الفصل 35: النهاية: الجزء 2
لما دخلنا غرفته، كنت متوقعة بالفعل شكل غرفته. أنيق وحسيت إني مش مناسبة هنا. استنيته وهو داخل الحمام عشان ياخد دش. ولما طلع، لعنت في سري. يا لهوي! هو عاري الصدر. على طول بصيت بعيد.
غمضت عيني لما سمعت ضحكته، بهدوء.
"تقدري تشوفي ده لما نتجوز. ولو عايزاه دلوقتي، ممكن—"
"اخرس. ما جيتش هنا عشان كده," قلت وأنا متضايقة.
من بين كل الحاجات اللي عايز يقولها، ليه لازم يجيب الموضوع ده؟ ومش قادرة أوقف نفسي عن التفكير بشكل مختلف. يا لهوي!
فضلت عيني بره لحد ما لفت دراعات من ورا، حاضناني. حط دقنه على كتفي اليمين.
"أنا آسف يا بيكا," قال. درت له؛ إيديه لسه على وسطي.
"اشرح."
"خليني أتكلم عن مكاني المفضل," قال وسحبني واحنا ماشيين من الباب.
ومشينا لدقيقتين قبل ما نوصل لمكانه المفضل. اتصدمت باللي شوفته.
دي جنينة جميلة مليانة ورد مختلف وألوان مختلفة. مشينا في الممر ووقفنا قدام شجرة—شجرة ضخمة. نباتات وورد في كل حتة.
لينوس لسه ماسك إيدي، لففنا شمال، وشهقت على اللي شوفته. بصيت حواليا قبل ما أبص له تاني. ما فيش حد في المكان ده غيرنا.
"الحجرة؟"
ابتسم لينوس وزق الباب. ودخلني جوه وللمرة الألف، شهقت تاني.
"سحرية…" قلت.
"هي كذلك."
قفل الباب ومشينا لقدام. فراشات كانت بتلمع وهي طايرة في كل مكان. بصيت لفوق وشوفت أغصان الشجر الضخم. الورد طازة وريحته حلوة. واللي لفت نظري هو الشلالات بمياهها المتلألئة وهي بتشع عليها الشمس. بس ساعات قليلة، وراح تغيب.
الغروب جاي.
لينوس خدني للصخرة الكبيرة قدام الميه وأشار عشان أقعد.
"أهلاً بكِ في الحجرة السحرية," قال.
"افتكرت إنها مجرد—"
"أيوه، هي كدة. دي حجرة من صنع الإنسان واتبنت من زمان أجدادنا. المكان فضل ساحري. ومع مرور الوقت، الناس اللي عرفوا المكان ده قالوا لكل واحد إنه ساحري. أيوه، ساحري بس مش بالطريقة اللي هتوصلك لبُعد تاني," قال وضحك. "وحكاية الحجرة السحرية بتبدأ، لحد دلوقتي."
"أنا بحب المكان ده," قلت وأنا بلف عيني حواليا.
"ده مكاني المفضل. لو عايز أكون لوحدي، دايما بفضل هنا. بس عشان ألاقي سلام."
بصت له وكدت أنسى اللي في نيتي. "ليه كذبت؟ وليه مشيت؟" سألت، مباشرة.
"أنا بحبك يا بيكا."
"أ-هاه؟"
"مش في نيتي أكذب عليكي. أنا بس مش عايز أخسرك. لو كنت هقولك إني أمير، كنتي هتقبلي حبي؟"
ما جاوبتش.
"أخد ده على إنه لا. هربت من الدنمارك عشان ألاقي حياة جديدة. مش عايز أكون ملك. بس عايز أعيش كراجل عادي، وألاقي حب لأن قلبي قالي. أنا بكره الجواز المرتب. بكره الواجبات الملكية—"
"بس أنت اتولدت معاها," قلت.
مسك إيدي وضغط عليها. "بس كنت عايز أتزوج من حد بحبه أكتر من أي حاجة، مش حد يساعدني أوسع البيزنس," قال.
"وده هيكون مين؟"
"أنتِ," قال.
"بس أنا صغيرة أوي على ده—"
"أنا مستعد أنتظر. بس ما تسيبينيش," قال وهو بيكاد يتوسل.
ضحكت. "مين اللي راح يسيب؟ إحنا؟ أكيد لأ. سافرت للدينمارك عشان أسألك ليه سبتني هناك وما جاوبتش حتى على رسايلي ومكالماتي," قلت.
"أنا آسف."
"صحيح إنك مجبر تتجوز حد؟" سألت.
"بيخططوا لده بس. لأنهم عمرهم ما شافوني مع ستات. أمي عايزاني أكون مع حبيبة ومش راح يكون عندي واحدة، راح أتزوج اللي هما عايزيني أتزوجه. بس أنتِ هنا وراح أقولهم عن حبيبتي الجميلة," قال وقرب المسافة بينا وهو بيلزق شفايفه بشفايفي.
تبادلنا قُبلة والغروب بيحتضن السما.
أنا عارفة لسه عندي حاجات كتير أفهمها عنه، بس ده بياخد وقت ودائما فيه وقت مثالي معاه. كويس إننا ناخد حاجة حاجة.
لما العالم بيحاول يكسرك، لما الأسباب بتحاول تفصل طريقك لو أنت بتحب الشخص ده، لازم ناخد المخاطرة ونفهم الأمور جوا. إحنا بس في بداية رحلتنا وأنا عارفة حاجات كتير مستنيانا واحنا بنكمل رحلتنا في الحب.
مين كان يصدق إن واحدة زيي ممكن تكون مع أمير زي لينوس؟
عمر ما فكرت إن القدر هيخلينا نتقابل بشكل غير متوقع. ويدينا فرصة ننمي حب أحلى من الحلوى.
أتمنى الأمور تكون أسوأ لما أقع في الحب. بس بتطلع رائعة. ولما بنحدد أهدافنا عشان نركز على المهم بجد، سهل إننا نلاقي معنى في أفعالنا اليومية.
الحب أكتر من مجرد إحساس—لازم يعتبر عاطفة مُفعّلة.
النهاية.