الفصل 34 لم يترك أحدًا
بس! أخيراً رجعت! عارف إني غلطان. تقدر تضربني وتزعقلي، بس لا تتركني، ماشي؟"
ويلي تفاجأ، حضن قلب، قلب ما سي يو دق بسرعة، إيديه ورجليه مش عارفين وين يحطوهم.
"يا عمي، أنا مش جيني، فكني بسرعة!"
ويلي كأنه خاف، فكها. "ما في داعي، روح!"
ما سي يو انزقت من ويلي وطاحت عالأرض.
ويلي ما طلع فيها. رفع القنينة اللي عالأرض، وبص عالفوهة وشرّب منها مباشرة. في فترة قصيرة، شرب أكتر من نص القنينة.
"ران ران، ران ران، وينك؟ وين مختفية-"
لما بصت على شكل ويلي اللي يجنن، ما سي يو نفضت مؤخرته وقامت، ومسكت القنينة بإيدها. "لا تشرب، انزل وكُل شي."
لو ما كانت بتشوفه بالصدفة، ما سي يو تقريباً ما كانت حتعرفه. قدامها، دقنه طالعة، شعره منكوش زي عش العصفور، وريحة كحول. الزلمة اللي شكله زي سكران عالطريق، يكون ويلي.
ويلي غمّض، وتنهد، ولوح بإيده، "اطلعوا برا!"
قال هيك، ورجع نام، زلمة طوله متر و٨٠، متكوِّم على الشباك الضيق.
ما سي يو بصت على شكله المضحك، وحست بالشفقة والغضب في قلبها. مسكت ياقته وصاحت، "ويلي، شو شكلك؟ بص في المراية وشوف شكلك الخربان والمنحط. لو كنت جيني، حتى لو رجعت، كنت حلف وشي وطلعت فوراً!"
"أنت مو، أنت مو!" ويلي، لسانه ثقيل، فلت من ما سي يو وقال بألم وهو حاطط راسه بين إيديه، "هي ما حترجع، ما حترجع... أنا فاشل، ما أقدر ألاقيها، ما أقدر ألاقيها!"
"يا غبي، أمها لسا موجودة، مستحيل ما تيجي تشوف أمها. استنى شهر، بس سنة، لا سنة، بس عشر سنين، لا، مش عشر سنين، على الأكثر سنة، لازم ترجع!"
"سنة؟" ويلي نكس راسه وابتسم بسخرية. "بهالوقت، المفروض تكون مع سونغ يي، وتقديرياً عندهم عيال."
"من شو خايف من العيال؟ كم واحد مطلقين هلأ؟ لو عندك القدرة، رجّعها مرة تانية. على أي حال، هي مراتك. أنا بأقولك، الأهم هلأ إنك لازم ما تشرب هيك مرة تانية، بالأساس إنك تقدر تستنى لتشوفها مرة تانية!"
ويلي فجأة انور في اللحظة. "صح، هي مرتي، ولسة ما تطلقنا!"
"يا إلهي، بعد فترة طويلة، لسة ما تركتها. بعدين لازم تموت وتعيش. شو بتعمل؟ حتى لو بدها تتزوج من جديد، لازم تطلقك أولاً. خايف ما ترجعلك؟"
ما سي يو فجأة حست إن الحب بيخوف بجد. ممكن يحوِّل الزلمة اللي شكله ذكي لدرجة ذكاء منخفضة.
"صح! حتى لو راحت لأخر الدنيا، هي مرات ويلي، مش خايف ما ترجع!"
لما فكر في هيك، ويلي وقف فجأة وغمز لما سي يو. "متى دخلتي؟ ما قلتلك إن منطقة تحركاتك بس الدور الأول. ممنوع تطلعي!"
"أوه، يااااي، رحت، شلت السلم، أنت؟ أوكي، كنت غلطانة. ما بهمني أمرك مرة تانية. أنا حأروح تحت." ما سي يو عيونها كبيرة، وشفايقها ملتويين ما قالت كلام كويس.
ويلي بص على ما سي يو وهي عم تروح، زوايا فمه جابت ابتسامة زمان ما شافها.
بس، هي أختك، أختك التوأم. لو بتشوفيها، بتكوني مبسوطة جداً.
مع إنها مرة خليتيني أفهمك غلط، أنا سامحتها عشانها. بس لا تقلق، ما تركت حد من الباقيين!"