الفصل 37 الأطفال هم سونغ يي
« أغنية، أغنية يي. » أخذت نفسًا عميقًا، ومسكت بيد أغنية ي.
« في إيه؟ »
قالت جيني متوترة: « أنا، أنا بطني بتوجعني، وكأني خلاص بولد! »
« اهدي، اهدي، ما تتوترش، أنا هوديكي المستشفى على طول. »
في اللحظة دي، انحنى أغنية يي وحاول يحضن جيني على جنب. ولما افتكر إن العربية لسة في الجراج، قال: « استني، هطلع بالعربية لحد الباب الأول. ما تتحركيش، هأرجعلك على طول! »
أغنية يي قال كده وهو بيفتح الباب بسرعة وبيجري.
عند بوابة الفيلا، ويلي، اللي كان بيدخن جنب العربية، شاف أغنية يي شكله متلخبط. فجأة، حس بشوية توتر.
رمى عُقب السيجارة وجري لقدام وسأل: « في إيه، إيه اللي حصل؟ »
أغنية يي، اللي كان بيجري، وقفوه في النص، وزعق بغضب: « ابعد من هنا! »
أغنية يي نادراً ما كان بيظهر عليه تعبير غاضب زي ده. ويلي فجأة افتكر حاجة، ومسكه وسأله: « قول بسرعة، في حاجة غلط؟ »
« إزاي أنت؟ » أغنية يي ما شافش مين اللي قدامه في الوقت ده. ما كانش عنده وقت يسأل أكتر. فقال بسرعة: « ابعد من طريقي! لكن، هي هتولد، هاخدها المستشفى! »
« إيه؟ لكن، هتولد؟ »
ويلي استنى شوية وكررها تاني. أغنية يي قال بضيق: « ما عنديش وقت أقولك أكتر من كده. أنا لازم أطلع العربية بسرعة! »
بمجرد ما سمع الكلام، زي الريح، ويلي جري على الصالون في غمضة عين.
في اللحظة دي، جيني كانت نايمة على ظهرها على الكنبة، وبتاخد نفس عميق بتوتر. لما شافت ويلي فجأة قدامها، نسيت تتنفس شوية.
« ران ران- »
ويلي ما كانش متوقع إنه بعد كام شهر، هيشوف جيني لأول مرة، هيكون بالشكل ده دلوقتي.
عيونهم بصت على بعض. في اللحظة دي، زي لمة بعد تسلق جبال وجبال عبر آلاف الجبال. الشرارة اشتعلت من غير ما حد يشوفها.
فجأة، البطن السفلي اتنفض، وجيني صرخت « آه. »
« لكن إزاي؟ »
ويلي جري بسرعة لقدام وبص على بطن جيني، اللي شكلها هتنفجر. تردد شوية وما تجرأش يعمل حاجة.
جز على أسنانه ونقطة عرق باردة نزلت على جبينه. ويلي ما عندوش وقت يتردد، انحنى، شال جيني بإيد واحدة، ولف ناحية الباب.
بالصدفة، عربية أغنية يي كانت وقفت عند الباب. لما شاف ويلي شايل جيني، فتح الباب وساعد ويلي يحط جيني على الكرسي.
العربية كانت بتمشي بسرعة كبيرة على الطريق، وجيني كانت في العربية، بتصرخ وبتغني بشكل متقطع، والعرق البارد بينزل على خدودها من الناحيتين.
ويلي شافها وهي بتجز على سنانها من الألم، ومد دراعه واداهولها. « لكن، الألم ده، اعضي إيدي. »
جيني رفعت راسها وبصت في عيون ويلي المضيئة. كانت عايزة تهز راسها، بس كان فيه ألم تاني في بطنها السفلي. ما كانتش عايزة تفكر في الموضوع. فتحت بوقها وعضت على الدرع اللي قدامها.
ويلي ضحك لنفسه، بس زوايا بوقه ظهرت فيها ابتسامة خفيفة. الألم كان في إيده، لكن الحلاوة كانت في قلبه.
أغنية يي وويلي ما يعرفوش إزاي وصلوا جيني لغرفة الولادة. اللي فاكرينه بس إن لما الممرضة طلعت بالطفل في حضنها، لسه حسوا إنهم خفاف ووقعوا في الأرض.
لما باب غرفة الولادة اتفتح، الممرضة طلعت وشافت شخصين واقفين عند الباب. ابتسمت وقالت: « مبروك، الأم ولدت توأم، الأم والطفل بخير. على فكرة، مين فيكم الأب؟ »
« أنا. »
« أنا. »
اتنين اتقابلوا في نفس الوقت، والثانية اللي بعدها في نفس الوقت، بيبصوا على بعض.
وش ويلي كان مش مرتاح شوية، وقلب أغنية يي كان حاسس شوية بمرارة.
الممرضة كانت متفاجئة شوية، بس في النهاية، هي عندها خبرة. لما شافت مشاهد كتير كبيرة، ابتسمت على طول على وشها. « بالظبط، انتوا واحد واحد. »
الراجلين الكبار، زي ما يكونوا ماسكين حاجة هشة، بحذر وخوف مسكوا الولد الصغير في إيديهم، وما تجرأوش يتحركوا بتوتر.
اتنين بصوا على إيديهم شوية، وبصوا على الأولاد الصغيرين بتوعهم في إيديهم في نفس الوقت، وظهرت ابتسامة بلهاء على وشهم.
في وقت قصير، جيني اتزقت بره. الراجلين جريوا عشان يلحقوا بيها. كانوا متوترين وما تجرأوش يهدوا. لما دخلوا العنبر، كلهم عرقوا.
جيني كانت نايمة بضعف على سرير المستشفى، بس عيونها كانت بتلمع ومخيفة. « بيبي، خليني أشوف البيبي. »
ويلي وأغنية يي، شايلين البيبي، وقفوا على جانبي سرير المستشفى في نفس الوقت. جيني بصت يمين وشمال، وحست إن عيونها مش كفاية عشان تشوف.
لما شافت إن جيني في مزاج كويس، ويلي أخيرًا جمع شجاعته وسأل السؤال اللي في قلبه. « لكن، مين الولد؟ »
هو عرف إنه ما كانش مفروض يسأل، بس ما قدرش يوقف الآمال المفرطة اللي بتنتشر من قاع قلبه.
لما شاف الشوق اللي بيتدفق من عيون ويلي، جيني نزلت عيونها ورفضت تبص تاني. قالت بهدوء: « الولد لأغنية يي. »