الفصل 05
يبص وان كي على المبنى اللي قدامه، ويقعد يتفرّج عليه من فوق لتحت، ويلاحظ كيف إن المكان ده غالي على كل أمير من كل ممالك العالم. بياخد نفس عميق، وبعدين بيطلعه بتنهيدة عالية وهو بيفكر في الأيام اللي جاية، حياته دايماً مختلفة عن غيره.
بيدخل المبنى وهو بيحضر عقله وقلبه للمستوى الجديد في حياته. ويل بيمشي وراه شايل شنطه.
"حطهم هنا," وان كي بيأمر وهو بيوقف في مكانه، في الطريق اللي كله متجمع فيه. الطريق زحمة بالطلاب اللي هما أمراء من ممالك عالمية تانية.
"متتبصش عليا بالعيون دي," وان كي بيتهكم وهو بيبص لـ ويل بغضب، اللي بيبص له بقلق.
"أنت متأكد إنك هتعرف تكمل؟" بيسأل بصوت واطي وخجلان، وبيحط الشنط على الأرض وبيتقدم لقدامه وبيواجهه.
"أنت بس وأبويا وأمي عارفين حقيقتي," وان كي بيرد وهو متأكد إن صوته واطي "أنا متأكد إن الباقيين هيعرفوا عني لو بصيت لي بالطريقة دي."
"بأية طريقة؟" ويل بيسأل، وشفافه بتبتسم حتى لو كان قلقان.
"بالشفقة," صوته بيطلع كهمس خفيف "أنا عارف إنك بتهتم بيا بس أنا عايش بالطريقة دي لمدة عشر سنين," بص لـ ويل في عيونه وهو متأكد إنه قوي "اطمن، أنا أعرف أتعامل مع دول، متعود عليهم," بيبتسم وبيحضنه من جنبه، وبيطبطب على ضهر ويل بإيده.
"قول لي لو احتجت أي حاجة."
"أكيد."
"طيب خلاص، الوقت قرب," ويل بيقول، وبياخد خطوة لورا وبيسلم عليه "خد بالك من نفسك."
"هممم.. مع السلامة," وان كي بيسلم عليه وهو بيمشي.
ويل بيشتغل في القصر بقاله سنين، وأبوه كمان خدم أبو اللورد وين. لما شينغ شينغ جت البيت وعمرها خمس سنين كبنت صغيرة، كانت دايماً بتلعب مع ويل، وبتناديه يا عمي. كان بيلحقها في كل مكان عشان يحميها، بس شغلته دي عملت رابطة خاصة بينهم، حتى لو شينغ شينغ بقت قوية، عمرها ما بتنسى إنها كانت بنت صغيرة طلبت منه يقطف لها ورد.
شفاف وان كي بتبتسم ابتسامة عريضة وهو بيفكر في قلق ويل. في كل مرة ويل بيسلم عليه، بيفكره إنه يشيل كلمة "لورد" أو "ماستر"، ويكون معاه كأنه عمه المقرب.
"يا جماعة," وان كي بيلف وشه لما بيلف عشان يقابل الغريب اللي بيبتسم له بطريقة كأنهم يعرفوا بعض، بيكرمش حواجبه بفضول، وان كي بيهز راسه برد.
"أنا لونغ هين يو," بيحرك إيده لقدام عشان يسلم.
"وان كي," بيرد وبيهز إيده بطريقة غريبة.
"أنا مبسوط إني شايفك يا رفيق," بيتقدم وبيقعد جنبه، وبيحط دراعه على كتف وان كي "كنت وسيم أوي اليوم ده يا رفيق," بيقول، وده بيخلي وان كي يلف ناحية الشمال ويوجهه وشه ليه من على كتفه.
"أية يوم؟" بيسأل بفضول.
"في بيت جين لما كسبت أخويا في الشرب، لعنة عليك كنت جامد أوي," بيعلق بنبرة كأنه معجبة.
بعد ما فكر شوية، مخ وان كي بينور لما بيتذكر المشهد "أوه، فاهم," بيرد ببرود وبيحول نظره للحشد.
"شكلك تعرف بنات كتير," هين يو بيضحك لما وان كي بيبص له "عرّفني على شوية منهم."
باصص له شوية في صمت، شفاف وان كي بتكون ابتسامة ساخرة، وبياخد خطوة على جنب، وبيشيل دراع هين يو من على كتفه.
"دول بتوعي," بيقهقه، وبيمشي و هين يو بيلحقه.
"أرجوك...أرجوك," بيتوسل بمرح وهو بيمشي ورا وان كي، والاثنين بيوقفوا لما صوت الجرس بيرن في ودانهم.
الماجستير لينغ، رئيس المدرسة، بيضرب الجرس الدائري بصوت "دونغ"، وبيشد انتباه الجميع، صوت الجدال والكلام بيوقف في لحظة، والكل بيقف باستقامة، وبيبصوا له، عيونهم بتبص للشخص اللي واقف على المسرح.
"مساء الخير," بيحيي بابتسامة.
"مساء الخير," الكل بيرد، وبعضهم في الحشد بينحني شوية احتراماً، و وان كي واحد منهم كمان.
بينزل من على السلالم وبيمشي ناحية الحشد، وهما بيبعدوا، وبيفيسحوا له الطريق بالتجمع على جنب واحد.
"قبل ما كل حاجة تبدأ," بيقف قدام الحشد "أنا عارف إنكم كلكم كنتوا في رحلة طويلة، يبقى," بيتراجع خطوة للخلف، وبيشاور عل الأرض اللي قصادهم بإيده "هتختاروا فين هتعيشوا," بيقول، وهو بيلف ضهره للحشد، وبيواجه الأرض الفاضية.
"27 راجل موجودين هنا، بس في تسع أوض متاحة," بيلف وشه وبيواجه طلابه تاني "مكان معيشتكم هيبقى فاخر لو السهم بتاعكم بعيد," اللي حواليه بيتبعوه بالهتاف والتصفيق "وكمان...وكمان," اللورد لينغ بيضغط على كلمة "وكمان"، والبيئة بتستحوذ على صمت، وهي بتستنى منه يكمل "لو السهم بتاعك لوحده، ولو ما حدش عرف يضرب قريب منه، يبقى تقدر تاخد أوضة لوحدك," بيتحمس إنه يتفرج على مباراة الرجالة في أول يوم خالص.
خادمتين بيجيبوا قوس وبرميل سهام، واحد بيضرب في نفس الوقت، والتاني بيتبعه، كل ما المسافة بين الأسهم اللي بيضربها الشخص تكون أقرب، هيبقوا في نفس الأوضة.
"لازم أضربها على أبعد مسافة ممكنة," وان كي بيقول لنفسه، عشان مش عاوز يشترك في الأوضة مع أي حد، لأنه لازم يكون حذر أوي وهو عايش مع راجل.