الفصل 34: النهاية: الجزء 1
بينما أنا رايحة إلى الساحة اللي ذكرها الملك، أبو لينوس، قلبي دق أسرع من المعتاد. حتى إني أخذت نفس عميق و هذا لفت نظر الآنسة دوري. و هي قالتلي لازم أهدى.
أتمنى تكون سهلة. عمري ما تخيلت إننا هندخل في الموقف ده. الحب صعب أوي. كل اللي كنت فاكراه إننا بخير لما تكون علاقتنا خاصة، كنت فاكرة إني عمري ما همر بالحاجات دي زي ما بشوف في الأفلام، بس ورا كل ده، أنا لسه قوية، و عرفت إن لما تحب، بتضحي. بتخاطر بأي حاجة و بتعمل أي حاجة لما ييجي الحب في الموضوع. بتعمل كل حاجة عشان تخلي علاقتك تدوم.
لفيت في المكان. في كل ممر، الحراس لابسين بدلات سودا. كل اللي أعرفه، حراس الملك لازم يلبسوا البنطلونات الحمرا و السودا زي حراس الملكة إليزابيث في إنجلترا. بس كنت غلطانة. مع مرور السنين، الحاجات بتطلع موضة. بيلبسوا على الموضة. كلهم معاهم سماعات سودا، بس لما نقول حراس ملكيين، لازم يقفوا جامدين زي التماثيل إلا لو فيه إنذار. و مهما تعمل قدامهم، هما بس هيتجاهلوك. إلا لو محتاج مساعدتهم.
و أنا بفكر أشيل نظارة طيران من واحد منهم، بس مش عايزة أُطرد من المكان ده. إيه لو ضربني رصاص، و أموت في مكاني؟ لو ده اللي حصل.
"الآنسة دوري، هل غرفة السحر موجودة؟" سألتها و أنا بمشي بنفس سرعتها.
الآنسة دوري ضحكت ضحكة خفيفة. "دي حكاية قديمة و إحنا في العالم الحديث. لما كنت صغيرة، ده اللي كانوا بيقولوهولي. دايما يحكولي عن حكاية غرفة السحر بس لحد دلوقتي، حتى لو بروح هنا كتير، ما شوفتهاش. أو فين مكانها، معرفش،" جاوبت.
"آه. بس فضولية عشان رينا و صحابي دايما بيتكلموا عنها. تعرفي، هما بيحبوا الأمراء و الكلام ده،" قلت.
الآنسة دوري ضحكت. "عاجباني شخصية رينا، دايما بتفكر بإيجابية. يبقى لازم تكوني زيها. صعب لما تخلط السلبية في كل حاجة—رغم إننا منقدرش نتجنب ده، أحسن لما تفضل إيجابي مهما حصل، و ده بيزود ثقتك في نفسك. ده بيقويكي."
هزيت راسي، "أيوة يا فندم."
"طيب. إحنا هنا،" قالت و وقفت قدام الباب الفضي. ملمس الباب بيقول إنه فخم و تصميمه رائع. كان فيه حارسين على الجنبين و واحد من الحراس فتح الباب لينا. الآنسة دوري قالت شكرا و أنا بس حنيت راسي.
مش عارفة ليه بس في اللحظة دي لما دخلنا الغرفة، الحاجات اللي حصلت تحولت إلى حركة بطيئة. لما الحارس فتح الباب، لما عينيا راحت على الراجل اللي عمال يصرخ و هو بيستخدم قوته و يضرب كيس الملاكمة الأسود جوة الحلبة… و لو الآنسة دوري ما اتكلمتش، كان زماني لسه واقفة زي التمثال.
"لينوس،" الآنسة دوري نادته، بس الراجل ما وقفش. أخدت نفس عميق. سحبت طرف فستاني لتحت عشان اتعصبت. مش متعودة ألبس حاجات قصيرة. دايما ألبس فساتين طولها تحت ركبي. بس قالولي إنها مناسبة ليا، و مش عايزة أزعل وجدتي أجاثا. أنا مش بنت رفيعة زي العارضات اللي في الممر بس عندي جسم.
قربنا للحلبة. و يارب سامح عيني على الخطيئة اللي عملتها. لينوس كان من غير قميص، و ضهره مثير أوي. عايزة أضرب نفسي و أنا بفكر في حاجة واحدة بس عايزة أشوفها—عضلات بطنه اللي بتلمع. سامحني يا رب، لو عقلي بدأ يكون لعوب.
"لينوس…" نادت السيدة دوري و في اللحظة دي، هو إلتفت علينا.
قبضة إيده وقفت في نص الهوا و عينيه وسعت لما بصوا عليا. كنت عايزة أضحك على ردة فعله، بس أدركت إنه لسه غلطان في حقي. بسكت إيديا و رفعت حاجبي.
نزل إيده و وقف ساكت. ما نطقش و لا كلمة. تقدم لينا بخطوة سريعة، و في حركة سريعة، نط و تخطى المسافة بيننا.
شهقت لما لف إيديه حوالين خصري و حضني. "يا جماعة،" قال بس.
دمعة نزلت من عيني و أنا بحضنه. شوفت الآنسة دوري بتبتسم ليا و هزت راسها. أشارت على طريق الخروج و فهمت قصدها، بس هزيت راسي.
الآنسة دوري بعدها خرجت بره.
كل اللي كنت فاكراه إن لينوس كان بيتحارب مع حراسه، بس طلع إنها بس كيس الملاكمة.
"أنا آسف. أنا آسف،" قال عدد لا يحصى من المرات و حضني بقوة. كان المفروض يعرف إنه كله عرق، رغم إنه لسه ريحته حلوة.
"ليه ما تروحش تغير الأول؟" سألت. بعدها فك الحضن.
"أنا آسف،" قال، و أنا بس ابتسمت. "يلا. هاخدك على أوضتي،" قال، و هزيت راسي.