الفصل التاسع عشر
قال هاري إنه ما يقدرش يوصل لهنا دلوقتي بسبب المطر الغزير والرياح القوية، تقدرِ تستخدمي السرير وأنا هنام على الكنبة،" قال وهو داخل الحمام.
بلعت الشاي وأنا بآخد لوح الشوكولاتة، وحطيت الكيس الساخن على بطني، وأخدت قضمة من الشوكولاتة، دي أحسن لحظة فترة مريت بيها، الشاي فعلًا حسسني إني كويسة والكيس الساخن مهدئ جدًا والشوكولاتة دي مش من العالم ده. بضحك بسعادة وبخلص الشوكولاتة.
برمي غلاف الشوكولاتة في السلة وبمشي ناحية الباب عشان فيه حد بيرن الجرس. وقفت قدام الباب وأنا ماسكة بمقبض الباب، وبصيت لفوق بشكل كبير لما إيديه بتتحط على يدي على مقبض الباب.
"الأكل وصل،" قال وهو بيبص عليّ وأنا ببص له بفضول.
"أوكي،" قلت وبصيت بعيد عشان أفتح الباب، جسمي بيتصلب لما بيمسك بخصري وبيحركني بعيد. بيفتح الباب وبياخد الأكياس، وبيقفّل الباب وببص لي.
"هتطلعي بره باللبس ده؟" بيشاور عليّ وده خلاني أبص لنفسي.
"حتى أنت لابسه،" سخرت وأنا بحط إيدي على صدري وبميل على الحيطة.
"الشخص ده مش هيبص عليّ حتى لو كنت عريان،" قال وهو بيمشي وبيدخل بالأكياس.
بقعد على الأرض المفروشة بالسجاد قصاده والأكل بيتحط على ترابيزة الكنبة. بيفك الأكل وبيحط كل حاجة قدامي.
"البنات بياكلوا أكتر لما بيكونوا في فترة الدورة الشهرية، صح؟" قال وهو بيديني نودلز بالدجاج ووافل بالشوكولاتة. بيفتح النودلز بتاعته وبيبدأ ياكل وأنا بتأمل في الأكل بتاعي. بقسم الدجاج والوافل لنصين وبشاركهم معاه، بس رفض ياكل.
"طلبتهم ليكي،" قال وهو بيمضغ النودلز.
"إذن...،" سألت وأنا برفع حواجبي له.
"إذن كولي يا حبيبتي،" غمزل وهو بيملي بقه بالنودلز.
"ده كتير،" رديت وأنا بدفع الفويل ناحيته. "هتجنن لو رجعت،" بدأت شهيتي.
"أوه،" فمه بيعمل شكل 'O' وده كان لطيف، كل تصرفاته بتخليني أحس بحاجة تجاهه.
بعد ما خلصنا أكل، السيد هان رمى كل حاجة، ما سمحليش أعمل أي حاجة، وجاب طبق مية عشان أغسل إيدي.
"آنسة آنا،" نادى وهو بياخد مكانه قصاد الترابيزة على الأرض.
"هاه؟"
بيميل لقدام، دراعه الشمال متثبت على الترابيزة وبيديني يمينه، بيمرر إبهامه على جانب شفايفي "شوكولاتة،" بيبتسم وهو بيبص لي.
"أوه شكرًا،" بميل للخلف وبحط صوابعي على شفايفي وأنا بحس بلمسته. بيبعد وبيريح كفه على الأرض وبيميل للخلف.
"هيا نلعب لعبة لحد ما نرجع فساتيننا،" سأل وهو بيسحب حاجة من تحت الترابيزة.
"إيه؟" عبست بفضول.
"ورق،"
"عندك؟"
"تادااا،" بيحط حزمة الورق على الترابيزة، يا لهوي إزاي ممكن يكون لطيف كده.
"بتعرفي تلعبي؟" بيسحب الورق من العلبة وبيبدأ يخلطهم.
"لأ،"
بيشرح لي قواعد اللعبة وبصراحة ما فهمتش كل حاجة، الحاجة الوحيدة اللي فهمتها إن الخسران لازم يختار يا الحقيقة يا التحدي.
"هحاول،" باخد الورق اللي قدامي.
فهمت إزاي ألعب بس لما كنت في نص الطريق وكان معايا تلات ورقات بس.
"خسرتي،" بيشجع زي الطفل وبيوقف لما شفايفه بتكون ابتسامة سخرية.
"حقيقة ولا تحدي؟" سأل بشر وهو بيرفع حواجبه.
"حقيقة،" أصرخ، أنا مش شجاعة بما فيه الكفاية عشان أختار تحدي عشان الشخص ده ممكن يخليني أعمل أي حاجة.
بيميل لقدام وعيونه بتبص مباشرة في عيوني "مين الأحلى أنا ولا ديلان؟"
ببص له وهو بينتظر الإجابة بحماس، بعدّل نظارتي "دلوقتي بس فهمت اللعبة،" أتكلم وأنا ببص على الورق المفرود على الترابيزة.
"مفيش أعذار، اديني إجابة،" بيشير بإصبعه لقدام بشكل درامي.
"طيب،" أتنهد وببص له "هقول إن أنتوم الإثنين،"
"اختاري واحد،"
"أنت،" أبتسم وابتسامة واسعة بتظهر على وشه وبتبين كل أسنانه "بس ديلان هو الأفضل في كل حاجة،" ابتسامته بتختفي بسرعة.
"إيه المميز فيه؟" يتنهد بهدوء وهو بيجمع الورق وبيخلطه.
"أنا كسبت،" أبتسم له، بينبح.
"حقيقة،" قال وهو بيجمع الورق.
"ليه بتغازلني؟" سألت، أنا فعلًا محتاجة أعرف، هل بيعمل كده عشان يضايقني ولا هو فعلًا يقصد، بيبص لي على طول.
"أنا سعيد إنك تعرفي إني بغازلك أنتِ بس،" صوته منخفض
"حتى الطفل ممكن يعرف ده،"
"أوه،" شفايفه بتعمل شكل 'O' وهو بيحط الورق المرتب على الترابيزة وبيميل لقدام وأنا كمان بعمل كده باهتمام.
"ده بس عشان،"
"عشان؟"
"أنتِ مميزة،"
"تقصد إيه؟" أزمجر.
"السؤال اتجاوب، هيا نلعب تاني،" قال وهو بياخد الورق.
عقلي بيجن دلوقتي، يقصد إيه إني مميزة، لازم أكسب اللعبة الجاية.
"أنا كسبت،" يقهقه.
"حقيقة،" أتنهد وأنا ببص له.
"إزاي بحسسك؟" يغمز، أعض على شفتيي السفلية لما نظرته الحارة بتجنني.
"أنا...أم..."
"خدودك اتحولت لأحمر قرمزي،" بيضحك وأنا ببص لتحت.
"أنتِ...أم..." أتلعثم وبأعض على شفتيي السفلية، أبص له وهو بيتأملني وابتسامته السخرية عمرها ما بتختفي.
"أنا،" بيرفع حاجب.
"أنت بتخليني..." بأخد نفس عميق وبشكّل كلمات في عقلي "أنا سمعت الباب،" أبتسم وبقوم أفتح الباب، واو، أنا محظوظة.