الفصل 22: رسميًا معًا
أنا مش عايزة أشكّ في اعترافه لي. بس مش قادرة أوقف نفسي عن القلق بشأن المدة اللي هتاخدها فترة الخطبة دي. لو وافقت عليه دلوقتي، هل يستاهل؟ مش بسرعة أوي كده؟ بس مش العلاقة هي اللي بتهم أكتر من فترة الخطبة؟ لو مجرّبتش، إزاي هعرف إنه صادق في اللي بيعمله عشاني؟ وحتى لو بقينا في علاقة، لسه ممكن يخطبني. بتذكر كلام أمي لما كنت في الإعدادي. 'لو الراجل بيحبك، هيعمل كل حاجة عشان تنجح علاقتك. ولو حسّيتي إن واحد منكم بيبدأ يبعد، حاولوا تتكلموا في الموضوع وتحلوه على قد ما تقدروا. ولو واحد فيكم مش قادر يتحمل، يبقى ممكن مش نصيبك.' وأعتقد إني مش هعرف غير لما أدّي لنفسي فرصة إني أجرب إزاي الواحد بيتحب وإزاي يحب حد.
مس دوري رجعت أخيرًا، وكلمتها لو ينفع أمشي بدري قبل ما أخلص ورديتي، وقالتلي أيوة. أصل ده جزء من خطتي. النهاردة، قررت إني هقبل حبه. مش لما الراجل بيخطبك، يبقى بيحبك؟ طريقة من الطرق إنك تعرفي هي إنك توافقي. وطريقة تانية، لو سألته لو ممكن يرافقني في الإجازة اللي جاية لمدة أسبوع في بلدي، يبقى أعتقد إنه صادق. وحاجة كمان، عايزة أعرف إزاي بتمشي الأمور دي.
عشان أديها حلاوة، عمري ما بصيت له ولا كلمته حتى لو كان بيحاول يفتح كلام لما أكون في الشغل. أصل مش إني مش عايزة أكلمه، بس كارا بتراقب. عارفة إنها بتراقب. فـ أحسن آخد احتياطاتي.
استنيت في الممر الضيق اللي جنب الكافيه واستنيته. ده الاتجاه الوحيد اللي بيروح فيه لشخصيته، فـ أنا هنا، بستنى. بصيت في ساعة اليد. مش هتاخد غير دقايق ويبقى خلاص رايح البيت.
مسكت بلوزتي وأنا تقريبًا بسمع ضربات قلبي بتدق بسرعة أوي. متوترة. مين مبيكونش كده صح؟
مش عارفة ردة فعله هتكون إيه. ليه أنا مستعجلة أوي؟ لدرجة إني بعامله وحش ودلوقتي في تلات أيام بس—أوه مش قادرة أتذكر… أنا موافقة على حبه. لو كده يبقى هقول، غيرت رأيي. بسيطة كده. ولو هو مش عايز الموضوع بالسرعة دي، يبقى براحته. مش مشكلتي بس هتوجع شوية.
"لينوس،" ناديت على اسمه.
وقف وبدا متفاجئًا. "أهلًا،" قال ومشى يقرب مني.
"اتبعني بس خليك بعيد شوية،" قلت وأنا بمشي. لازم نفضل في خصوصية على قد ما نقدر. فـ أحسن نروح الحديقة اللي ورا المكتبة.
اخترت البانش اللي بعيد عن عمود الإضاءة.
"يومك إيه؟" سألته وهو قاعد.
"كان كويس، وأنتِ؟" بصّ لي.
"مرهق."
"هممم…" حك مؤخرة رأسه. عارفة هو هيسأل عن إيه.
"إيه اللي هتعمله لو وقفتك عن الخطبة؟"
"يبقى هخليكي متوقفيش،" جاوب.
عضيت على شفايفي عشان ما ابتسمش.
"إيه اللي هتعمله لو قلتلك إني معجبة بحد تاني؟"
"يبقى هعمل كل حاجة عشان تحبيني؟"
"إيه اللي هتعمله لو قلتلك إني لسه مش جاهزة أدخل في علاقة؟"
"يبقى هستمر في خطبتك وأستناكي لحد ما تكوني جاهزة،" جاوب بثقة.
يا لهوي!
"إيه اللي هتعمله لو قلت أيوة، النهاردة؟"
"إيه؟!" وقف وبصّ لي بوجه متفاجئ.
"أوه، مش هكررها،" قلت وأنا بحاول أمسك نفسي من الضحك بسبب ردة فعله اللطيفة.
"بتقولي أيوة؟" قال وابتسم.
وقفت وحطيت إيدي في جيبي. "ها؟"
"سمعت، إيه اللي هعمله لو قلتي أيوة النهاردة. فـ، أنتِ حبيبتي دلوقتي؟" سأل.
هزيت راسي وسمعته بيلعن. فجأة، لف دراعاته حوالين دراعي وشالني.
"لينوس! نزلني. إيه لو حد شافنا،" قلت.
"أوه آسف،" قال ونزلني. بس مسك إيدي. "إحنا رسميًا مع بعض."
"بتحبني يا لينوس؟" سألت فجأة. أصل عايزة بس اختبره.
"أنا مش بحبك—"
"إيه؟" سحبت إيدي من إيده.
"يا جماعة، أنا مش بس بحبك، لاني بحبك،" قال وحضني. و يبدو إن كل دمي راح على خدودي—بيحرق، أنا بَحْمَر!
خفف الحضن ومسك وشي. "بحبك،" قال.
مارديتش وبس بَصّيت في وشه. هو طويل لدرجة إني لازم أرفع وشي عشان أقابل نظراته.
"أوعدني بحاجة، لينوس."
"أي حاجة يا حبيبتي."
كلمة حبيبتي خلتني أحمر تاني.
"مش عارفة لو هتوافق، بس ممكن متقولش لحد إننا في علاقة؟ حتى أنا، مش هقول لـ رينا لسه. عارفة إن كل شاب عايز يتباهى بحبيبته بس أنا مش—"
"فاهم. طبعًا، محدش هيعرف. بس ممكن بس تسمحلي أتكلم معاكي لما نكون وسط الناس زي أي صديق أو زميل؟ غير كده، محدش هيفكر إني هحبك—"
"إيه؟" سمعت صح؟ يبدو كإهانة.
"أنا مش جذابة؟ أنا مش جميلة؟ عارفة إني مش نحيفة زي البنات التانيين بس—"
"أنتِ جميلة يا بيكا. أنا آسف لو تقصدي كده،" قال وباس ظهر إيدي الشمال. "أنتِ جميلة، حبيبتي."
"ها؟ حبيبتي—إيه؟"
"بحبك يا بيكا. وهعمل كل حاجة عشان العلاقة دي تدوم،" قال وغز أنفي. هو لطيف أوي لدرجة إني مش قادرة أمنع نفسي من الابتسام.
"شكرًا،" ده كل اللي قدرت أقوله.
اتكلم بلغة مش متعودة عليها، بس متعبتش نفسي أسأل عنها. في اليوم ده، افترقنا بابتسامة عريضة على وشنا. قبل ما أنام، استلمت رسالة منه. يا لهوي! بيبعتلي رسايل بالفعل. رينا بصّتلي بوش فضولي، يمكن بتتسائل ليه ببتسم. بس رديت، "ده لينوس،" وهي بس هزت راسها وهي بتصعد على سريرها.