الفصل 2 أيها العاهرة، هل تجرؤين على نصبي
حركة جيني المفاجئة خلت ويلي يتجنبها. وشه البارد لمح شوية اشمئزاز، وجسمه رجع لورا بسرعة. "ابعدي عني، أنا وسخ!"
رد فعل ويلي اللاواعي ونبرة ازدراءه خلت قلب جيني يصغر بعنف. كانت عايزة ترجع في لحظة، بس لما فكرت في كلام الدكتور، عينيها لمعت شوية. "ويلي، مش عايزني أوقع؟ دي حالتي."
في اللحظة دي، ابتسمت، "مش مهم، أنا مش شايفة إنك وسخ!"
من غير ما تقول ولا كلمة، كملت حركة إيديها، بتمسح بقها من شفايف ويلي الرفيعة وبتنزل على تفاحة آدم اللي بارزة شوية بين رقبته، وبتبوس بحذر.
ويلي حس بالحرارة اللي بتزيد في جسمه، وعبس حواجبه اللي على شكل سكاكين، ومسك خد جيني بإيده، وزعق، "يا عاهرة، تتجرأي تحسبيها عليّ!"
بص على عيون ويلي المقفولة، اللي بتلمع بضوء بارد ونظرات باردة، جيني بصت في وشها مباشرة لأول مرة من غير خوف أو تراجع، وقالت كلمة كلمة: "متكونش بشع كدة، أنا بس حطيت شوية دوا في المية عشان أساعدها. تقدر ترفض، بس أنا مش هوقع على الكلمة!"
ويلي حس إنه مغمى عليه وهو بيبص على بقها وهو بيتفتح ويتقفل. إيديه ضعفت ولامست خدود جيني البيضة والحمرا غصب عنه. لما شاف عيون جيني اللي فيها ابتسامة نجاح خفيف، دماغه فجأة اهتزت وأدرك إن ده تأثير الدوا في جسمه اللي بدأ يلعب دوره.
غمض عينيه، والبرودة في عينيه كانت أسوأ. مسك جيني من لياقة القميص ورماها على الكنبة. "طيب، بما إنك رخيصة كدة، ليه ما أرضيش طلبك؟"
جيني اتسابت وهي دايخة والسواد قدام عينيها. كانت خايفة أوي، بس قبل ما تقدر ترد، ويلي مزق هدومها بوحشية ودخل فيها من غير سابق إنذار.
بالرغم من إنها أخدت الدوا، التأثير اللي مفيش فيه رحمة لسه خلا جيني تحس بوجع مفرط. عضت على شفايفها ومخلتش الوجع يظهر من بقها.
ويلي بص على عيون جيني الواسعة، الفاضية، وقلبه كان مش مبسوط. مسك جسم جيني، قلبها، ودخل وخرج من وراها.
فجأة، ويلي ضغط على وسط جيني جامد، وصوته طلع بصوت واطي. "جينا... جينا-"
الصوت كان واطي أوي، مع صوت المية اللي مش حلو، زي سهم بارد مفاجئ بيخترق قلب جيني بدون رحمة. قلبها انكمش، دفعت إيديه جامد، اتقلبت، وقالت بصوت عالي، "ويلي، أنا عايزة أشوفك بتعمل كدة! عايزة عينيك تفضل مفتوحة وتشوف كويس إن الست اللي تحتك هي أنا، مش جينا!"
جيني صرخت جامد، وصوتها كان هستيري. طول ما بتفكر في ويلي وهو بيجري على جينا، مكنتش بتقدر تساعد نفسها.
صوت جيني الحاد خلا ويلي يرجع للواقع في لحظة. بص لجيني اللي تحته وسخر بازدراء. "يا عاهرة، إيه المؤهلات اللي عندك عشان تقارني بيها!"
وهو بيتكلم، رفع رجلين جيني وضغط عليهم جامد.
بق جيني اتحرك، بس ما اتكلمتش خالص.
فتحت عيونها على الآخر، تجاهلت اللي قاله، وبصت لويلي بحب. ماكنتش تعرف كام مدة عيونها هتستمر. كانت عايزة تراقب كل تعبيرات ويلي بحرص في الوقت الوحيد اللي فاضل، وتفتكرهم بعمق وتحفظهم في عقلها للأبد. بالطريقة دي، حتى لو بجد مش قادرة تشوف في المستقبل، طول ما في ذكريات كاملة عنه في عقلها، يبقى كفاية.
فكرت، في الأيام اللي جاية، يمكن بس أقدر أفتقد بالذكريات دي، فسواء كويسة أو وحشة، طول ما هي تخصه، مش عايزة أضيعها.
وهي بتتحمل قسوته ووحشيته، افتكرت الطريقة اللي كان بيها لطيف، ودمعة نزلت بهدوء من زاوية عينها.
ياريت بس الزمن يرجع لورا....