الفصل 32 من آذاها أكثر
رجعت جيانغ وينيو لورا ورقبتها وابتسمت وقالت: "همم، مش معقول! بتعرف كل شي؟ حتى بتعرف شو صار قبل عشرين سنة! ليش ما عرفتي شو صار في حادث السيارة هذيك السنة؟"
اتسعت عيون ويلي بغضب وصرخ: "أنتِ!"
ما عمره شك بحادث السيارة. ما توقع انه حتى هذا كان من تدبير جيانغ وينيو.
"أيوه، أنا رتبته!"
لما سمعت جينا هذا الكلام، انصدمت وقالت: "ماما، أنتِ اللي سويتيها! ليش؟"
زاد ويلي من قوته. جيانغ وينيو كانت بصعوبة تتنفس، وبتتكلم بصعوبة، ومتقطعة شوي.
"أنا خايفة على جينا، لا تمشي على طريقي. بن، كنت أبي أخليك تموت بحادث سيارة. بعدين، هي... هي بتنساك. بس... بس ما توقعت أن حياتك قوية لهالدرجة ونجيت!"
"ماما، بتعرف إني أحبه، ومع ذلك سويتي كذا!"
"أنا، ما أبيكِ تكوني مثلي... أنتِ، فاهمة؟"
"لا، ما فهمت، أنتِ نفسك مو كذا، ليش أنتِ تقدري، وأنا ما أقدر!"
"إذن... بعدين، طلبتي مني، أنا... عشان أساعدك، مش كذا؟"
"يا خسارة! أنتو أم وبنت، حتى الشر نفسه!"
عيون ويلي ولعت بنار حارقة، كأنها بتبي تحرقهم على طول.
"لا، ويلي، أنا غير عن أمي! كان لازم تكون لي. جيني بنت غير شرعية. كيف ممكن تكون مناسبة لك؟ لو أبوها ما أخذها لعيلة فولي بالواسطة، الشخص اللي حبيته كان لازم يكون أنا، مو هي!"
جينا دايماً زعلانة من تصرفات جو العجوز هذيك الأيام. لو جو العجوز ما حبها وما أراد ياخذها، ما كانت بتضيع الفرصة. لما حبت ويلي، ما قدرت إلا أنها تتفرج عليه مع جيني.
هز ويلي راسه. "أنتِ ما بتعرفي شو هو الحب! الحب ما بيجي بترتيب. حتى لو قابلتك مية مرة قبلها، الشخص اللي رح أحبه رح يكون هي!"
"لا، ما راح يكون! شوف، أرجع تحبي؟"
"أحبك؟" ابتسم ويلي بخفة. "ما حبيتك ولا مرة. من البداية للنهاية، الشخص الوحيد اللي حبيتها كانت جيني."
"لا، لا، أعرف أنك تحبني، ما راح تعترف، لأنني لفقت لجيني، صح؟ حتى جرحت جيني عشاني. كيف ممكن ما تحبني؟ ويلي، أعرف أني غلطت، راح تسامحني، أنا راح..."
"كفاية!"
لما شاف ويلي عناد جينا، صرخ.
لما شافها هدت، طالع في عيون جينا وقال ببرود: "بالثلاث سنين اللي فاتت، حتى لو فهمتها غلط، قلبي ما تغير من البداية للنهاية. أنتِ ما بتفهمي أن حب شخص ما له سبب، ما بتقدر تسيطر عليه، وبيتجاوز سيطرتي. أكرهها لأني أحبها. كل ما أحبها أكثر، أكرهها أكثر! وبالنسبة لك، قلبي بس ممتن، ولا مرة حب. حتى الآن، بعد ما عرفت الحقيقة كلها، بس أكرهك، بس ما أقدر أكرهك، لأن ما في حب!"
"لا، ما أصدق! ما أصدق!" جينا غطت أذانها وصاحت بهستيريا.
جيانغ وينيو نظرت لويلي وصارعت: "أنت، لا تجرح جينا. لو بدك تنتقم مني، اقتلني إذا بتقدر!"
"لا تخافي، ما راح أخليك تموتي بهالسهولة. راح أخليك ترجعي الأذى اللي سويتيه لجيني مية مرة وألف مرة!"
بعد ما قال كذا، ويلي كأنه بيرمي كيس قماش، رما جيانغ وينيو بعيد، بعدين سحب منشفة ورقية عشان يمسح يده، "يا علي، خذهم، أعطيهم تحية مني. تذكر، لا تقتلهم، القانون لازم يتنفذ، لازم نلتزم فيه."
بعد الحساب، ويلي دار عشان يروح. فجأة، جيانغ وينيو ضحكت من وراه. "ويلي، بدك تنتقم من جيني، بس عمرك فكرت مين جرحها أكثر شي؟ أنت! أنت اللي أجبرتها تروح! الآن مهما بتسوي، ما راح ترجع!"