الفصل 68
من وجهة نظر سيث
"يا جماعة، ما أقدرش. زانايا حتقتلني." تمتمت وأنا شايف ديمو بيشدني من العربية باستمرار.
لسه واصلين حفلتنا في اليابان، وعدى أسبوع من آخر مرة كلمت فيها مراتي.
تليفوني ضاع، وعلى الرغم من إني نفسي أبعتلها رسالة، إدارتنا منعتني من أي اتصال عشان كنت باستقبل تهديدات بالقتل مؤخرًا.
حتى تليفونات الشباب اتصادرت وهم بيحاولوا يعملوا أي حاجة على تليفوني المفقود.
جراي كان محظوظ إنه عنده تليفون احتياطي، واللي قالي عليه بعد ما رجعنا كوريا، فاستخدمته فورًا عشان أبعت رسالة لـ زانايا.
الشباب استرجعوا تليفوناتهم بس في العربية بعد ما وصلنا كوريا الجنوبية.
أنا متأكد إنها محتارة وبتتسائل ليه مابكلمهاش.
بصراحة، اتوسلت لـ مدير إن يسمح لي أكلمها مرة واحدة على الأقل، بس ما فيش فايدة، رفض بجمود. ياريت أقدر أقوله إن من الضروري أكلمها عشان هي مراتي، بس بما إن رئيسنا والشباب بس اللي عارفين، ما أقدرش أفصح عن علاقتي حتى لمديري في الوقت ده.
أسبوعي كله في اليابان مرعب ومستحملش.
مجرد التفكير في زانايا وهي غضبانة كفاية عشان ركبي تضعف وبطني تفضل تلف. بحس بإحساس غريب إن زايا بتلعن فيّ على طول، وده بيخليني متوتر.
زانايا ديفون لطيفة جدًا، بس زايا الغضبانة مرعبة، على الرغم من إنها لسه شكلها جامد في عيني بغض النظر.
"أرجوك، بس المرة دي يا سيث. أوعدك أساعدك في أي حاجة تحتاجها في المستقبل. بس رافقني المرة دي." اتوسل وهو لسه بيشدني بره العربية.
أنا عرفت. ما كانش المفروض أرافقه قبل كده لما قال إنه محتاج مساعدة في حاجة. انفصلنا عن الباقي بمجرد ما وصلنا المطار.
فات الأوان لما أدركت إن المساعدة اللي كان محتاجها هي إنه يرافقني في موعده!
ما كانش المفروض تكون فيه أي مشكلة لو هو وخطيبته بس، بس لأ، فيه شخص تاني متورط، ولو أي حد شافنا، الناس حتفهم غلط. ممكن يفكروا إني بخون مراتي، أو حبيبتي زي ما الكل يعرف.
إحنا آيدولز، وكل حركة صغيرة بنعملها بتتاخد بمعنى.
بالإضافة لكده، حقيقة إن مراتي ما عندهاش حتى أدنى فكرة عن اللي حصلي وفين كنت، ده لوحده مصيبة، وإنها تلاقيني في موعد ممكن يوصلني لموتي المبكر.
"قولتلك، ما أقدرش. إلا إذا كنت عايزنا نموت إحنا الاتنين." قولته وأنا ببعد إيديه.
السواق كان بيبص لنا خلاص.
"آسف، بس ممكن تنزلوا من فضلكم؟ لازم أشتغل وإنتو الاتنين ممكن تظبطوا كل حاجة بره." سخر السواق، وده ما سابليش أي اختيار إلا إني أنزل من التاكسي.
"ديمو!"
إحنا الاتنين بصينا ورا لما سمعنا صو مألوف زيادة عن اللزوم.
يا خراشي.
تنهدت في داخلي.
ديمو ابتسم فورًا لما شاف البنت، وحسيت بطني تلف لما شفتي البنت التانية معاها.
فين ما كانت مارا، هناك كلوي كمان. إذن حقيقة إن ديمو عنده موعد معاها معناها إن زانايا حتجي.
بعد ما ديمو قال لـ زايا إن كلوي بتحبني، حاولت بأقصى ما أقدر أتجنب البنت.
مش عايز أكرر حادثة سالي معاها. أنا تسببت في أذى كبير للبنت المسكينة، وبحبها أكتر من إني أجرحها تاني.
شيء كويس إن كلوي ما بتحبنيش بجد.
على حسب ما أعرف، كلوي لسه منفصلة عن حبيبها، ومارا مش عايزة تسيبها لوحدها عشان بتمر بحالة اكتئاب.
"هاي!" اتعصبت لما شفتي ديمو وهو في منتهى السعادة قدام مارا.
بعد دقايق، إحنا الأربعة دخلنا المطعم اللي الشباب وأنا بناكل فيه عادة من لما كنا متدربين.
سالي وأنا حتى أكلنا كام وجبة في المكان ده قبل كده.
بمجرد ما قعدنا، سحبت الكرسي بتاعي شوية بعيد عن كلوي. حواجبها اترفعوا لما لاحظت، وأنا بس ابتسمت في رد.
هي عارفة إني في علاقة، وأتمنى إنها تتفهم.
بس أنا حاسس بعدم راحة من ده.
حاسس إن حاجة وحشة حتحصل، ومش قادر أتخلص من الإحساس ده.
بعد ما طلبنا، كشرت حواجبي لما شوفت ديمو بيبعت رسائل على تليفونه.
"بتبعت لمين؟" قربت منه عشان البنات ما يسمعوش.
"قولت لـ زايا إنك في السكن بتاعنا، فممكن تهدى من فضلك؟" قال، وعيني وسعت.
"إنت مجنون؟ ليه عملت كده؟ أنا خلاص بعت رسالة ليها قبل كده، وأكيد حقولها عن العشا ده لما نرجع البيت!" همست.
بأقصى ما أقدر، بحاول أكون صريح مع زانايا. بالحكم على كل التجارب اللي مرينا بيها في الماضي، عرفت إنه الأفضل أقولها كل حاجة.
عينه اتسعت لما شاف تليفونه بيرن.
يا خراشي.
زانايا بتتصل.
بمجرد ما ديمو اداني التليفون، أوتوماتيكيًا أشرت بإيدي عشان أرفض.
مش قادر أتكلم معاها دلوقتي. مش قادر أكذب عليها. أعتقد الأفضل أتكلم معاها وش لوش. بعد العشا ده، أنا متأكد إني حروح على السكن بتاعها.
تنهيدة خرجت من شفايفي بعد ما المكالمة انتهت.
"فيه حاجة غلط؟" بصينا حوالينا وشوفنا تعبير القلق على وش البنات.
كلوي بصت لي ورفعت حواجبها.
"ما تقوليش إن حبيبتك ما تعرفش إنك بتتعشى معانا؟" تمتمت، وبلعت ريقي.
ليه الصوت ده غريب لما سألت؟ حاسس إني بعمل حاجة وحشة بجد.
مارا وكلوي بصوا في رعب بعد ما لاحظوا ردة فعلي.
"إنت ما قولتلهاش؟ يا إلهي، إيه حتفكر فيه لو عرفت؟" سألت مارا، وهي بتبص بقلق.
بصيت لـ ديمو اللي وشه اتغير وشحب.
الجو أصبح ثقيل وأنا عمال أفكر في اللي بيحصل.
بعد ما أكلنا، بصيت على التلاتة واعتذرت.
"آسف إني بوظتلكوا الموعد."
"لأ!" مارا انحنت أوتوماتيكيًا. "إحنا ممتنين ليك، وإحنا آسفين إنك دخلت في ده."
ابتسمت لها.
أنا عارف إنها وديمو حيكونوا كويسين مع بعض.
"يا خراشي!"
كلنا وجهنا انتباهنا لـ ديمو.
بلع ريقه وهو بيديلي التليفون.
"أرجوك استمتعوا بعشاكوا، وما تشيلوش هم الدفع. أنا دفعت الحساب ليكوا. استمتعوا بمواعيدكوا.؟"
"إيه ال-"
سيث، إنت دخلت نفسك في مصيبة كبيرة.
XXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXX