الفصل 8 الأطفال لا يمكنهم الحصول
مع صوت الباب العنيف وهو يضرب الجدار، اختفى ظهر ويلي قدامه.
قلب جيني فجأة ارتاح، والشخص كله فقد شوية قوة. سونغ يي كان مشغول بإنو يسند جيني عشان تقعد على الكنبة القريبة. "بس، أنتي كويسة؟"
لما بصت على عيون سونغ يي اللي قلقانة، جيني حسّت ببرودة دافية في قلبها وهزت راسها. "مافيش حاجة، ليه رجعت؟"
"بتقولي إيه! لولا إن دكتور وانغ سافر لـ M country في رحلة عمل وكلمني عن مرضك، كنت قلقان عليكي، ورجعت بسرعة، ماكنتش أعرف إنك عشتي حياة كويسة في السنتين اللي فاتوا! وكمان، إيه اللي حصل دلوقتي؟ أنتي حامل؟ هو مش عايز البيبي، ولا..."
لما واجهت سلسلة أسئلة من سونغ يي، جيني اتنهدت وشرحت كل حاجة واحدة واحدة.
"إيه اللي بتقوليه؟ ويلي كان مع جينا لما رجعتي من سنتين. إزاي يقدر يعمل فيكي كده!"
بعد ما سمع سونغ يي كلام جيني، كان غضبان ومش مصدق. لو ويلي ماكانش بيحب جيني زي ما هو بيحبها، ماكنش وافق على إنه يروح ويسافر لبلد أجنبية.
جيني اتنهدت. "كل الحاجات دي عدت، ومش عايزة أجيب سيرتها تاني. لما الإجراءات تخلص بكرة، هو وأنا هنكون انتهينا خالص."
"والطفل؟ ليه ويلي لسه قايل إنو-"
سونغ يي حبس الكلمتين ومقالهمش. جيني ابتسمت بمرارة. "الطفل ابنه. هو فاكر إنو مش ابنه. مش عايزاه يعرف."
"هو يعرف عن مرضك دلوقتي؟"
"معرفش." جيني هزت راسها وزودت، "مش محتاج يعرف."
سونغ يي عبس وقال بجدية، "دكتور وانغ قالي إن الأفضل تجهزي للعملية دلوقتي. في رأيي، الطفل مينفعش يبقى موجود!"
"لأ!" كلمات سونغ يي كإنها دست على جرح جيني. قالت بصوت عالي، "أنا عايزة الطفل ده بأي شكل!"
"بس وضعك الحالي مش مناسب للحمل خالص، أنتي عارفة!"
"عارفة، بس دكتور وانغ قال، لو كنتي محظوظة..."
قبل ما جيني تخلص كلامها، سونغ يي قاطعها بحماس. "يوم واحد بعد كده، بيكون أخطر. محدش يقدر يضمن إن حالتك مش هتتغير. لو معملتيش عملية في الوقت المناسب، ممكن مش بس العمى، بس ممكن تسبب أمراض تانية!"
"فاهمة اللي بتقوله، وعارفة إن أي حاجة ممكن تحصل أثناء العملية. الطفل ده هو أملي الأخير. بأي حال، هخلفه في حضن جينا. بابا سافر، ويلي سافر، أمي معرفتنيش من زمان، دلوقتي معنديش غير الطفل ده، سونغ يي، ممكن تساعدني..."
بينما جيني بتتكلم، الدموع بدأت تتجمع، ومقدرتش تمنع نفسها من الاختناق.
لما بصّ على عيون جيني الحمرا، قلب سونغ يي وجعه كأنه اتشد. مسك جيني وقال بهدوء، "بس، متخافيش، لسه عندك أنا، وهفضل دايما جنبك. لو عايزة تخلي الطفل، ممكن تخليه. مش هخلي أي حاجة تحصلك..."
"سونغ يي، أبويا سافر، لسه مش قادرة أصدق. كان كويس من كام يوم. حدد معاد معاي عشان أشوف أمي في نهاية الأسبوع دي. إزاي حاجة زي كده حصلت في لمح البصر؟ أمي متعرفش غيره. لو هو راح، أمي ممكن تعمل إيه؟"
الدموع اللي اتجمعت لمدة طويلة كإنها انفجرت في لحظة. جيني مسكت سونغ يي جامد ودفنت راسها في دموعها، بتحكي عن كل المخاوف والقلق.
بعد وقت طويل، جيني هديت أخيراً.
رفعت راسها من حضن سونغ يي ومسحت دموعها بعناية. عيونها الحمرا والمتورمة كشفتي عن لمعة تصميم. "عايزة أروح للدكتور اللي بيعالج وأسأله عن وفاة أبوها. إمبارح الدكتور قال بوضوح إن العملية نجحت جداً. دايماً بحس إن في حاجة غلط!"