الفصل 11
من وجهة نظر **سيث ديفون**
"مرحباً، **سيث ديفون**. ممكن تبتسم شوية؟ معجبيننا بذلوا مجهود عشان يشوفونا. اكشر زي ما بدك بعد لقاء المعجبين ده."
أتنهد على كلام **ديمو** لي.
بصيت حولي وشفتي وشوش معجبينا. كلهم متحمسين يشوفونا.
غمضت عيني، وزفرت زفرة طويلة، وبعدين ابتسامة ظهرت على وشي تلقائياً.
بغض النظر عن إني محبط قد إيه؛ مش المفروض أخذل معجبينا. هم ما يستاهلوش كده.
"مرحباً، أنت بخير؟" بصيت على **غراي** اللي بيبصلي، وملامح القلق مرسومة على وشه.
"إيه المشكلة؟ ليه بتأثر أوي كده بقضية المواعدة بتاعتك دلوقتي؟ عمرك ما اهتميت قبل كده؟" **سكاي** بيستفزني.
"عشان حبيبته الحقيقية هتزعل." دفعت **ديمو** على اللي قاله.
"مرحباً، مش كده."
الحقيقة، أنا مش بتضايق عادة كل ما بيربطوني بحد. بس، لما كنت واحد من المشاركين في برنامج منوعات المرة اللي فاتت، كنت متأكد إني شفتي لمحة حزن في عيون **زانايا**.
بالطبع، كنت أعرف إنها هي.
بالإضافة إلى كده، أمي اتصلت بي في اليوم اللي طلعت فيه قضية مواعدة عني. كانت شوية متضايقة وقلقانة على اللي هتفكر فيه عيلتنا وعيلتنا.
الحلو إنهم فهموا إن أنا و**زانايا** متجوزين، بس دي حاجة مش معروفة للعامة.
ومش ممكن أقول لعيلتي إننا بالكاد بنتكلم.
بس، أنا مش فاكر إنها هتتأثر بالأخبار دي. البنت بتكرهني. مش بلومها، كنت أعرف إني كنت شوية زفت معاها.
**سيث ديفون**، ليه بتضايق أصلاً، مش كأنك بتحبها بجد، ها؟
"يا جماعة، وحشتوني؟" ضحكت على اللي قاله **سكاي** للجمهور. بس بالطبع، معجبينا بيحبونا أوي عشان كده ردوا بحماس.
"**سيث ديفون**، أنت مريض؟" بصيت حولي وشفتي واحد من معجبينا بيبص لي حزين.
عشان أكون صريح، بالكاد نمت كويس الليلة اللي فاتت.
"لا." ابتسمت بلطف.
بعد شوية، بدأ لقاء المعجبين ونسيت كل حاجة كنت بفكر فيها قبل كده.
معجبينا بجد بيخلونا نحس إننا مميزين جداً.
"**سيث ديفون**، هل أنت فعلاً بتواعد **سالي**؟"
ابتسمت للبنت المراهقة اللي قدامي.
"أنا بأواعد معجبينا."
**سكاي** ضربني من الجنب وأخد المايك، "هي ملكي!"
ومعجبينا بدأوا يصيحوا.
بعد ساعة، كنت متأكد إن مافيش غير عدد قليل من الناس اللي لسه واقفين في الطابور.
"ياي كيوت..." كنت بسمع كتير من المعجبين بيصرخوا بس أعتقد إنه بس واحد من الشباب فما تجرأتش أبص حولي وركزت انتباهي على المعجبة اللي قدامي.
بعد ما المعجبة اللي كنت بتكلم معاها اتحركت لـ **ديمو**، سمعت صرخة مألوفة جنبي.
"عمي!"
رأسي دار على جنبي واتسعت عيني شوية.
"**جي هيون**، بتعملي إيه هنا؟ مين معاكي؟" طلعت فوراً من مكاني وجريت حوالين الترابيزة عشان أقدر ألحقها.
لما وصلتلها، قعدت على ركبتي عند مستواها وشيلتها.
هي فوراً باستني على خدي وضحكة خفيفة طلعت من شفايفها.
"أوووووه!"
"ياي كيوت..."
"**سيث ديفون**، أنت لطيف أوي."
"أنت تعرفها، **سيث ديفون**؟"
ما اهتمتش بكلام معجبينا. بدلاً من كده، بصيت حولي وحاولت أدور على حد مألوف.
مستحيل تكون هنا، صح؟
"مرحباً، **جي هيون**، مع مين؟" سألتها في ذعر.
"مع وجدتي." قالت وهي بتشاور في اتجاه اللي بصيت فيه بسرعة.
لما عيني استقرت على وجه مألوف أوي، انحنيت بسرعة بحذر، خايف إن **جي هيون** تقع. كنت على وشك أنزل لما رفعت إيدها بتشير إن كل شيء تمام.
ابتسمت لي وبشكل ما، حسيت بالراحة.
بصيت على البنت اللي عندها خمس سنين اللي قدامي.
بالطبع، **زانايا** مش هتكون هنا. كنت بفكر في إيه؟
بس ليه بنت أختها وأمها هنا على أي حال؟
بعد ما أدركت إني واقف في نص المسرح، قررت أدور وارجع لمكاني.
حطيت **جي هيون** بسرعة على سطح الترابيزة عشان تقدر تقعد.
قرصت خدودها ومرة تانية، ضحكت.
فستانها الوردي شكله حلو عليها أوي. وهي لابسة ربطة شعر كيوت أوي.
بتحب أوي عمتها، عشان أكون صريح. كنت بتكلم عن صورتها في الاختبار.
"مرحباً!" **سكاي** لوح بإيده وتحرك لقدام عشان تشوفها كويس.
"إيه اسمك؟" **غراي** أضاف.
ده مش كويس.
بلعت ريقي.
**جي هيون** معجبة بجد بعلاقتي أنا و**زانايا**. أتذكر في فرحنا، كانت دايماً بتفضل جنبنا وتلعب معانا.
مرة، **زانايا** كادت تختنق لما **جي هيون** سألتنا إمتى هيكون عندها ابن عم.
في الحقيقة، أم **جي هيون**، أخت **زانايا**، كانت بتكلمني فيديو من وقت للتاني عشان الواد الصغير ده كان دايماً يقول إنه وحشته. حتى اتقفشت مرة من **ريز** وكان بيسأل مين هي.
"مرحباً، أنا **جي هيون**! عمري خمس سنين!" قالت وهي بتوري صوابعها للاتنين كأنها بتوريهم إيه سنها بالظبط.
"آه، أنت كيوت أوي!" صرخ **ديمو**.
"مرحباً، **سيث ديفون**، هي شكلها أوي زي البنت اللي كنت بتتكلم معاها في مكالمة الفيديو المرة اللي فاتت."
اتسعت عيني. ما كنتش أعرف إنه هيفتكر.
قبل ما أعرف حتى، الشباب كانوا بيبصولي وهم متوقعين.
"أوه، مش زي ما بتفكروا." لوحت بإيدي.
"مرحباً يا بنت صغيرة، أنت سميت الراجل ده عمك. هل هو فعلاً عمك؟" **ريز** سأل بلطف وقفلت عيني عشان **جي هيون** هزت رأسها بلطف.
"مرحباً، أخوكي عنده طفل بدرى كده؟" **مونو** سأل وهو مرتبك.
قبل ما أقدر أتكلم، **جي هيون** سبقتني.
"عمي، إمتى هشوف العمة **زانايا**؟ وحشتني بردو، زيك!" قالت وهي بتصفق إيدها.
"يا إلهي،" **غراي** صرخ. "**زانايا**، قصدك **زانايا**؟"
وبعدين، قلبي بدأ يدق بجنون. قدرت أحس بالعرق على جبهتي.
عمري ما كنت متوتر كده في حياتي.
ومرة تانية، هزت رأسها شوية بحماس زائد.
"يا حلوة، إيه اسم عمتك الحقيقي؟ أنت تعرفي؟" **سكاي** سأل، وهو بيضحك عريض.
"مرحباً، ممكن نتكلم عن ده بعدين؟" توسلت في ذعر.
دي مشكلة كبيرة أوي.
"ليه؟ يبدو إنك مش بتقول لنا حاجة يا **سيث ديفون**." **ستورم** رفع حاجبه لي.
قبل ما أقدر أرد، واحد من مديرينا جه أقرب وقال لنا إن **جي هيون** لازم تمشي.
بصيت لمديري، عيني بتلمع. أنت منقذ! (بصيص أمل)
وقفت بسرعة وشيلتها مرة تانية.
"باي باي!" قالت وهي بتلوح بإيدها للشباب عشان تودع.
حماتي بالفعل على جانب المسرح، قريب من ترابيزتنا.
هي أخدت **جي هيون** مني بسرعة ورحت أقرب عشان أحضن حماتي.
"أمي، ليه هنا؟" ابتسمت لها.
ابتسامتها الدافئة حييتني. "أنت عارف كويس أد إيه **جي هيون** وحشتها أنت و**زانايا**. للأسف، **زانايا** في اليابان دلوقتي بس هترجع بعد كام يوم."
إذن هي كانت في اليابان ها؟
"بالمناسبة، أنا وأبوك هنروح نشوف أهلك، عندك أي حاجة تديهالهم أو إيه؟"
"عادي أمي، أنا بس شوفت أمي المرة اللي فاتت. بس أتأكد إني هتصل بيها." قلت وأنا بلعب بشعر **جي هيون**.
"أنت متأكد؟"
هزيت رأسي.
"هنروح إذن. كنا بنزعجك كتير أوي."
هزيت رأسي بسرعة.
"لا يا أمي. ممكن تزوريني في أي وقت. أنا و**زانايا** هنحاول نزوركم سوا في الأيام دي."
لعنت من جوايا. متأكد تماماً إن **زانايا** هتقتلني بسبب ده.
"أوه، هشوفك إذن." بعد ما بستها وخدي **جي هيون**، طلبت من واحد من مديرينا يرافقها ويتأكد إنها تخرج بأمان.
بعد كام دقيقة، كنت تاني في مكاني بينما الشباب بيدوني نظرات.
سمعت **ديمو** بيهمس، "لازم تشرح كل حاجة بعدين." وبعدين، كلنا ركزنا انتباهنا تاني على معجبينا.
أنت في ورطة سودا يا رجل.
XXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXX