الفصل 31
أصحى على صوت الباب، وأنا أقوم من مكاني وأبص له بابتسامة، تقريبا الساعة 12 ودلوقتي بس طلع.
"خلصت؟" أسأل وأنا أدعك عيني بظهر كفي.
"آنا،" انحنى وهو يتكئ على ركبه "لازم أبقى الليلة."
ابتسامتي تختفي فورا "أوه."
"تقدري ترجعي وتريحي،" ربّت على رأسي وأنا أبص له.
أرجع... وأرتاح؟ مش هو اللي قال لي إن السواقة لوحدي في وقت متأخر بالليل خطر وهو اللي بيوصلني كل يوم بعد الشغل؟
مش خطر دلوقتي والوقت متأخر قوي؟
"هتصل بهاري علشان يوصلك،" ابتسم.
"لا شكرا، هاخد تاكسي،" هزيت كتفي ومشيت ولا حتى ودعته.
اوكي، هل لازم يبقى لوحده معها؟ ممكن كلامي يبان مش منطقي، بس أصرّيت إني أبقى وأقول إنها بنت وأنا ممكن أساعدها، بس لارا كانت عايزاه يبقى، وقالت إنه يعرفها أحسن مني.
أوووف... أحسن
رميت شنطتي على الرف وشيلت جزمتي "آسفة إني تعبتك،" تمتمت لنفسي وأنا بكرر كلام لارا "السيد هان يعرفني أحسن،" بقلدها وأنا بدق رجلي في الأرض.
"يا واطي!" صرخت بصوت عالي في الصالة وأخدت نفس عميق.
رحت على المطبخ وغليت المية، وأخدت تلاتة من أكل الكوباية وعلبة كولا وحطيتهم على طاولة الأكل اللي عملت صوت عالي وأنا بحدفهم عليها. مليت التلاتة بكوباية مية سخنة وأكلتهم كلهم.
نسيت خطة الدايت بتاعتي وقررت أهدّي بالي بملء معدتي.
"اهدي يا آنا، أعتقد إنك بتفكري كتير،" غيرت هدومي ودخلت في البيجاما بتاعتي ووقعت على سريري "بالك هيهدى لما تنامي،" غطيت وشي بالملاية وخليت النوم ياخدني.
أخدت فطاري وروحت من البيت بابتسامة، بس ابتسامتي اختفت لما شفتي بابه مقفول.
اوكي، عادي.
وقفت تاكسي وروحت على المكتب. طلعت من الأسانسير ومشيت في مكتبي، ومش فارق معايا أدور عليه.
حتى ما بعتليش رسالة، هل هو مشغول أوي بالاهتمام بيها؟
بتمتم لنفسي عشان أذكر نفسي إني ما أدورش عليه، واستقريت على كرسيي، ابتسامة ظهرت على شفايفي لما شفتي علبة شاي بالحليب على مكتبي. أخدت العلبة وشيلت الملاحظة اللي على شكل قلب، وعضيت شفايفي السفلية وأنا بأقرأها.
"صباح الخير يا حبيبتي."
"اوكي، هو مسموح،" قلت وأنا بحط الملاحظة في دفتر مذكراتي.
وقت الغدا جه وشفتي السيد هان داخل مكتبه، كان في اجتماع من الصبح ووصل دلوقتي بس على المكتب. بص لي وابتسم وأشار لي أجي. ابتسمت ابتسامة عريضة وركضت على مكتبه.
المثل صح 'الحب بيخليك مجنون'
وأنا واقفة قدامه صرخت لما سحبني على رجله فجأة، بصيت له بخجل وأنا ماسكة قميصه.
"اشتقتلك،" همس وهو بيقرب.
"بجد؟" سألت وأنا برفع حواجبي باستغراب.
"أكيد،" قرب أكتر "روحي ماتت لغاية ما قابلتك،" همس وهو بيحط خده على رقبتي وترك علامات بتخليني أحمر وأمسك قميصه جامد.
أنا سعيدة إن ستاير مكتبه دايما مقفولة.
رجع لورا وبص لي في عيني "أنا آسف إني ما قدرتش أوصلك،" قال وهو بيبص لي بخيبة أمل.
"عادي،" شديت خدوده، وبسته على شفايفه وطلعت بسرعة وقمت من على رجله.
"أنا خايفة أفسد رئيسي،" ضحكت وأنا بتسند على مكتبه.
يا لهوي.. عمري ما تخيلت إنه هيبقى كده في مكان الشغل.
قام وهو بيفك ربطة عنقه وفتح أول زرارين من قميصه الأبيض، تقدم وحط دراعه على المكتب وقرّب وشه مني "أنا بالفعل فاسد،" همس بصوت منخفض وأجش.
قرب وأنا غمضت عيني لما شفايفه العلوية لمست شفايفي بس بعدنا على طول لما تليفونه رن.
نقلت نظري على تليفونه اللي كان على المكتب وابتسامتي اختفت، دي لارا تاني.
جاوب على المكالمة وأنا بمشي حوالين مكتبه وكتفي متقاطعين.
"ألو،" حط التليفون على المكتب ورجع للكمبيوتر "مش هقدر أوصلك بعد الشغل."
"مستشفى؟" وقفت في مكاني وبصيت له.
"هممم،" همهم وهو بيكتب إيميل.
"هآجي أنا كمان."
وقف حركة صوابعه وبص مباشرة للمكان اللي كنت واقفة فيه "اوكي،" ابتسم.
روحنا نشتري حاجات كانت محتاجاها لارا، وأنا فضلت ساكتة طول الطريق والسيد هان كان مشغول بالكلام معاها في التليفون.
يا ربي، ممكن يعملوا دردشة بعد ما يروحوا المستشفى كمان.
أخدت تليفوني ولعبت لعبة تقطيع الفواكه، وأنا بفكر إن كل الفواكه اللي بقطعها هو.
مش عارف ازاي يتعامل مع بنت وهو عنده حبيبة، خاصة لما يكون مع بنت كان بيواعدها قبل كده والبنت دي بتحبه.