الفصل 79
من وجهة نظر زانايا
"ليش انتو هاديين كده؟ ده مش انتو خالص." ضحكت وأنا بشوفنا كلنا قاعدين جوه الفان.
سيث، وريز، وغراي جم معانا وكنا كلنا متجهين لبيت أنا وسيث، مش متأكدة ليه.
طيب، الولاد أخدوا وقت للراحة علشان ما عندهمش جداول لمدة يومين كمان.
وحنا، عندنا إجازة أسبوع قبل ما نتجه مباشرة لليابان لحفلتنا.
بس بعد ما رجعت من الحمام، كل واحد شكله بيتصرف بطريقة مختلفة.
اتقززت وأنا فاكرة إزاي بدأت أرجع اللي في بطني بدري. عرفت إني ما كانش المفروض آكل الأكل اللي اتبقى من امبارح. وفوق ده كله، إني أدي نفسي شوكولاتة من اللي جابها سيث يمكن ما كانش من أحسن القرارات اللي اتخذتها في حياتي. حاجات حلوة وحشة بتيجي عليا وأيوة، فده بيخليني أخلص اليوم بمغص.
كنت سعيدة بس إن عرضنا خلص خلاص وإلا كان هتبقى حالة خطيرة.
لفيت شوية وندمت فوراً بعد ما لاحظت تصرفات الكل.
ريز وغراي كانوا بيبصوا لي بقلق، عيون طوكيو كانت بتدمع، ماكس وكالي فضلوا يبصوا لبعض في الوقت اللي سيث كان تايه في الفضاء.
بجد، إيه المشكلة بتاعتهم؟
قريباً، كلنا السبعة وصلنا لبيتنا ودخلنا فوراً جوه، بحذر كافي عشان محدش يشوفنا.
حطيت ملاحظة في دماغي إني أسأل سيث عن إني أعمل جراج مقفول على ده عشان محدش يشوفنا لما تنزلنا العربية.
أول ما دخلنا البيت، اتفاجئت للحظة لما أدركت إن بقية المجموعة كانوا جوه خلاص.
في حفلة شغالة ولا إيه؟
ريز وغراي جريوا لقدام وأخدوا الولاد بعيد بأقصى درجة ممكنة.
اضطريت أوقف نفسي عن إني أرفع حواجبي بتصرفاتهم لما تأكدوا إذا كانت أوضة من الأوض مفتوحة.
من باب الفضول، ما قدرتش أساعد نفسي من إني أتكلم بأفكاري بصوت عالي.
"أنتو مش هتشوفوا بورنو أو حاجة زي كده، صح؟" سألت وغراي اتزحلق، مؤخرته على الأرض مباشرة.
"اللعنة! غراي!!" ريز حاول يرفعه.
سكاي بدأ يكح باستمرار بينما ديمو بيحاول يفرك ضهره عشان يدعمه.
خدود مونو كانت حمرا جداً في الوقت اللي ستورم كان بس بيبتسم ابتسامة ساخرة. أنا بكره حقيقة إنه كان متعود على مزاحي الغبي.
قفزت بسرعة على الكرسي اللي جنبي، كان مفاجئ لدرجة إني ارتفعت تاني قبل ما أستقر.
سيث بصلة متفاجئ وراح علطول.
"يا جماعة، خلي بالك. أنتِ كويسة؟" سأل وهو بيلمسني في كل مكان بيتأكد إذا كان عندي كدمات وجبيني اتكرمش أكتر.
مش كأني وقعت على الأرض أو ضربتني عربية أو حاجة زي كده.
"طبعاً أنا كويسة. أنت؟" سألت قبل ما أحط إيدي على جبينه عشان أتأكد من حرارته.
هو بيتصرف بغرابة من بدري.
في اللحظة دي، سيث وأنا بصينا في اتجاه الولاد.
"سيث، ممكن نتكلم معاك ثانية؟" مونو نادى ومرة تانية، جبيني اتكرمش.
فيه حاجة غلط أكيد.
مسكت إيد سيث في اللحظة اللي كان هيروح فيها وواجهت مباشرة بقية شادو، تعبيري جامد.
أنا مش هاخد من ده حاجة.
"ليه ما تقدروش تتكلموا هنا؟ هل ده مهم؟" سألت وأنا بجد ببقى فضولية بخصوص كل حاجة.
سكاي مسح حلقه، مش قادر يخبي القلق اللي بيتسرب منه. بصيت لعيون ستورم مباشرة وهو بس بيتجنب نظري.
"آهم، زانايا، ده مجرد آهم، مشكلة ولاد. يعني، حاجة شادو. لعودتنا. أيوة، عودتنا" ريز تلعثم.
بجد؟ فجأة بنبقى رسميين؟
"أيوة. ريز صح. ده بس حاجة إحنا بس نقدر نتكلم عنها" مونو أضاف بس صوته اتشرخ عالي أوي.
واو. بيعملوا شغل وحش أوي لو عايزين يكذبوا عليا. بس أنا هسيبهم.
"تمام" قلت لهم قبل ما أسيب قبضة إيدي على دراع سيث.
بس الطريقة اللي سيث بلع ريقه فيها مرات كتير ما عدتش من عيوني الحادة.
أنا أكيد هعرف إيه اللي بيحصل. قلت لنفسي!
بمجرد إن الولاد كانوا بره الصورة، أعضائي فجأة ظهروا.
"رحتوا فين؟" سألت وأنا بطلع الشوكولاتة اللي باقية معايا في جرابي.
"عايزين شوية؟" عرضت بس هما رفضوا بوجه جامد.
"بجد طوكيو؟ بتقولي لأ للشوكولاتة المفضلة بتاعتنا؟" ضحكت وأنا باخد اللقمة الأخيرة.
كالي قعدت على الكنبة قصادي بينما ماكس وطوكيو قعدوا على الأرض. أنا حتى ما لاحظتش إنهم شغلوا التلفزيون اللي قدامي.
"فـ..." كالي كسرت الصمت. "إزاي حاسة؟" سألت بتردد.
"كويسة؟" إجابتي بتتحول لسؤال أكتر. قعدت كويس وأنا ببدا أزهق.
"طيب، قوليلي إيه الغلط. أنتِ والولاد كنتوا بتتصرفوا بغرابة من بدري" حطيت دراعي وأنا ببص على تعبيراتهم القلقة.
بس محدش تجرأ إنه يرد.
"أنا ببدا أزهق بجد. أنا حتى مش بسأل سؤال تاني. أنا طالبة إجابة!" قلت لهم، صوتي بيعلى شوية.
مش عايزة أكون وقحة بس حاسة إني متروكة. إيه اللعنة اللي حصلت لما كنت بره بدري؟
طوكيو عضت شفتيها السفلية وعيونها بدأت تدمع.
"زانايا..." همست، عيوني بتلين على صوتها.
"إيه يا طوكيو؟ قوليلي عشان أفهم" المرة دي، صوتي أوطى. أنا ببقى متوترة بجد دلوقتي. "عملت حاجة غلط؟ أنا في مشكلة؟" سألت بسرعة وأنا بحط إيدي على فمي، عادتي المعتادة.
"لأ!" ماكس وقفت بسرعة وقعدت جنبي. اتفاجئت للحظة قد إيه هي بت طرية، من الـ 90 درجة اللي كانت عندها لسوقية اللي هي فيها لعكس القطب اللي بتتصرف بيه دلوقتي.
فجأة اتجننت.
"لأ! أوقفوا!" وقفت ومشيت كام خطوة بعيد عنهم وده خلاهم يتفاجئوا كلهم.
أفكار عشوائية بدأت تتدفق في عقلي. بدأت أفكر في إيه اللي عملته غلط.
هل رئيسنا قال لهم حاجة؟
عملت حاجة غلط مع الولاد؟
أفكاري بتتشوش بينما ألف سيناريو بدأوا يغرقوا في عقلي.
"قولولي إيه الغلط عشان أنا ببدا أخاف بجد من طريقة تصرفكم كلكم" قلت لهم، عيوني بدأت تدمع.
"لأ، متعيطيش يا زايه" طوكيو شكلها بتفزع وهي فجأة اتحركت لقدام بتحاول تلمسني بس أنا رفضت.
في اللحظة دي، الباب فجأة اتفتح وسيث والولاد طلعوا بره.
"إيه اللي بيحصل؟" سمعت ستورم بيسأل بس الدموع بدأت تنزل على خدي.
بمجرد ما عيون سيث نزلت في اتجاهي، جري لقدام وسحبني بعيد عن البنات.
أنا حتى مش متأكدة إيه اللي حصل بس اللي أعرفه، كنا بالفعل جوه أوضتنا، بينما بقية أعضائنا كانوا متروكين بره.
مسك وشي برفق بينما بيحاول يهديني.
"يا حبيبتي، بصيلي. وقفي عياط، تمام. ده مش كويس ليكي و..." تردد للحظة، نظراته دلوقتي بتتجنب نظراتي.
"و إيه؟" همست.
إيديه نزلت مع كتفيه وحاسة قد إيه هو متوتر.
"إيه؟!" سألت تاني بس هو بس بصلي قبل ما يرشدني برفق إني أقعد على السرير.
تنهيدة طويلة خرجت من شفايفه وأحاسيسي ثقلت.
"زانايا..." همس. بصلي مباشرة في عيني مخليني أدرك إزاي عيونه بتدمع كمان. "أنتِ..." بلع ريقه.
اللعنة، التوتر بدأ ياكلني حي.
"أنتِ، ربما، حامل؟" صوته طلع كهمس بس كافي إني أسمع ونظامي كله يتقلب رأساً على عقب.
اللعنة. أنا؟