الفصل 16: تجاوز
أتخطى
نحنا منعيش الحياة بالطريقة اللي بدنا ياها. بالطريقة اللي كانت موجودة. بدنا ياها تكون حلوة مثل ما هي. بس منعرف انو ما فينا نخليها مثالية.
الحياة دايماً بتعطينا الأحسن، بس هيدا بيعتمد كيف بدنا نتعامل معها. بعرف انو ربنا عنده هدف لكل واحد فينا. وبعرف انو ما رح يعطينا مشاكل اذا ما فينا نتخطاها.
مع مرور الوقت، قلبي بلش يتخطى مشاعر ما تخيلت اني ممكن أحس فيها—شعور اني بحب.
بالفعل، ما فينا نحكي عن شي ما فينا نتحمله.
أدائي بالمدرسة كان منيح، بس هالشعور… لأ.
دايماً بسأل حالي، كيف صار هيدا الشي؟ ليش بهالسرعة؟
بخاف.
بخاف لانو مو متأكدة منو ومو جاهزة له.
بخاف من اني أضل بالظلام، ملخبطة وما بعرف شو لازم أعمل.
بخاف من الرفض.
بخاف من فكرة انو هيدا… حب.
"صرتي أنحف، يا ريما،" قالت رينيا.
تنهدت وجاوبت "أيوا." هاليومين، كأني خسرت شهيتي بسبب كثرة التفكير.
"شو صار بشي "السمينة هي الموضة الجديدة"؟"
"ما بعرف بس أعتقد اني حبيت كيف تغيرت."
شربت من كوب الشاي وضيقِت عيونها. "مناسبلك. بس ليش؟ لأنك بتحبي؟"
هزيت راسي وأنا بقلب صفحة جديدة من الكتاب اللي عم بقراه.
"اوك. أنكري قد ما بدك، بس ما فيك تخدعيني. مريت بهالشي وعرفته. بس بحالتي، الحب اجا بالوقت الغلط."
"همم. لأنو خانك؟" سألتها، وهزت راسها بالموافقة.
"على كل حال، شفتي لينوس، وهو وسيم، ها. ما في عجب ليش بتحبيه—أوه، بتعشقيه،" قالت وهي بتمزح.
ما بعرف كيف عرفت أو وين شافِت لينوس. بس بما اني بعرف رينيا، بتلاقي طريقة دائماً. سكرت الكتاب وحطيته على الطاولة. "أوكي. أنا بحبه، بس حب؟ لأ."
"لينوس شب غني، وبعتقد انو مو بس غني—بعتقد في شي أكتر من هيك. ما بعرف بس هيدا شعور،" قالت.
"ما بعرف. على كل حال، مو رح قله شو عم بحس."
بعد الصف، رحت دغري ع الشغل. لينوس بعده عم يشتغل هون. بعدنا بنفس المكان، بس ما بنحكي مع بعض بعد هذيك الليلة. بس بشوفني موجودة لما بيجهز طلب الزباين. كأني عملت شي غلط—بس ما بيهمني. هيدا لمصلحتي. عشان فيني أتخطاه. هالمشاعر لازم تختفي—تتلاشى.
مثل الأيام القليلة الماضية، من وقت ما بلش لينوس يشتغل هون، الكافيه دايماً مليان حتى عم نخلص من البضاعة.
لينوس مشهور، بعترف. هو مقاتل. قوي، جريء، ما بينهزم، هوت، جذاب—طبعاً، رح ياخد اهتمام كل الصبايا. لدرجة انو كل ما بيشوفوه، بيصرخوا ‘لينوس ملكي،'... الخ.
ومو رح أخلي حالي وحدة منهن. اذا اخفاء هالمشاعر هو أحسن طريقة، خلص، يصير. أحسن من انو هالـ فانغيرلز المرضانين يعرفوا انو البنت العادية مثلي بتحب آيدولهن.
بالإضافة، بدي حياة جامعية هادية، فبحتاج أتجنب هدول. في أفلام فيها هالموضوع لما البنت العادية بتحب شب مشهور وبتتنمر عليها فانغيرلز الأغنياء والمرضى تبعين الشب—اللي ما بتخيل اني أكون جزء منها.
ما بدي اهتمام وعلى قدر الإمكان رح أتجنبه. اذا الابتعاد عنه هو طريقة أحسن، رح أعملها، ولازم.
الشهر الجاي رح تكون عطلتنا—عطلة مدرسية لمدة أسبوع. رينيا وأنا قررنا نزور البيت.
"اثنين سينابون واثنين موكا كراميل فرابيه ع الطاولة رقم ستة،" قال لينوس يلي خلاني أتفاجأ لما سمعت صوته.
ما طالعت فيه ولا نظرة وعملت الطلبات. على كل حال، مو قريبين.
حطيت صحن السينابون ع الصينية وأكواب الفرابيه. دفعت الصينية لجهته وتركتها ورجعت لمكاني.
كارا اللي جنبي كأنها بتعرف انو في شي عم بيصير بيني وبين لينوس، بس دايماً بنكر وبنهي الموضوع بسرعة.
ما في شي سهل. لازم تتعلم منه لتستفيد منه. بكره اني بالفعل خليته ضمن قائمة أولوياتي. ما بعرف بس عم بحاول أنسى وأتركه. مثل لما بتسمع أغنية بتدوخك وبتضل تعيد فيها لتشبع منها.