الفصل 47
من وجهة نظر الشخص الثالث
هي تطيح على صدره وهي لسه في حضنه. فينغ لي بيوطي راسها شوية وبيشيل رجليها عن الأرض وبيحملها على طريقة الزفة، وعينه ثابتة على وشها، وكل جزء في جسمه مش عايز يتحرك من عندها. بيمشي بالراحة ناحية الأوضة وبيحطها على السرير، وبيخد ملاية السرير المطوية وبينشرها على جسمها عشان الجو برد.
"كل حاجة هتخلص," بيقول وهو بيرفع رجله الشمال وبيحط ركبته على حافة الخشب وبيحط إيده على الناحيتين بتوع راسها وبينحني عليها وهو بيقرب شوية، بيبص على وان كي.
"عايز أديكي مكان أحسن," بيتكلم بصوت واطي. "لما كل حاجة تخلص," بيوطي جسمه وبيسيب مسافة كويسة بينهم. "نتجوز," زوايا شفايفه بتتحرك شوية عشان تدي ابتسامة خفيفة، بينزل رأسه وبيحط بوسة على جبهتها.
"كل حاجة كويسة؟," بتسأل تشانجي في الدقيقة اللي بعدها لما فينغ لي بيفتح الباب، بيرد بهزة راس وبيمشي برة.
"هرجع," بيلف وشه لـ هين يو و تشنغ لي. "متخلوش وان كي تروح في أي حتة لحد ما أرجع," بيأمر.
"أنا كمان جاي," تشنغ لي بيمشي لقدام جنب فينغ لي. "مفروض متجيش لوحدك، مش أمان."
"هنعمل ده سوا," هين يو بيقترح. "حطوني في الحسبان," بيلف وشه شمال بيبص على شيانغ. "اعتني بـ وان كي."
"ياريت ترجعوا سالمين," صوتها بيطلع واطي في يأس، بتبص على تشنغ لي اللي بيبتسم لها وبتحضنه فجأة. "ارجعوا قريب," بتهمس على صدره.
"متخافوش، مفيش حاجة هتحصل," فينغ لي بيطمنهم.
"ممكن تروحوا كلكم," فينغ لي بيخرج تنهيدة تقيلة، مش حاسس بالراحة لوجودهم، خايف أن حاجة تحصل لهم حتى لو معاه خطة. الراجلين اللي جنبه بيفضلوا ساكتين، بيدلوا على الإجابة بنعم، عيونهم عمرها ما سابت البوابة الكبيرة بتاعة القصر، بياخدوا نفس عميق وبيغطوا وشوشهم بالطرح وبيمشوا لقدام.
البوابة الكبيرة بتفتح وبتستقبلهم، وكل خطوة بيمشوها لقدام كأنهم بيقربوا من القبر، المحيط اللي في الحوش بيفضل هادي، ومفيش عساكر بيتشافوا في الطريق الطويل للقاعة الرئيسية. بيوقفوا في مساراتهم وبيتبادلوا النظرات لما صوت الخطوات بيدخل ودانهم.
"خلوا بالكم," فينغ لي بيقول بهدوء وهو بيبص حواليه بحذر.
"يا ولاد اللـ..." اللورد وين بيزأر وهو بيخرج من القاعة الرئيسية، واقف على مدرج السلم، بيبص على التلاتة رجالة اللي قدامه، وحوالين عينيهم قطعة قماش.
بيشاور لـ هين يو و تشنغ لي عشان يفضلوا ورا، فينغ لي بيمشي لقدام وعيونه عمرها ما ظهرت أي إحساس بالندم أنه جه هنا أو أي خوف من اللي هيحصل في الثانية اللي بعدها.
"مش هتهرب مني," اللورد وين بيزمجر، ابتسامة خبيثة بتنتشر على شفايفه. "انت وقعت في الفخ," بيسخر.
الزاوية اليمين من شفايف فينغ لي بتتحول لابتسامة سخرية تحت الطرح، بيفكر في اللورد وين اللي ميعرفش حتى ازاي يعرف ولده اللي معاه من زمان.
"هنهي اللي بدأته," اللورد وين بيرفع إيده، فينغ لي بيمشي لورا فورا، هين يو و تشنغ لي بيقفزوا وراه لما صوت خطوات كتير بيدخل ودانهم.
بيتكونوا على شكل مثلث وبينواجهوا التلات زوايا اللي فيها عساكر كتير بيمشوا لقدام. "حافظوا على نفسكم," فينغ لي بيقول بسرعة، عينه بتتنقل من الشمال لليمين وهو بيفحص خصومه.
العساكر اللي عددهم أكتر من عشرة بيحاوطوهم في دايرة، واقفين مظبوط، بيرفعوا رماحهم وبيطلعوا سيوفهم، مستنيين في وضع الهجوم.
"وريث عيلة فينغ والقائد الشاب الوحيد," كلام اللورد وين بيخبط في عقل فينغ لي، جسمه بيتصلب في دهشة، عينيه بتتسع من الرعب، الجملة بتتكرر في عقله.
"قائد؟," هين يو بيقول بسرعة وهو بيلف وشه عشان يبص عليه، ميعرفش مين المقصود بكلمة 'قائد'.
"انت متخفي كويس," اللورد وين بيضحك. "أنا كنت بستناك," بينقر، عينيه بتبص على فينغ لي على طول حتى لو في مسافة طويلة بينهم.
بيمشي لقدام، فينغ لي بيشيل الطرح من على وشه، وهو مكشوف وماتوقعش أن اللورد وين هيعرف عن حاجة بالتفصيل، حاجة ميعرفهاش ناس كتير. بعد موت أبوه، فينغ لي استلم المملكة كأصغر قائد في كل الولايات، بس سجل في المدرسة الإمبراطورية عشان يكون عالم في كل الولايات وعشان يمشي قدام زي باقي الأمراء، وبيحافظ على الهدوء.
فينغ لي بيتفاجأ من الوضع الحالي، مش فاهم نقطة، فضولي أنه يعرف ازاي اللورد وين عرف عنه، وأكيد يعرف أنه مؤامرة لقادة الولايات العليا.
"أنا قللت من قيمتك," فينغ لي بيقول، عقله لسه بيحاول يسجل حقيقة أن خطته فشلت.
"فاكر أني محتاج الجنود دول عشان أقبض على بت صغيرة؟," اللورد وين بيضحك. "هخليها في إيدي," بينقر بصوت واطي بغضب، عينيه الحمرا بتبقى صغيرة تحت حواجبه المجعدة.
"الجنود دول؟ انت هتحتاج العالم عشان تغزو ست," فينغ لي بيسخر وهو بيبص على إيد اللورد وين اللي بتكون قبضة، تعبير وشه بيبين أنه غضبان. "وانت عارف قد ايه بنت أخوك قوية," بيسخر عشان اللورد وين يعرف هو مين.
"اقتلوهم," اللورد وين بيصرخ. "هستولى على مملكتك," بيضحك لما جنوده بيمشوا لقدام وبيخليهم في حالة تأهب.
في ثانية، التلاتة منهم بيدوروا لقدام وبياخدوا السيوف من الجنود، بيمسكوا السيفين، بيفضلوا في مكانهم، جاهزين للهجوم. بيلزقوا في بعض، مستنيين أنهم ياخدوا الخطوة الأولى.
"ليه اخدت سلاح واحد؟," تشنغ لي بيهمس وبيصرخ لـ هين يو اللي معاه سيف واحد بس.
"ملحقتش أخطف واحد تاني بسرعة," هين يو بيرد وهو بيبص حوالين الجنود بعصبية، بيبصوا كويس وكأنهم مجهزين حد عشان يدفن حد، ولسه بيواجهوا الموسيقى.
"خد ده," فينغ لي بيحرك إيده الشمال لورا، بياخد السيف، هين يو بيمشي لقدام مع تشنغ لي.
بينط على أطراف صوابعه، فينغ لي بيخطف سيف بسهولة، بيعدل قبضته على السيوف الطويلة، بيمسكها فوق كتفه، بيستنى خصمه يعمل حركة، في الثانية اللي بعدها، المحيط بيمتلئ بصوت السيوف اللي بتصفر في الهوا. الجنود بيتصرفوا سوا، بيخلوا التلاتة منهم يسيطروا على تلات مجموعات مختلفة، في الوقت اللي فينغ لي بيتعامل مع عدد أكتر، عشان المكافأة على أخد حياته هي أنه يحل محل منصبه كوزير في الدولتين، عشان اللورد وين ممكن يستولى على مملكته لو راح، عشان أمه بس هي اللي باقية كعضو في عيلة فينغ.
بيمشي لورا وبيضرب الجنود، بيخلي دمهم يتناثر في الهوا، شوية قطرات بتنزل على وشه. بيمشي لقدام، سيفه بيعترض الرماح، وبيسمح له يحبس شفراتهم على المقبض بتاعه عشان ينفذ طعنة بالسيف التاني بتاعه. أسلحتهم بتتفك لما كل واحد منهم بيقع على الأرض.