الفصل 24
وجهة نظر سيث
إيدي تلقائيًا بيدي على شعري، أرفعه للخلف، وهي عادة يبدو أني مش قادر أتخلص منها.
الشباب قاعدين يضايقوني بخصوصها كتير، بس مش فارق معايا.
«زانايا» قالتلي مرة إني شكلي جامد وأنا بعمل كده، وأقسم بالله، لما قالت الكلمتين الزفت دول على طول كده، بصوتها البريء الحلو، خلاني أتصاب بالتهيج.
طيب، مش لدرجة إنها ما بتعملش كده حتى في الظروف العادية.
لسة فاكر كلامنا مع بعض.
كنت بأرفع شعري لورا زي عادتي، وفجأة اتكلمت.
«بحب أوي لما ترفع شعرك لورا. شكلك-أحم» اتلعثمت.
«شكلي إيه؟» ضايقتها وهي بدأت تهوي على وشها.
شكلها كيوت أوي.
أقدر أبوسها طول الليل.
«شكلك جامد» قالتها، وغطت وشها على طول وأنا بشدها في حضني.
أقسم بالله خدودها الوردية دي كيوت أوي، نفسي أقرصها وأبوسها في نفس الوقت.
ضحكات خفيفة خرجت من شفايفي على قد إيه شكلي مخدوع.
أنا مبسوط إني مش مع أي واحد من الشباب عشان أكيد مش هيخلوني أعرف أعيش لو مسكوني بابتسم لوحدي كأني بنت في خامسة ابتدائي لسة واخدة مصاصة من حبيبها.
التريقة العادية اللي باخدها كانت زيادة عن اللزوم، خاصة إن «سكاي» و«غراي» قرروا يخصصوا حياتهم كلها في تريقة عليا بسبب «زانايا».
مش لدرجة إني أمانع. أنا لسة شاكر إنهم غطوا عليا لما قررت بتهور أروح أستراليا وأتبعها.
«ستورم» و«ريز» لاحظوا إني بدأت أكون بائس، فنصحوني إني أتبعها عشان أصلح الأمور بيننا.
طبعًا، هم افتكروا إن بينا خناقة حبيبة، خاصة بعد فضيحة علاقتي بـ«سالي» اللي كانت بتنفخ في الإعلام شوية كتير اليومين دول.
لما شوفتها بتعيط المرة اللي فاتت بعد الحادثة دي مع «سالي»، اضطريت أجري عليها لما عرفت إن «طوكيو» سحبتها عشان ما تعيطش قدامنا.
كنت أعرف إنها بتعيط بسهولة ساعتها، وأنا فخور إني أعرف إزاي بتعالج الأمور بعد كده.
كنت غضبان ومتضايق لما ما ردتش على مكالماتي في الليل.
مجرد إني أتذكر نظرتها المحطمة بتخلي قلبي يتلوى من الألم.
في الليل دي، طلبت من «سكاي» إنه يدعمني عشان يقدر يبعدني عن «سالي» في حالة «زانايا» قررت تيجي التمرين مرة تانية.
مش قادر حتى أقولها إن «سالي» كانت بتضايقني اليومين دول، لأني خايف إنها تزعل وتغير تاني.
يبدو إنها حساسة شوية لمواضيع «سالي»، وكمان حلفت إني أتجنب «سالي» بأي ثمن.
كنا مشغولين اليومين اللي فاتوا دول، وشدت «غراي» بسرعة لما شوفت «زانايا» لوحدها.
كنت محتاج أشوفها.
كنت محتاج ألمسها وأسمع صوتها الحلو.
واحشاني.
فعلت حاجة عارف إنها شوية خطيرة ومتهورة، بس يا جدعان، شدتها ناحية الركن المظلم وحضنتها جامد أوي.
لو مش حاطة مكياج، ومش عندنا ليلة جوائز نروحها، كنت احتمال أكسر شفايفها بشفايفي.
صفارة خرجت من شفايفي وأنا بغسل إيدي.
وبعدين شوفت حد ببدن طويل بيدخل.
صديق عزيز عليا مش متأكد إذا كنت متحمس إني أشوفه، «تشارلي».
هزيت رأسي على طول لما عينينا تقابلوا.
ممكن نكون أصحاب، بس طبعًا، هو أكبر مني، ولازم تبين احترامك لأكبر منك بغض النظر عن إيه.
ابتسامة بتومض على وشه بعد ما عرفني.
«أوه، سيث!» قال وهو بيطبطب على كتفي قبل ما يغسل إيده كمان.
«أيوة، تشارلي» حيّيته.
«بنتقابل كتير اليومين دول، ها؟»
ضحكت بس على كلامه، وأنا فاكر إزاي شافني بعد ما شاف «زانايا» من شوية.
«وبالصدفة، أنا دايما بشوف «زانايا» لما بشوفك» بصلي بشك. «استنى، هي مش في واحدة من الكبائن، مش كده؟» أضاف وهو بيبص حواليه.
«إيه ده-هيه! ده حمام رجالي!» عيني كانت مفتوحة على وسعها من كلامه.
من غير وعي، بصيت حواليا عشان أتأكد إنه ما فيش حد قريب مننا ممكن يسمع كلامنا.
بمعرفتي بطبيعة شغلنا، كلمات زي دي بتنتشر زي النار في الهشيم.
بصيت عليه وهو بيظبط شعره قدام المراية.
«مش هسأل تاني، سيث» عينيه بدت جدية، وتنهدت، وأنا عارف إيه اللي الكلام ده هيودينا له.
طبعًا، كنت عارف إيه اللي هيسأله عشان هو بالفعل سألني السؤال ده.
يا خسارة، اضطريت أعطي نفس الإجابة، مش عشاني، بس عشانها.
عشان معجبينا هما الاتنين، عشان أعضاء فريقنا....
قاومت الرغبة في إني أكور قبضتي من الإحباط.
مش ممكن أخلي «تشارلي» يقرأني.
«لو هتسأل نفس السؤال، إجابتي هتبقى هي هي. أنا مش مرتبط بيها» قولتها له بحزم.
لأني بالفعل متجوزها. قولت لنفسي، وبطريقة ما، معرفة الحقيقة دي خلت عقلي يرتاح بعد ما كذبت بشكل صارخ عن علاقتنا.
ضحك على جديتي.
«كلامك... لو ده اللي قولته» عينيه لمعت، وتعبير مبهج مكتوب على وشه.
أنا مش عارف ليه، بس بطريقة ما، مش عاجبني لمعان الشقاوة اللي بيسجل في ملامح وشه.
«ليه؟» سألت، وأنا بشك شوية.
بطريقة ما، حسيت بإن اللي جوايا بيرتعش وأنا بدأت أقتنع ليه فضل يسألني عن الحاجات دي.
متخلينيش أقول...يا خراشي، لأ.
اتجه ببطء ناحية اتجاهي، وإيدي كانت متدلية قدامي، لأني كنت مش قادر أغسل إيدي كويس بسبب الكلام اللي كنا بنقوله ده.
«أعتقد إنك بالفعل عندك فكرة ليه» قال قبل ما يطبطب على كتفي ويخرج من الحمام.
«يا خراشي» تمتمت.
هل «تشارلي» أكدلي إنه بيحب صديقتي؟
أو المفروض أقول، مراتي؟
أنين ضايقتني وأنا بأقفل الحنفية قدامي.
مش مهم.
ببساطة، أقدر أقول لـ«زانايا» عن الموضوع وأطلب منها تتجنبه.
بجانب إن، بعد العرض ده، المفروض ما يشوفوش بعض تاني.
أقصد، إحنا آيدولز وإحنا مشغولين.
السبب الوحيد اللي يخلي الآيدولز يشوفوا بعض برة الشغل هو لو كانوا أصحاب، أو لو كانوا حبايب.
وأنا قطعًا مش عايزه يكون قريب من «زانايا» في أي من الحالتين.
«زانايا» ملكي. أنا متأكد إني وضحت الموضوع ده من ساعة ما بدأت تبوسني.
وبحب أبوس «زانايا» بتاعتي.
نشفتي إيدي بسرعة قبل ما أخرج من الأوضة.
عرض «زانايا» الصوتي هيأذن قريب، وعرضي الرقصي انتهى للتو.
مجرد التفكير في إني أشوفها بيخلي قلبي يرفرف.
مش ممكن أصدق إزاي انفعلت عليها مرة في أول مقابلة، ودلوقتي، أحس إني غرقان في حب البنت.
بنتي.
يا خراشي.
اضطريت أضحك شوية بعد ما أصرت «زانايا» إني ما أبالغش في الرقص لأسباب إن بنات كتير معجبين بيا.
فاكر إني أذكرها وهي بتجيب السيرفي في حدث GAME اللي فيه حصلت على أكبر تصويت مين من آيدولز البنات حابين يشوفوه في خط النهاية.
«زانايا» بتاعتي، شكلها كيوت أوي لما بتغير.
وأنا ماشي راجع للمكان اللي فيه الحدث، لاحظت شوية من العاملين بيبصوا حواليهم بتهور وبيدوروا.
حتى ماخدوش بالهم وأنا ماشي، بس متأكد إني سمعت الراجل بيقول حاجة غريبة.
«لازم نلاقيه قبل ما يشوف الآنسة ديفون وإلا BP هتقتلنا»
أنا مش متأكد إذا كان قال BP أو أنا سامع غلط.
«آيست!» الراجل التاني بيلعن وهو بيجري بسرعة.
بدأت أمشي تاني لما سمعت التاني بيتكلم.
«المعجبين المهووسين الأغبياء»
هزيت رأسي باستغراب.
ليه حاسس إن حاجة غريبة هتحصل؟
XXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXX