الفصل 18: النظر في الاعتبار
أفكر
في اليوم اللي بعده، صحيت وعيوني وارمة، وندمت إني بكيت الليلة اللي فاتت. شكله لازم أخفيها قبل ما أروح الشغل. بكسل، نزلت من على مؤخرتي من على سريري.
رينا بتاخد فطورها الصبح مع صحابها الجداد. شكلهم عندهم مشروع جماعي لازم يخلصوه.
على قد ما نفسي أقعد هنا طول اليوم عشان أتجنب لينوس، بس مش هينفع، عشان عندي شغل.
بأفكر نفسي إني مش لازم أتأثر بالحاجات اللي حصلت الليلة اللي فاتت. لو حاول يتكلم معايا. هسمحله. لازم نصفي الأمور.
رينا كانت صح. لو فضلت أتجنبه، ولا حاجة هتحصل—مش هنقدر نحل المشاكل اللي بينا. أعتقد إني مش مستعدة لكده.
أتمنى إنه يغيب النهارده. سمعته هو وصاحبه اليوم اللي فات، بيقولوا إنهم لازم يروحوا تدريب نهاية الأسبوع، عشان يستعدوا للمعركة الأسبوع اللي جاي.
ذكرياتي لسه واضحة عن اللي حصل الليلة اللي فاتت. آسفة إني صفعتُه بس اتفاجئت ودي كانت أول مرة. مش ممكن يلومني. دي كانت أول بوسة ليا، وهو سرقها كده ببساطة؟
مش عارفة إذا كنت هفكر في كلام رينا إنه ممكن يكون معجب بيا. مش متوقعة ده. هو غني وأنا مجرد واحدة عادية. مش عاجبني الموضوع برضه. مش عايزة اهتمام. مش مستعدة للارتباط. لسه مش دلوقتي.
هدفي إني أخلص دراستي وألاقي شغل كويس.
لو عايزة أنجح، لازم أحط أهداف. من غير أهداف، ممكن أفقد تركيزي واتجاهي. تحديد الأهداف مش بس بيسمح لنا نسيطر على اتجاه حياتنا. ده كمان بيوفر لي مقياس عشان أحدد إذا كنت بنجح.
عشان أحقق أهدافي، لازم أعرف ازاي أحددها. مش ممكن أقول ببساطة، 'أنا عايزة وأتوقع إن ده يحصل'. لازم يبدأ بالتفكير بعناية في اللي عايزة أحققه وينتهي بشغل كتير.
لازم أكون ذكية.
عمري ما حطيت 'يكون عندي حبيب' في مخططي، وده مش هدفي برضه. بس مين أنا عشان أسأل عن اللي بيحسه ناحيته، وهو كمان.
عارفة إني ممكن أنسى ده بس هقدر أتخطى ده. كل ما كان أسرع، كان أفضل.
"صباح الخير يا كارا،" سلمت عليها وأنا بقف جنبها. بعدين ابتسمت لي وسلمت عليا.
"شكله عندنا زباين كتير تاني، ها؟"
"بالطبع، ده اللي متوقعينه. بعضهم من محبين لينوس،" ردت.
"أيوة، لينوس،" تمتمت.
"همم… في حاجة بتحصل بينكم انتوا الاتنين؟ مجرد رأيي، بس مش عايزة واحد وسيم زي لينوس—مش بقولك إنك مختارة، بس الواد شكله معجب بيكي وإنتي بس متبلدة، مش حساسة—وبتفضلي تتجنبيه،" قالت.
ضحكت بسخرية. "مش مهتمة. عندي أولويات والتسلية بالرجالة مش شغلي."
"بجد؟"
ضحكت. "تعرفي إيه… مفيش حاجة هتضيع لو جربتي. الإحساس بالإعجاب أو الحب للجنس الآخر طبيعي. متقوليش إنك مجربتيش إنك معجبة بحد؟"
هزيت راسي.
"إيه؟" ضحكت. "إنتي مستحيلة. إنتي إيه، كائن فضائي؟ حتى طفل عنده خمس سنين بيكون معجب، ساعات بيعجب. وإنتي… معندكيش؟ لازم تهزري،" قالت وضحكت تاني.
شغلت قطاعة الخبز وبدأت أقطع الخبز. "مش عارفة،" جاوبت.
كفّت ذراعيها وبصتلي. "بيكون حلو لما تكوني معجبة بحد أو عندك الفراشات دي بتطير جواكي لما يكون قريب. كهرباء—شرارة لما بشرتك تلمس بشرته بالصدفة." مدت إيدها وقفلت القطاعة. "بنات الكلية زينا بيحلموا إن يكونوا معجبين، أصحاب… وإحنا بندرس. مش بقول إن ده لازم يحصل. قصدي، عمرك ما تتجاهلي مشاعرك. خليها تخرج، احتضنيها واعتبريها إلهامك—دافعك."
"مش عارفة، بس هفكر في ده،" قلت.
زي ما توقعت، لينوس كان غايب، والمفروض أكون سعيدة. بس ليه شكله إني مخيبة الأمل إني مشفتيهوش؟
قضيت وقتي في المقهى وقررت أروح البيت الساعة 8. أنا اللي بقفل. المدير بتاعنا بره البلد عشان يحل شوية أمور مهمة وهي اللي أوكلت لنا المقهى.
رفعت رأسي وقابلت السما الجذابة. لو الجو كويس، القمر والنجوم بيديها جمال.
شويه طلاب لسه بره بيعملوا شوية حاجات.
هلف شمال لما شوفت الراجل اللي ممكن يخلي قلبي يدق بسرعة. الراجل ده بيدي ألوان لامعة لعالمي البسيط.
وقفت وهو كمل مشي في اتجاهي.
"ريبيكا، أرجوكي، خلينا نتكلم،" قال وهو بيترك مسافة متر بينا.
بصيت حواليا أشوف لو في حد ممكن يشوفنا. لعنت لما أدركت إني وقفت في الجزء المظلم من الشارع.
عشان أنهي ده، جاوبت، "تمام."