترجع-"
لما شافت ما سيو جنب ويلي، فجأة انقطع صوتها ووجهها بدا مصدوم.
ما اعتبرت ما سيو زي جيني زي جينا.
لكل هالأيام، شو داوي ما قدر يتواصل معها. أخذت فرصة، بس في هذي اللحظة لما شافت ما سيو، عرفت في قلبها إن شو داوي غلط. على أي حال، هي ما كانت متأكدة إذا شو داوي راح عشان يختفي أو وقع في إيدين ويلي.
ويلي راح لغرفة المعيشة وقعد على الكنبة. قال ببرود، "كلكم موجودين هون. احكولي شو عملتوا بهذيك الأيام."
"ويلي، شو قصدك، مش فاهمة؟"
التعبير على وجه جيانج وينيو كان محرج شوية، بس كانت مصدقة إن شو داوي ما راح يسحبها معاه حتى لو مسكوه.
"مش فاهمة؟" ويلي تنفس ببرود وصفق، "لا تلعبيها غبية علي. أنا حققت في كل شي بوضوح! جيانج وينيو، جينا، السبب اللي خلاكم لساتكم واقفين هون كويس هو إني بدي إياكم تفسروا كل الأشياء اللي لفقوها لجيني شخصياً، عشان أعطيها تفسير!"
"ويلي، شو بتحكي؟ مش فاهمة شو اللي لفقوه لأختي؟ ويلي، بعرف إن أختك راحت. أنت زعلان كتير. فيك تلومني، بس ما فيك تلصق التهم الكاذبة علي وعلى أمي!"
عقل جينا اشتغل بسرعة. حسبت إن حتى لو ويلي لقى ما سيو وأثبت إن الشخص اللي بهذيك الأيام ما كان جيني، ما سيو ما بتقدر تحدد مين وجهها. على أي حال، هي ما بتقدر تعترف.
"تمام، ممتاز."
عيون ويلي سخرت ونظرت لعيون جينا اللامعة.
لو ما كان حقق في كل الحقيقة بوضوح، أنا خايف إنه كان لسه بيفكر إن جينا بريئة.
اليوم، أدرك إنه عمره ما عرف جينا عن جد. اللي شافه من جينا كان اللي هي بدها توريه إياه، بس من جوه قلبها، ما كانت بسيطة وبسيطة زي ما فكر.
انخدع بهذي المهارات التمثيلية الضعيفة وأذى جيني. حس إنو غبي جداً!
فكرت هون، سخر، "بدي أشوف كم المدة اللي فيك تضلي ساكتة فيها!"
أخرج تلفونه المحمول واتصل.
"هل الكل وصل؟" بعد ما تلقى الرد، أومأ، "جيبوهم كلهم!"