الفصل 40
وجهة نظر اللورد وين
"خلاص يا ماستر"، جيانغ يي بيقول وهو واقف بعد ما أشرت له يقوم من على ركبه.
"تمام"، رفعت الغلاية وصبيت الشاي في الكوب، وأنا بلف وأقعد على الكرسي.
البنت الصغيرة دي سمعت حاجة مفروض ما تعرفهاش لما جيانغ يي اتكلم مع الجزار بو هان، لو أي حاجة من دي وصلت لودن شينغ شينغ، خطتي اللي اشتغلت عليها سنين هتفشل. قررت أتخلص منها بهدوء من غير ما أصعب الموضوع، بس أنا قللت من قيمتها. ما فكرتش أبدًا إنها هتحفر في الماضي عن أبوها وابني، في النهاية هي بنت الواطي ده.
وين لينغ
اسم وين لينغ بيخلي دمي يغلي، كان مجرد عيل صغير ويستاهل المصايب. ما اهتمش حتى إنه يقبض على أخوه من الأب، كرهته من اليوم اللي تبناه فيه أبويا في المملكة، وخلى المسكين ده واحد مننا لأنه كان صديق وفيّ له. وين لينغ أخد كل حاجة كأنه أمير مولود في الصر الإمبراطوري، وكل أملاكنا وسلطتنا اتشاركت بالتساوي. لما دخلنا الكلية الإمبراطورية، وين لينغ أخد المركز الأول وخلاني في المركز الثاني، أخد كل التقدير والأمنيات لجلب القوة للمملكة، والواد المتعجرف ده تخلى عن سلطته وقرر يشتغل ضابط. كلامه السخيف عن العدالة والقانون لسه بيرن في ودني مع كل التصفيق ده. خرب كل خططي بس ما قدرش يفلت من خطتي عشان أدمره.
"دفعت لبو هان عشان يغادر الولاية؟"، وأنا باخد رشفة من الشاي وبنحني للأمام مستني إجابته.
"أيوة يا ماستر"، بيجاوب وعيونه على الأرض.
جيانغ يي عمره ما خيب ظني، دايماً بيخلص مهمته على أكمل وجه، هو اللي جابلي المستندات غير القانونية لملكية الأرض. بيضيع بعض المهام ويترجاني أسامحه زي ما ما قدرش يجيب مستندات مكررة من يي هان وسامحته كتير لأنه مفيد أكتر من غيره. جيانغ يي خسر وظيفته لما وين لينغ انضم للإدارة، اتطرد بسبب الرشاوي وأنشطة التجارة غير القانونية، وأنا استغليت الضغينة اللي عنده ضد وين لينغ. هو اللي غطى موت وين لينغ بحرق جثته، حتى ما سابش رماد دليل وراه.
بعد موته، خططت أتزوج السيدة تشين عشان أخد ملكية الأملاك اللي جوزها سابها ليها. عارف إنها مش هتوافق على ده، كتبت جواب بخط إيد زي جوزها، بقولها إنه ارتكب جريمة وهايتوب عنها، وكمان بيتمنى إنها تتزوجني بعد موته عشان نحافظ عليهم مستقرين. رفضت وما صدقتش إن الجواب منه، لأنها مؤمنة إنه راجل صالح، بس بعدين حاولت بكل طاقتي أثبت إن ده منه عن طريق أكاذيبي، وأخيرًا صدقت.
الغلطة الكبيرة اللي عملها إنه حط عينه في طريقي، بطريقة ما عرف إني سممت أبويا عشان آخد العرش، وحاول بكل قوته يثبت ده، بس المسكين مشي قبل ما يقدر يعملها. كل اللي محتاجه هو السلطة، وكل الولايات تكون تحتي، ولو أي حد جه في طريقي هيموت، ومش فارق مين، حتى لو ابني.
على الرغم من إن موت وان كي ما كانش جزء من خطتي، بس طلع ميزة كبيرة بالنسبة لي. شينغ شينغ كان المفروض تموت في اليوم ده، بس وان كي اتضرب بالغلط. كنت مجنون في اللحظة دي وكنت هطمع وأقتل اللي ضربه، بس رأيي اتغير لما المجرم اداني فكرة ممتازة طبعًا، بس قطعت رقبته عشان قتل ابني. أم وان كي ماتت لما ولدته، وأنا عملت أكتر من اللازم عشانه عشان يرجعلي حياته، مجرد رد معروف.
لو شينغ شينغ اتنكرت في هيئة وان كي، ممكن أحصل على الأملاك باسمها في اللحظة اللي أنا عايزها فيها، وكمان لو راحت الأكاديمية وجابت قوة للمملكة، ممكن أتخلص منها بسهولة عن طريق كشف هويتها، وبتظاهر إني ضحية، بالطريقة دي مش هتقدر تحكم الولاية كلها، ولا تكون الجنرال الأعلى، لأنها هتعدي عليا.
"سلم المستندات لإدارة القانون؟"، بسأل مستني الإجابة تكون "لا"، لو المستندات دي اتفحست، أعمالي هتتكشف.
"لا يا ماستر، حدد ميعاد من تلات أسابيع، بس ما قدرش يجي بسبب الجنازة".
"هيكون حزين بعد الحادثة دي، الأفضل نسيبه، لأن بكرة الامتحان، وأول ما النتائج تظهر، هتخلص منه في الثانية اللي بعدها". باخد رشفة تانية من الشاي وبقطب حواجبي وأنا بتذكر "قلت إن فيه حد بيساعده، تعرف مين؟".
"آسف لأني خيبت ظنك يا ماستر"، بينزل على ركبه فورًا ويوطي رأسه "ما قدرتش أعرف عنه حاجة. دايماً حذر".
"هممم، الأفضل أعرف عنه بسرعة عشان ما يكتشفش أي حاجة، هأدمر المملكة دي لو عرفت مين هو".
"إيه اللي يحصل لو ما خدش المركز الأول عشان يكون الجنرال الأعلى؟"
"ده مستحيل يحصل، هياخد المركز الأول، والعيل الصغير ده هيعمل ده عشاني". الدراسة بتتملي بضحكي من الفرح، هكون فوق الكل، كل حاجة، كل مكان، وكل الولايات هتكون تحتي، ما حدش يقدر يهزمني. أنا متأكد إن شينغ شينغ هتحاول بجد عشان تاخد المركز الأول عشان تسعدني، وتكون ممتنة ليا.
"ما اكتشفش أي حاجة مريبة لغاية دلوقتي، بس أنا متأكد إنه هيعمل كده، وأول ما يرجع هيتحبس عشان ما يقدرش يخرج ويدور على أي حاجة".
"خطة حضرتك دايماً عظيمة يا ماستر".
"أحلى إحساس في الدنيا هو إحساس النصر".