الفصل 26: اكتشف
| اكتشفتي |
ما نمت منيح بسبب الحماس. يا جماعة، هو جاي! طقيت وجه رينا بلطف عشان تصحى، منيح إنها صحت.
"همم… الساعة كام؟" سألتني.
رحت عند الخزانة عشان أجيب كم لبسة. بس شوية. بعدين، عندي كتير منهم في البيت.
"سبعة."
"متى حنروح البيت؟"
"بعد الغدا،" جاوبت.
"دقيتي على أبوكي يجي ياخدنا؟" سألت وهي بتمد أيديها وبتتثاوب.
"لأ. حنفاجئهم،" جاوبت وقعدت على الكرسي الخشبي وأنا بشرب قهوتي. "يلا، خلينا ناكل،" قلت.
"واااو! شكلك صحيتي بدري، ها. متحمسة نروح البيت؟" قامت ومشت باتجاهي. تثاوبت كمان مرة وهي بتجيب كوب قهوتها.
"نوعاً ما،" جاوبت. ما رح أحكيلها لسة إنه لينوس حييجي معنا.
رينا كانت بدها تحكي شي لما رن تلفوني، واسم لينوس طلع. عيون رينا اتسعت وشهقت لما شافته.
"لينوس؟"
"عفواً، بس بدي أرد،" قلت وطلعت.
ليش لازم يدق علي بالوقت الغلط؟ وليش، يا ربي، حطيت الطاولة فوق الطاولة؟ يوه! سحبت شعري من القهر وجاوبت على المكالمة.
"مرحباً،" قال.
لعنة! ليش صوته زي صوت غرفة النوم؟
نظفت حلقي. "همم… صحيت؟" سألت.
"إيه. الساعة كام بنمشي؟"
"بس رح أبعتلك مسج لما نكون جاهزين. بس بعد الغدا."
"تمام. أحبك،" قال، وقطع الخط. واااو! ما حتى استنى أجاوب.
بالغدا، بس حكينا عن كيف قضينا الإجازة. لما خلصنا أكل تقريباً، بعتت مسج للينوس إنه يستنانا قدام السكن. ودعنا الآنسة دوري قبل ما نفترق.
"وااو! شايفة اللي أنا شايفاه؟" سألت رينا ونحنا بنعبر الشارع.
جبيني تجعد. "هاه؟"
أشارت على شي، وطلعت عليه. "تسلا،" همست.
"بالضبط! التسلا اللي كادت تضربك! وشو هالشي اللعين عم بيعمل قدام السكن؟" صاحت.
لا تقول لي…
تخميني تأكد لما انفتح شباك السواق.
"لينوس؟!" صاحت رينا.
بعدين طلع من السيارة وشال نظاراته الشمسية.
ليش الحياة مليانة مفاجآت؟ ليش دائماً بنواجه أشياء غير متوقعة؟ هيك بتشتغل القدر؟
"شوفي كيف القدر عم بيلعب فينا. صاحب هالسيارة اللعينة هو حبيبك؟"
"حبيب؟" نطقت بصدمة.
لينوس لوح لي بإيده وحط أيديه بجيوبه، هالشي خلاه أروع. لعنة على حزام السروال الداخلي تبعي، شكله انحل.
"أنت صاحبها؟" سألت رينا ونحنا نقرب وأشارت على السيارة، بعدين شبكت إيديها.
لينوس هز راسه.
رينا طلعت عليّ، هالشي خلاني أنظف حلقي. "فكرت إننا رح نعطيه درس؟"
"هممم… أ-أ-"
"خلص، مش مشكلة." بعدين طلعت على لينوس. "كن ممتناً إنك حبيبها. وإلا، ممكن أضربك على وجهك—"
سحبتها وورطتها باتجاه السكن. "هو مقاتل، معلومة بس. بس ترفع إيدك بكون هو طيحك. وهو مو حبيبي،" قلت.
ضحكت كالمجنونة. "أوه، بيكا. ما فيك تخدعيني. عشت هالتجربة، عملت كل شي منها."
"بس هو مو—"
رفعت إيدها اليمين، ووقفتني. "بيكا، وين كنتي الليلة الماضية؟ بعد ما طلعنا عالسرير—آه بعد ما تمددت على سريري؟"
طلعت باتجاه مختلف. "نمـت بكير؟" عضيت شفتيي السفلية وأنا بتحرك باتجاهها ببطء.
"بجد؟" شبكت إيديها.
تنهدت تنهيدة عميقة وهزيت راسي.
"هبل! تبعتك الليلة الماضية، بيكا، وشفتيك بعيني إنك قابلتي لينوس تحت هالشجرة. وهلا عم بتنكري؟ بتعرفي إذا عم بتنكريه، هالشي بيعني إنك ما بتحبيه، وبتعرفي شو بيعني هالشي بالنسبة الهم؟ شكله إنك عم تدوسي على غرورهم إنك بتخليهم ما بيستاهلوا—"
"ليش عندك كتير أشياء تحكيها؟ تمام. خلص. هو حبيبي. مبسوطة هلأ؟ ومو لأني عم بخبي وبستمر بالإنكار، هالشي ما بيعني إني ما بحبه. بس عم بحمي سمعتي—سمعته. بتعرفي من وين أنا، بتعرفي من وين هو. هو مشهور وأنا مجرد ولا شي. شو حتكون مشاكل الأغنياء لما يعرفوا هالشي؟" سألت، قلبي عم يدق بسرعة وأنا عم بطلع هالكلام.
ما ردت.
"رح يتهموني إنّي بحفر ذهب! وإنه مو مقدر لنا نكون سوا. بتعرفي إنها أول مرة أكون بهالموقف وهلا عم بتقولي ما أخبي هالشي؟"
"ما قلت إنك تخبي—"
"بس كان نفس الشي، ري. الفكرة نفسها. جيبي أغراضك وانزلي،" قلت وأنا عم باخد شنطتي ونزلت.
"هي، في شي غلط؟" سأل لينوس لما قربت من سيارته. فتح باب الراكب، وركبت. هو لسة ما سكر الباب؛ انحنى عليه وطلع عليّ. "تشاجرتي مع بنت عمك؟"
"عرفت عنا."
"طيب شو الغلط بهالشي؟ خليها. هي بنت عمك."
بس هزيت راسي لأقصر المحادثة. ما بدي أخرب الجو. بعدين سكر الباب ومشي على الجهة الثانية.
"هي، رينا، اركبي،" قال. طلعت على رينا. عيونا التقت وتنهدت تنهيدة عميقة. في رؤيتي المحيطية، لينوس بيضغط على زر مربع والباب من الخلف بينفتح لفوق. هالشي فاجأني، بس شو بدي أتوقع، هو غني.
"هي، بيكا،" نادتني رينا. "رح تحكي لعمتك عن هالشي؟" سألت.
بس هزيت راسي.
"متأكدة؟" سألت كمان مرة.
"ما فيني أكذب عليهم." طلعت على لينوس وابتسم لي. "يلا،" قلت وحطيت حزام الأمان.
ما رح أكذب على أهلي. بشكل عام، هن أهلي، وعندهم خبرة حياة أكتر مني، كشخص بالغ جديد. وما كنت شاطرة بالكذب عليهم أبداً. إخبارهم بالحقيقة بشكل أساسي من أجل ثقتهم. الحصول على ثقتهم رح يساعد علاقتي فيهم. حيفهموا، أعرف إنهم رح يعطوني كتير نصايح. طيب، بتمنى يتقبلوا هالشي.