الفصل 4: سيدة مغرورة
الست المتكبرة |
بعد ما أكلنا، قررنا نمشي شوية. لازم ألاقي شغل بأسرع وقت ممكن. كنا على وشك نعبر الشارع لما عربية سريعة عدت من جنبنا. يالهوي! يا دوبك ما اتخبطش.
"مين ده اللي عامل كده؟" سألت رينا، شكلها متعصب.
"مش شايف الناس كانت هتعبر الشارع؟"
رفعت حواجبي. "إزاي عرفتي إنه ولد؟" سألت.
"شفتي السواق، أكيد. يا دوبك ما اتخبطيش. لو العربية دي خبطتك؟ كان زمانك ميتة دلوقتي," قالت. حطت إيدها اليمين على وسطها وعضت إبهامها من الإحباط.
حطيت إيدي على صدري، وأنا ماسكة فستاني، وبمثل إني متألمة. "آه، مت،؟ أنا قطة، تعرفي، عندي تسع أرواح," بمزح.
"مزاحك ده يضحك. قوليلي لو عايزة تموتي. أنا اللي هقتلك. أنا يا دوبك جاتلي جلطة وأنتِ عندك وقت تهزري؟ يا سلام," قالت ومشت بسرعة، وسبتني وراها.
متعصبة. بجد. ضحكت. "يا جماعة،" صرخت. "استنيني!"
بصت وراها وحدقت فيا. "الحقي، يا مجنونة!" صرخت.
ماقدرتش أساعد نفسي إلا إني أضحك. أنا، مجنونة؟ نوعًا ما. جريت عشان ألحقها.
وصلت عندها. "يا جماعة، أنا آسفة، أوك. مش بالجدية دي. متقلقيش هندور على صاحب العربية دي وهضربه. أوك؟"
"يوه!"
آه، شكلها متعصبة بجد، أعتقد. "رينا،" قلت بصوت هادي. "أنا آسفة. أرجوكي متكونيش كده، رجعي رينا المرحة اللي أعرفها."
لسه مافيش رد. لسه ماشيين. "يلا. آسفة، أرجوكي." شبكت إيدي مع بعض، بتوسل.
عبست شفايفها، وهي ماسكة ضحكتها. "أنا عارفة إنك هتبتسمي. ابتسمي خلاص،" قلت، مبتسمة.
"خلاص." وهناك، الابتسامة اللي كنت عايزة أشوفها. "يا مجنونة."
"واو، عندي أسماء مختلفة دلوقتي، من دقائق بس، سميتيني مجنونة، ودلوقتي مجنونة."
"لأنها تناسبك. متخلينيش أقشعر تاني وتهزري هزرة ملهاش أي معنى."
"أوعدك." رفعت إيدي اليمين. بس إيدي التانية على ضهري، عامله زي الصليب.
"يا مجنونة. يا جماعة، قلتي هندور على سواق العربية دي وهنضربه، صح؟"
"آه،" حكيت مؤخرة راسي. "بالنسبة للجزء ده، أنا مش جادة فيه. زي، إزاي هنلاقيه جوه الجامعة؟ ده مكان كبير، تعرفي،" قلت.
"هو راكب تسلا، وتعرفي، العربية دي نادرة جدًا. نقدر نلاقيه،" قالت، بحزم.
"يلا، مش هضيع وقتي، وأنا بدور على الأحمق الوقح ده. خلينا نرجع للدور. هألاقي شغل أول حاجة الصبح. وغير كده، أنا لسه مخلصتش أجهز حاجاتي، كويس إنك خلصتي."
"ده لأنك بتنامي طول الوقت بدل ما تنظمي حاجاتك. وأنا، مانمتش، فإيه تتوقعي أعمل؟"
"آه، آه، أيًا كان. والجو بيبدأ يضلم تاني،" تثاوبت. "تعبانة تاني."
"إيه ده، بيكا. بتحبي تزودي دهون لجسمك؟ النوم ساعات ممكن يزود دهون، تعرفي. بصي لنفسك، أنتِ تخينة زيادة عن اللزوم."
"بعد إذنك. أنا مش تخينة زيادة عن اللزوم. بس عندي جسم صحي، سكسي،" قلت.
ضحكت رينا. "سكسي؟ لازم تكوني بتهزري."
رفعت حاجبي الشمال. "للمعلومة، التخين هو السكسي الجديد. عندي جسم مثالي، ممكن ما أكونش رفيعة زيك بس عندي منحنيات وأنتِ... أنتِ رفيعة بس مسطحة."
"للمعلومة، كمان... المسطح هو الساخن الجديد. مش فارق معايا لو عندك صدر كبير. الشباب اللي عاجبهم البنات بيحبوا البنات الرفيعين، مش التخان."
"آه، عشان كده برينت بيحبك وبيهزر عشان بيحب البنات الرفيعين، كده يعني؟" سألت.
"متجبيش سيرة حبيبي في الكلام ده،" قالت رينا، شكلها وقح.
"إيه؟" طلعنا السلم ومشينا لغرفتنا. لفيت مقب الباب. "هقول ده تاني، مرة واحدة بيخون، دايما بيخون. عشان كده، أرجوكي، فكري ألف مرة."
مرضتش ترد وراحت على طول لسريرها ورمت جسمها عليه.
"تعبانة ها؟"
"اخرسي،" ردت.
"اهدي. أنا بس قلقانة عليكي يا بنت عمي." بالفعل، علاقتهم ماكنتش صحية تاني.
"أديلي نصيحة لو جربتي إنك تحبي راجل."
مسكت شنطتي وفتحتها. فتحت الدولاب، ومسكت شوية هدوم، وحطيتهم هناك. "آه، مش محتاجة أكون في علاقة عشان أدي نصيحة. حالتك عامة وشفتي حاجات كتير عنها."
"هفكر في الموضوع. لو ضيع الفرصة، اللي أديتها له، هسيب برينت."
"كويس،" رديت.
ليه سهل على الولد إنه يخون؟ طيب، مش كل الشباب. بس التانيين بجد مش بيقتنعوا بالعلاقة اللي عندهم. لو كده، الأحسن ميتعلقوش من الأول.
عشان كده مش عايزة يبقى عندي حبيب لسه. مش إني خايفة، أنا بس بكون عاقلة.
"ليه الشباب بيخونوا؟" سألت بناء على اللي بفكر فيه.
"لا تعليق،" ردت.
"أنتِ بتاخدي علم نفس، لازم تعرفي ليه،" قلت.
"حتى لو عارفة. مش هقولك. لازم يكون عندك حبيب الأول، قبل ما أقولك."
بصيت عليها وقعدت على سريري. "طيب، عادي لو مش هتردي على سؤالي، أنا عارفة الإجابة، على أي حال. مش محتاجة حبيب وعمري ما هحب حد تاني، إلا لما أتخرج وألاقي شغل."
"آه، متكونيش واثقة أوي. ما بتتحكميش في مصيرك ولا قدرك. مين يعرف متى كيوبيد هيصيب قلبك؟ متقوليش كلام فجأة، ممكن تاكلي اللي بتقوليه دلوقتي. ممكن تحبي، في أي وقت، في أي مكان. محدش يعرف. بمجرد ما تحسي بمثل هذه المشاعر اللي غريبة عليكي، ده اللي بتسميه حب ولما يحصل كده، مش هساعدك. حتى لو كنتي بنت عمي. نشوف إزاي هتعضي على كلامك دلوقتي."
"واو... أنتِ داعمة ومهتمة أوي،" قلت بسخرية. "اللي أقوله، أقوله. وهعمله. مفيش حبيب لغاية ما أخلص دراستي وألاقي شغل كويس. بصي، عملتها لغاية دلوقتي، معنديش حبيب من الأول، مع إني عندي معجبين كتير، مديتهمش فرصة. ولا فرصة واحدة. وهعملها لغاية ما أتخرج. هتشوفي."
"واو... يا ست متكبرة. آه، هشوف."