الفصل 33 لن تعود
كانت خطوات ويلي خفيفة، وصدره مكتوم شوية، لأن كلام جيانغ وينيو خلاه مش قادر يرد عليه.
"أيوة، مش هترجع! ويلي، البت دي مشيت مع سونغ يي ومش هترجع. ويلي، خلاص متكملش. خلينا ننسى الماضي ونبدأ من جديد، إيه رأيك؟"
جينا كانت واقعة على الأرض، ماسكة في رجلين ويلي جامد، بتبص له ومابترضاش يسيبها.
عيون ويلي السودا كانت بتطلع برودة. قال كلمة كلمة: "أنسى؟ إزاي ده ممكن! أكيد، لو هتنسي، مفيش مانع إني أخليكي تفتكري."
وهو بيتكلم، إلتفت لـ ليانغ وقال: "شوف حد يسحب لها دم. إديها من دم جيني نفس الكمية اللي سحبوها في الأول، وبعدين رجعهولها تاني. عايزها تفضل فاكرة الوجع ده ومش تنساه أبداً!"
خلص كلامه، ويلي رفس جينا بعيد.
برا الباب، لسه ممكن تسمع الشتايم الكتيرة والصراخ في الأوضة، بس دي مش شغلته.
ويلي أخيرًا بص على بيت عيلة جونسون القديم وأخد نفس بصعوبة من صدره.
جيني، إنتي فين؟
كل حاجة وضحت. هستناكي لما ترجعي..."
ما سيو كانت منزلة راسها وبتمشي ورا ويلي خطوة خطوة. اللي حصل من شوية كان مفاجئ جداً. عقلها كان فيه دوشة ومش قادرة تهدى شوية.
ويلي أخد ما سيو على أوضة سيبرينا في مستشفى الشعب السابع.
وهي واقفة على الباب، ما سيو إترددت، وكان فيه توتر مش ممكن توصفه في قلبها.
"هي، هي بجد أمي؟"
"أكيد صح."
ويلي أخد ما سيو جوه الأوضة.
سيبرينا، اللي كانت بتبص من الشباك بحرص، سمعت الحركة ولفِت راسها. شافِت ويلي وبصت عليه كويس شوية. لفت لما سيو فجأة تقدمت وحضنتها. "يا حبيبتي، يا حبيبتي، حبيبتي جاية."
ما سيو مكنتش عارفة تعمل إيه وبصت لويلي عشان يساعدها.
ويلي فجأة افتكر إنها مرة كانت بتمشي مع جيني عشان تشوف سيبرينا، ودي إتداخلت مع المشهد الحالي. بسرعة لف راسه ومش عارف يبص تاني.
لما جيني جت قبل كده، كانت ماسكاها بفرحة، بتصرخ "يا حبيبتي" و "يا حبيبتي."
ويلي قفل عينيه والدموع نزلت من زوايا عينيه. لف بطريقة محرجة ورفع إيده عشان يمسح وشه.
ما سيو وويلي قعدوا مع سيبرينا طول الصبح. الممرضة قالت إنها مكنتش مبسوطة كده من زمان.
ويلي حسب الوقت لما جيني مشيت. كان تلات شهور ونص.
هو عارف إن جيني كانت بتيجي تشوف سيبرينا كل شهر قبل كده، بس راي مكنش يعرف يحارب، بس المرة دي، هي مجتش هنا من زمان أوي. شكله هي بجد بتكره نفسها ومش عايزة حد يلاقيها.
"ويلي، معندكش حق تحب جيني!"
بطريقة ما، سونغ يي قال الجملة دي فجأة رنت في دماغه.
الجملة دي، لما هو كان عايز يشوف جيني، سونغ يي وقفه برا الأوضة وأشار على مناخيره.
دلوقتي، هو أدرك إن سونغ يي كان صح.
بوضوح، فيه فرص كتير عشان يسمع كلام جيني كويس ويحل سوء التفاهم، بس هو اختار إنه ميمشيش ورا كلامها؛ بوضوح، هو المفروض كان يعرف إن جيني مش من النوع ده من الناس، بس هو لسه اختار ورقة واحدة يبقى بيها أعمى، و غلطة واحدة تبقى النهاية.
دلوقتي فات وقت الندم. بعد ما عمل أخطاء كتير أوي، هو حس إن معندوش فرصة ينقذها!
في الشهر اللي بعده، ويلي مخرجش يدور على جيني تاني. هو قعد في أوضة جيني كل يوم، بيشرب ليل ونهار، وميروحش أي حتة. بس بينزل تحت وهو سكران لما بيبقى جعان أوي، ياخد وجبتين على مزاجه، ويمشي فوق تاني.
وجع ويلي و إنه مفتقد جيني كانوا كلهم شايفاهم ما سيو. هي حاولت تقنعه، بس كل مرة هو بس كان بيطلع وشه، بسرعة بيطلع فوق، وحتى قصده كان يتجنبها. هي عرفت إن ده بسبب وشه.
الليلة دي، ويلي مخرجش تحت طول اليوم. ما سيو قلقانة شوية. بعد ما لفت تحت كذا مرة، أخيرًا مقدرتش تستحمل وطلعت فوق.
في الأوضة، ويلي كان نايم محمر على شباك الباي، ماسك دب جيني المفضل جامد في إيده، والأزايز الفاضية على رجله كانت مكدسة في كل حتة.
دخلت الأوضة وشمِت ريحة الكحول القوية بتاعت ويلي، ما سيو عصِرت مناخيرها وزقته. "يا، ويلي، فوق."
بعد ما ناديت كذا مرة، ويلي ماردش. ما سيو ببساطة سحبت الدب من إيده.
"ران ران!"
ويلي فجأة فتح عينيه، صرخ، بص للوش اللي بيتمناه قدامه، ومسكها في حضنه. "بس، إنتي رجعتي!"