الفصل 36 أريد حقًا مقابلتها على الفور
بعد ما طلع من المستشفى، سونغ يي لف كذا مرة، وتأكد ما فيش حد وراه، ورجع للفيلا في الضواحي الشرقية.
من تلات شهور، بعد ما صحة جيني استقرت، تجنب جاسوس ويلي، وأخد جيني ورجعوا هايشي عشان يسكنوا في الفيلا اللي اشتروها جديد.
في التلات شهور اللي فاتوا، كانوا عايشين حياة عميقة ومختصرة، ومحافظين على الهدوء عشان ما يثيروش انتباه ويلي. حتى تشن ياو ما قدرش يروح.
اليوم رحت المستشفى عشان جيني جالها كوابيس عن سبرينا كذا يوم ورا بعض. كانت قلقانة، وعايزة تروح تشوف بنفسها. بس، بطنها كبيرة أوي، سونغ يي ما رضيش يخليها تروح. اضطرت تقعد في البيت، وهو اللي راح.
كان متوقع يقابل ويلي، بس اتفاجئ شوية بأخت جيني. أعتقد جيني هتتجنن لو عرفت. لازم يفكر إزاي يهديها.
سونغ يي فكر، وفتح الباب، وغير شباشبه.
رفع عينه على الشكل اللي بيتحرك في الصالة، وشه اتغير، وجري لقدام. "يا جماعة، بتعملي إيه؟ مش ارتحتي كويس في البيت؟ بسرعة حطي كل حاجة من إيدك واقعدي!
وهو بيتكلم، مسك المقشة من إيد جيني، ورماها على جنب، وساعدها بحذر.
جيني استعدلت ومسكت بطنها. "يا سلام، عادي. ما عنديش حاجة أعملها. مجهود مسح الأرض مش كتير. مش لازم تتنرفز قوي كده."
"ليه ما اتنرفزش؟ تعرفي إنك خلاص فاضل شهر وتولدي، وإنتِ توأم، فسهل أوي تولدي بدري. لو عملتي كده تاني، هتخوفي قلبي!
بطن جيني أكبر مرتين من أي ست حامل عادية. أول ما تتحرك، قلب سونغ يي بيقف في زوره، كأنه هينط في أي لحظة.
"سونغ يي، إيه أخبار أمي؟ هي كويسة؟"
"ما فيش حاجة، زي الأول. الممرضة قالت إن حالتها النفسية كويسة الفترة دي." سونغ يي قال وهو بيقعد جنب جيني. "بالمناسبة، هقولك حاجة. لازم تكوني مستعدة، بس ما تتوتريش."
"إيه هي؟" جيني بتبص بشك.
"أنا النهارده......"
سونغ يي حكى بإيجاز عن لقائه بـ ما سيو اليوم.
قبل ما يخلص كلامه، جيني بصت بعيون واسعة وقالت في مفاجأة، "إيه، أخت توأم؟ إيه اللي بيحصل؟"
لما شاف جيني مش صبورة، سونغ يي طلع الفلاش ميموري اللي ويلي اداهوله وهزها. "ما تقلقيش، الإجابة هنا، والغموض هيتحل فوراً."
سونغ يي قام وحط الفلاش ميموري في التلفزيون.
بعد ما فتح، في ملف فيديو جواه، عمل عليه دبل كليك عشان يشتغل.
الفيديو اللي في الفلاش ميموري ويلي سجله وهو بيحقق مع جيانغ وينيو وحزبه.
هو فكر كتير إن حتى لو ما شافش جيني، لازم يديها تفسير.
في نهاية الفيديو، هما الاتنين كانوا مصدومين شوية.
المحتوى في الفيديو كان صادم بجد. سونغ يي ندم. ليه ما سألتش أكتر لما أخدت الفلاش ميموري، عشان جيني تكون مستعدة نفسياً.
سونغ يي قام وقفل الكهربا، وشال الفلاش ميموري، وشاف جيني لسه بتبص على الشاشة مستنية شوية. وقال بقلق: "بس، إنتِ كويسة؟"
جيني ما اتكلمتش، وغمضت عينها، ودموع نزلت من خدها، وبعدين، ورا بعض، نزلت على خدها.
ما عرفتش إيه الكلمات اللي تستخدمها عشان توصف مشاعرها. كانت بتكره اللي جيانغ وينيو وجينا عملوه، وزعلانة على مأساة حب أهلها، وحزينة على تجربة أختها في التفكير في المطر، وحست بحزن شديد على ارتباكها وسوء فهمها لـ ويلي.
و داويي شو، طول ما فكرت إنه هو قاتل جو العجوز، كانت عايزة تقطعه حتت.
عيطت بصمت، وحست بس إن قلبها بيتسحب بسكين حاد، اللي خلاها مش قادرة تتكلم من كتر الألم.
"بس، ما تكتميش. لو عايزة تعيطي، عيطي بصوت عالي."
سونغ يي عرف إن في اللحظة دي، ولا أي كلام ممكن يعمل أي حاجة. بس مد إيده بصمت وأخد جيني في حضنه، وخلاها تعيط في حضنه.
جيني غطت وشها على كتف سونغ يي، ونشقت بصوت عالي. ما عرفتش عيطت قد إيه. بس أطلقت كل الكتمان اللي في قلبها على راحتها.
لما شاف إن مزاج جيني بدأ يستقر، سونغ يي هدأها بهدوء: "بس، ما تزعليش، هما هيتعاقبوا على اللي عملوه. في الحقيقة، فكري فيها، لازم تكوني سعيدة، الحقيقة كلها طلعت، وإنتِ عندك أخت. تعرفي، أختك شكلها زيك بجد. لما شفتيها النهارده، كدت أموت من الخوف. فكرت إنك ولدتي الولد على طول وأنا مش موجود."
سونغ يي تهزر عشان تخفف شوية من الجو المكتئب.
"بجد، مبالغ فيه أوي كده؟ بعد ما سمعت كلامك، بجد عايزة أقابلها في نفس اللحظة."
جيني لوت بوقها شوية، ومسحت وشها بورقة، وكانت هتقول حاجة كمان لما فجأة حست بصعوبة في التنفس.