الفصل 38 اختطفت
صوت جيني البارد صدم ويلي، وحسّ قلبه كأنه اتهشم. الجرح كان ينزف، بس كأنه ما حس بأي وجع، متخدّر.
ما كان يبغى يصدق، حتى لو كان عنده شكوك في قلبه، بس عرف إنه ما عاد له حق.
لما جيني قالت كذا، قلبها ما كان هادي زي ما تبين.
قلبها ارتجف بدون ما تقدر تتحكم لما شافت عيون ويلي اللي كلها أمل تتحول لرمادي فجأة.
بس لما شافت الملايكة الصغيرين الحلوين حواليها، ما قدرت إلا إنها تفكر في كلام ويلي لها، واللي جرحها.
ما يهمها أي شيء ثاني، بس طالما تفكر في الطفل اللي تبغى تحافظ عليه بكل قوتها، ما تقدر تسامحه على إنه تعامل بهالبرود.
ما كانت تبغى تفهم ويلي وش كان يفكر فيه وقتها. هي بس تعرف إنه بدون سونغ يي، الطفلين ذولا ما كانو راح يكونوا موجودين من زمان!
بمجرد ما تحصل جروح، ما يمكن تتعافى أبدًا، لأن الجروح عميقة جدًا، الجروح يمكن تقشر، بس الندوب راح تبقى موجودة طول الوقت.
ويلي هدي لفترة طويلة قبل ما يرجع. ما كان بالسوء اللي تخيلته. مسك الطفل في يده وابتسم كأن ما في شيء صار. قال: "يا مرتي، بغض النظر عن مين الطفل هذا، أنا أبوهم الشرعي."
جيني ناظرت ويلي باستغراب، وردة فعله كانت غير متوقعة شوية بالنسبة لها.
قالت بهدوء: "أنا وقعت على اتفاق الطلاق، ما تشوفه؟"
"شفتيه." ويلي ابتسم وما اهتم. "مزقته."
جيني انتظرت شوي، وقتها ما عرفت كيف تتعامل.
"يا هلا، يا أختي، أخيرًا شفتيك!" ما سييو، اللي فجأة اقتحمت المكان، كسرت الموقف المحرج بالغلط.
جيني ناظرت وراها، ولما شافت شخص حقيقي واقف قدامها، شكله طبق الأصل منها، الصدمة في قلبها ما تتقارن باللي سمعته من غيرها.
ما سييو قربت من جيني، درستها بعناية لفترة طويلة، وتنهدت، "يا أختي، احنا متشابهين جدًا. أنا أشوفك كأني أشوف في المراية."
قبل ما جيني تقدر ترد، فجأة تذكرت شيء ودارت وقالت، "وين ولد أخي الصغير؟ خليني أشوفه. واااو، كيوت مرة. ما أدري إذا راح يشبهني لما يكبر."
في هاللحظة، قالت "آه" مرة ثانية. "لازم يشبهوني، يا أختي. احنا شكلنا طبق الأصل. راح يكون غريب لو ما تشابهنا، صح؟"
سونغ يي لوح بيده وكرر، "لا، مو بالضرورة يصير كذا."
"وش تقصد بكلامك ذا؟" ما سييو قالت إنها محتارة.
سونغ يي رد بجدية: "لأنه، بالإضافة للشكل، فيه بعد دماغ."
"آه، وش تقصد؟" بعد فترة طويلة، ما سييو، اللي أخيرًا فهمت، برزت أسنانها وبدأت تنجن. "سونغ يي، تجرأ وتقول إن دماغي مو كويس، راح أتهاوش معاك!"
جيني هزت راسها وابتسمت. سونغ يي قالت قبل كذا إن أختها مرحة. الحين يبدو إنه لازم نقول إنها حيوية وتنطط.
للشهر اللي بعده، جيني قعدت في جناح المستشفى زي حيوان أسير.
ويلي، كأنه خايف إنها تهرب، أخذ المستشفى كأنه فندق وعاش مباشرة في الجناح اللي بجنبه، بينما سونغ يي بعد حضر في كل يوم واشتغل طول اليوم. تحت الضغط العالي من الاثنين، جيني حست بضيق نفس شوية. لحسن الحظ، ما سييو، المهرج، كان يجي للجناح كل يوم عشان يسلّي نفسه ويخفف الملل.
جيني حست إن النظر لـ ما سييو زي كأنها تنظر لنفس ثانية بشخصية مختلفة تمامًا، وكان شيء مثير للاهتمام بشكل خاص.
مرت ثلاثين يوم بسرعة، وأخيرًا سمحوا لجيني تطلع عشان تشوف الجو. برفقة ما سييو، وقفت في الشمس، تشد نفسها، وحست إنها فخورة بنفسها. استمتعت بإحساس الحرية اللي فقدته من زمان.
فجأة الجوال رن. طلعت عليه. ممرضة الأم اتصلت ووصلت بسرعة. صوت الممرضة القلقان طلع من الجوال. "يا آنسة جيني، تشين يي انخطف!"