الفصل 27
مرت أيامي بالشغل والسواقة والعيش مع مديري، وكوني معه خلاني أحس بشيء مميز وكنت أحب مرة لما يغازل الحين.
مر أسبوع من يوم ما تكلمت عن ماضيي معاه وأنا مبسوطة إنه ما فتح الموضوع ذا مرة ثانية.
أوف.. متأخرة، السيد هان سألني أمس إذا كنت فاضية نهاية الأسبوع وقلت له أيوه على الرغم من إن عندي خطط.
أخذت المخدة من الكنبة وأدور على جوالي، مو قادرة أتذكر وين حطيت جوالي لأن عقلي مو معاي هالايام. أرفع كل المخدات اللي على الكنبة وأدور على جوالي بس ما ألقاه.
أتذكر إني تركته في الصالة الليلة اللي راحت.
"يا ربي،" أتنهد وأنا أمشي باتجاه الباب لما رن جرس الباب في صالتي.
"مو جاهزة للحين؟" سألني وهو يطالع فيني، شكله وسيم مرة باللبس الكاجوال.
"هممم، أجهز في خمس دقايق."
"اتصلت فيك كذا مرة وأنا أنتظرك في السيارة، ليش ما رديتي؟"
"جوالي صامت وكمان..."
"وكمان؟" كرر وهو يطالع فيني بمتعة.
"مو قادرة أتذكر وين حطيته."
"شكلك تمزحين،" تمتم وهو يمشي من جنبي ويدور على الجوال.
كيف يقدر يدخل بيتي بس... مو مهم.
"كيف تضيعين جوالك في مكان صغير زي كذا؟" سأل وهو يطالع في المطبخ.
"أدخل؟" سأل وهو واقف عند مدخل غرفتي.
"أيوه،" انحنيت وأنا أطالع تحت الكنبة وأنا أضحك على فكرة إنه طلب إذني.
"الآنسة آنا،" رحت أركض لغرفتي لما سمعته ينادي بصوت عالي، طالع في شاشة جوالي وهو معقد حواجبه وجواله في يده الثانية.
"السيد غريب الأطوار، كذا مسجل رقمي؟" صاح وهو رافع جوالي في الهوا عشان يوريني الشاشة.
تقدمت منه وأنا أحاول أخطف جوالي بس رفع يده وخلى الموضوع صعب إني أوصله.
"قولي لي ليش تشوفيني غريب؟" سأل وهو يطالع فيني وأنا واقفة على أطراف أصابعي عشان أوصل يده، قفزت وأنا أحاول أخطف الجوال بس ما قدرت.
"هاتيه!" قفزت وأنا أحاول أمسك طرف جوالي بأصابعي بس في اللحظة اللي بعدها وقف على أطراف أصابعه وخلاه أعلى.
"اشرحي!"
"مو لازم،" تسلقت السرير وأنا أمسك بذراعه، وصلت لأعلى وأخذت جوالي منه. ابتسامة شريرة ظهرت على شفايفي واختفت لما طالعت فيه وشفتي إنه يطالع فيني. حرك وجهه لفوق، وهو يطالع في عيوني وتحرك أقرب.
"بنزل،" تراجعت على السرير وأنا حاطة ابتسامة على وجهي.
"أوه أوكي،" فرك رقبته وهو يطالع في الأرض "لقيته تحت السرير،" نطق بهدوء وراح.
لبست تنورة صفراء موردة ملفوفة مع بلوزة سباغيتي بلون الشمبانيا مع كوت كلاسيكي، و تركت شعري ينسدل على كتفي لأن الجو بارد شوية. لبست صندل بني وحملت شنطة صفراء وطلعت من بيتي.
ركبت السيارة وجلست في المقعد الأمامي وربطت حزام الأمان، درت وجهي يسار عشان أطالع فيه. طالع فيني كأنه طفل شاف لعبة جديدة، متأكدة إنه لاحظ التغيير البسيط في شكلي لأني حطيت شوية مكياج مع لون أحمر شفاه جديد عمري ما استخدمته.
فجأة فكرت إني أطلع جميلة قدامه ومو عارفة ليش سويت كذا إلا لما واجهته.
"وين؟" سألت وأنا أطالع في الزجاج الأمامي وتجنبت نظراته.
"بتعرفين قريب،" شغل السيارة.
"قلت لي إن عندك موعد مع عميل وهو صديقك."
"أيوه،" وهو يسوق وعيونه على الطريق وأنا كمان، "بس اتلغى وبآخذك لمكان ثاني."
غيرت نظري وطلعت فيه وطالعت في ملامحه الجانبية بابتسامة "كذبت،" زمجرت.
"ممكن تقولين كذا بعد،" هز كتوفه وأنا درت وجهي وأعرف إنه ما في فايدة من النقاش معاه.
اتسعت عيوني لما السيارة وقفت، وابتسمت على المنظر وصوت الأمواج ونزلت من السيارة بحماس. السيد هان واقف جنبي واحنا نمشي على الرمل، وقفت مكاني وخلعت صندلي عشان أستمتع بالرمل وأنا حافية.