الفصل الخامس
"تصبحين على خير," قلت وأنا أفُك حزام الأمان، وأمسكت حقيبتي من المقعد الخلفي ونزلت ونظرت من النافذة.
"تصبحي على خير," قال **ديلان** وهو ينظر إليّ بابتسامة هادئة على وجهه.
"مرحباً," نادى قبل أن أتمكن من المضي قدماً، وانحنى على الباب وأنظرت إلى مصراع السيارة.
"سآتي لأوصلك غداً," أخبرني وهو ينظر إليّ، ويديه على عجلة القيادة وعيناه عليّ.
"هذا جيد," رددت بيدي "قد تتأخر عن العمل," قلت له.
"لا، لن أتأخر,"
"هل هذا صحيح؟," سألت وأنا أزم شفتيي.
"سأكون شريكك في العمل قريباً جداً," أجاب.
"حقاً؟,"
"نعم، ولدينا غداء مع **السيد هان** غداً لتقديم الصفقات,"
"يبدو رائعاً، أتطلع إلى العمل معك," ضحكت وأنا أتراجع "على أي حال، إلى اللقاء، أشعر بالنعاس بعض الشيء,"
"تصبحي على خير يا حبيبتي," غمزل لي بابتسامة.
"تصبح على خير يا أميري," قلت مازحة وابتعدت بينما انطلق هو أيضاً.
بينما كنت أسير، وقفت أمام المصعد.
"هل أنتِ في المنزل يا عزيزتي؟," سمعت صوتاً عجوزاً، إنها **العمة كاثي**.
"نعم يا عمتي، هل عدتِ من منزل ابنكِ؟," سألتها وأنا أنظر إلى وجهها المرح.
**العمة كاثي** تعيش في الطابق الذي يقع أسفل طابقي وهي محبة جداً، ترسل لي الطعام وتدعوني أيضاً على العشاء والشاي. الدردشة معها تجعل الوقت يمر.
"هل قابلتِ جاركِ الجديد؟," سألتني بينما دخلنا المصعد.
"جار جديد، لم أكن أعرف بذلك," تمتمت لنفسي تقريباً.
"جاركِ الجديد هو صاحب العقار," أخبرتني وهي تتقدم نحوي.
"إنه وسيم جداً," صاحت كطفلة صغيرة "وجود فتاة جميلة مثلك كجارة سيجعل بالتأكيد قصة حب," أبدت رأيها وهي تصفق على يديها معاً كما لو أنها فازت في اليانصيب.
"افتراضكِ يتجاوز تفكيري," صرحت وأنا أبتسم وأعدل نظارتي.
"أوه، لقد نسيتِ أن لديكِ صديقاً، يا للجار المسكين," أضافت بتعاطف.
كانت دائماً تعتقد أن **ديلان** وأنا زوجان، وقد شرحت لها عدة مرات أنّه ليس صديقي، لكنها تواصل إخباري بأن أدعوه على العشاء.
"حسناً، يا عزيزتي، اعتني بنفسكِ، تصبحي على خير," خرجت.
انفتحت أبواب المصعد، وعندما خرجت، لاحظت أن المحيط كان مظلماً باستثناء ضوء القمر الذي كان يتسلل عبر نافذة الشبكة الصغيرة.
هل انقطعت الكهرباء، ولكن في وقت سابق كان كل شيء على ما يرام في جميع الطوابق، متقدماً بخطوات بطيئة، أخرجت هاتفي من حقيبتي لاستخدام المصباح.
بوم!!!!
انتفضت عندما خرج الصوت من العدم، محاولاً تهدئة ضربات قلبي المتسارعة، نظرت إلى الأسفل.
يا للعار.. أسقطت هاتفي,
أسير في كل مكان ممكن وأجر قدمي على الأرض لأجد هاتفي، وأنا أنظر إلى الأسفل أحاول أن أجد هاتفي، لكن ضربات قلبي توقفت وصرخة مدوية خرجت من فمي عندما اصطدمت بشخص ما.
"آآآآآآه," صرخت عندما ضربت الشخص بقوة مما جعلني أتعثر إلى الخلف. بينما وقفت على قدمي فقدت توازني وبدأت في الانزلاق إلى الوراء، ولكن شخصاً ما جذبني من ذراعي إلى صدره القوي قبل أن أهبط على الأرض.
بفتحي عينيّ المغلقة بإحكام نظرت إلى الأعلى محاولاً النظر إلى الشخص الي أنقذني. الشخصية طويلة جداً حيث أن رأسي بالكاد تحت الصدر. وأنا أحدق في الشخصية، فحصت الميزات التي يمكن رؤيتها قليلاً في ضوء القمر.
صاحب العقار، جاري
عبست عندما أضاءت الأضواء مما جعلني أنظر تلقائياً نحو يميني حيث كان يشغل المفتاح الرئيسي، بتحويل نظرتي نظرت إلى الأعلى.
"هل اكتفيتِ من النظر إلي؟," ابتسم وهو ينظر إلى الأسفل ويقابل عينيّ.
هل هذا **السيد هان**
اشتعل احمرار ساخن على وجنتيّ من الإحراج، فدفعته إلى الخلف وخطوت على قدميّ إلى الخلف.
يا إلهي....هذا محرج جداً...
أثناء تقدمه، وقف أمامي مباشرة وانحنى ليقابل طولي
"هل هكذا تعاملين جيرانكِ؟," سأل بمرح.
"أنا ... أممم," تلعثمت لأنني لم أستطع تكوين كلمات.
عندما نظرت إليه، ركضت نحو بابي، وفتحته على الفور ودخلت وأغلقت الباب بقوة، مستندة على الباب حدقت في مكان فارغ.
"لقد تركتي هاتفك هنا," نادى مما جعلني أعود إلى الواقع.
بينما أعدل نظارتي، فتحت الباب ببطء ونظرت لأراه يتكئ على الحائط وهو ينظر إلى هاتفي.
أسرعت للخارج وانتزعته من قبضته وركضت إلى الداخل، متجاهلة صوت ضحكاته.