الفصل 87
وجهة نظر زانايا
اليوم اللي انفصلت فيه أنا و سيث داخل الفان، لما وداني شخصياً للمطار، كان أصعب يوم في حياتي على الأرجح.
الليلة اللي سبقت رحلتنا، وعدت نفسي إني مش هعيط لما نمشي، بس في اللحظة اللي شوفت فيها علامة المطار، كمية الدموع اللي نزلت مني ما تتCompar to اللي عيطته طول الليل لما تابعت مسلسلي المفضل على نتفلكس.
قلبي بيوجعني كأنه بيتخزق بألف إبرة. صغيرة بس قاتلة.
أخد مني دهشة من الشجاعة، و كلام طمأنة، وإقناع، وكمية كبيرة من الوعود عشان أنزل من الفان و أروح جوه المطار.
لو مكنش عشان باقي علينا دقايق قليلة و ندخل، مكنتش هنزل. لو مكنتش لاحظت سيث شكله تعبان إزاي، و عينه بتنقط من قلة النوم، مكنتش اتحركت من إني متعلقة بيه في حضنه.
كان متفهم ولطيف جداً حتى لو كنت معصبة.
صورة إن هو بيحط إيديه على وشي وهو بيحاول يخليني مرتاحة، لسة في بالي واضحة.
الرحلة كلها للمطار كانت عبارة عني، ساندة على صدره، و إيديه بتلف حوالين جسمي.
كان بيمشط شعري و ده بيخليني أرتعش، و هو بيهمس لحن سيرينديبيتي جنب ودني.
أنا عارفة إني كنت طفولية و مش مراعية، بس بيجيلي إحساس مفاجئ مش عارفة أفسره.
أنا عارفة إن ده مش مختلف عن لما كنا بعيد قبل كده، بس المرة دي، الوكالتين بتوعنا هينزلوا بيانات عشان انفصالنا 'المفترض'.
مش فارق معايا هيقولوا إيه للناس، بس حتى لو قلت إني كويسة معاه، من جوه، أنا متأثرة.
"زانايا..." لفيت على جنبي لما سمعت صوت طوكيو. ابتسمتلي، و أنا متأكدة إن دي طريقتها عشان تطمني إن كل حاجة هتكون تمام.
أعضائي، هما مفيش أحلى منهم. متحملين سلوكي حتى لو أنا، نفسي عارفة إني زيادة عن اللزوم.
أنا بجد لازم أعوض عن أخطائي.
أنا بدأت أبقى عبء و مش عايزة أجر أعضائي لتحت.
الطائرة لسة هبطت و احنا دلوقتي بنجهز عشان نطلع بره.
أربعتاشر ساعة طويلة عدت و أنا دلوقتي في ملبورن. أنا عارفة إني المفروض أكون سعيدة عشان، في لحظات قليلة، هكون بشوف أهلي بس مش قادرة أساعد نفسي في إني أكون حزينة.
أنا عملت هوس كبير في سيول و أنا عارفة إني هفضل هنا لشهور.
حسيت بإيد بتمشط خصلات من شعري على جنبي لما ماكس بتظبط القناع الأسود اللي كنت لابساه. بعدين اتأكدت إن الطاقية بتاعتي مايلة لتحت عشان تحافظ على عيني ما تبانش. لسة منفوخة من كل عياطي.
أنا متأكدة إن شكلي الوحش قبل كده اتنشر في كل حتة على السوشيال ميديا. بعيني الحمرا، و وشي منفوخ من كل العياط و حالتي الغير مستقرة لما مشيت في المطار، أنا شاكة إنها هتعدي على كل الفانز بتوعنا اللي شافوا إزاي شكلي مش طبيعي.
كان كويس إن جدول رحلتنا مكنش معروف للفانز عشان بس شوية ناس شافونا، بس بعدين، شوية فانز شافونا و احنا بنصعد على رحلتنا.
بعد كل العياط اللي عيطته، نمت على طول خلال رحلتنا.
صورة سيث المتععبدة جات في بالي.
غبيه، زانايا. ليه كان لازم تتصرفي كده لما على الرغم من قلة النوم، هو لسة عرض إن هو يوديكي للمطار.
سيث كان عنده تصوير و جدولهم كان مليان. هو بس نزل عشان يوديني للمطار حتى لو هو في نص التسجيل. كان كويس إن الأعضاء كان عندهم لقطات فردية عشان مسموحله ينزل شوية.
كان المفروض أطلب منه يرتاح بدل ما أتصرَف زي طفلة.
بأعض على شفايفي في إحباط، و أنا خيبة أملانة من أفعالي.
سيث يقدر يستحمل إيه أكتر من كده؟ أنا خايفة إنه في المرحلة دي، سيث هيتعب و يسيبني.
"زايا!" كالي عبست و هي بتحاول تجذب انتباهي.
كنت مش مركزة خالص، حتى ماخدتش بالي إننا وصلنا منطقة الوصول.
"ني؟ آسفة" اعتذرت.
بصتلي في تفهم و قبل ما أعرف، سمعت صرخة عالية مألوفة جاية من الناحية التانية.
"عمتي!!!"
لفيت و شوفت بنت أختي بتجري بسرعة كبيرة ناحية اتجاهنا. كانت بتجري بسرعة جداً لدرجة إني كنت مجهزة للصدمة، بس قبل ما جسمها ينزل عليا، رفعت حاجب لما طوكيو اعترضت حضنها و رفعتها لفوق.
"بيبي!!! عمتي طوكيو وحشتك أوي!" صرخت بنفس القدر.
"واو، انتوا الاتنين فعلًا تناسبوا بعض، ها." ضحكت، و أنا مستمتعة بالمنظر اللي قدامي.
بالطبع، كل الناس عارفة إن طوكيو أكتر طفلة، و مشاكسة، و ملكة ايغيو لما بتكون مش على المسرح.
قريباً، أهلي ظهروا بما فيهم أختي
أمي بعدين سحبتني في حضن و حسيت جسمها بيهتز. إيدي لفّت حوالين جسمها و أنا بشم ريحتها المألوفة.
"يا حبيبتي... وحشتيني أوي. أنا سعيدة إنك رجعتي" همست و حسيت كتفي بيتبل شوية، علامة إنها بتذرف شوية دموع.
أبي بعدين تحرك لقدام و ضم الاتنين في حضن.
"ياي، عايزة أشارك..." سمعت أختي بتشتكي و قريباً، كنا بنعمل حفلة حضن في المطار.
"عمتي، فين عمي؟" جي هيون سألت و كلنا فكينا الحضن. دلوقتي، جي هيون بالفعل على الأرض بينما طوكيو وقفت جنب ماكس و كالي.
نزلت على مستواها و حطيت إيدي على وشها الجميل.
هي شبهي كتير قبل كده، عشان كده الناس بيلخبطوني كأمي، بس دلوقتي، بدأت تبدو أكتر زي أمها.
"جي هيون، عمك مش مع عمتي دلوقتي عشان عنده حاجة مهمة يعملها." الابتسامة على وشها اختفت و بصت للأرض و هي بتتجنب نظري.
أوقات بتسائل إيه اللي عمله سيث عشان جي هيون تحبه أوي كده.
"بس هو قاللي إن هو وحشك و هيزروكي في أي وقت قريب، أوكي؟ فـ متزعليش. على أي حال، عماتك التانيين معايا دلوقتي و احنا الخمسة هيكون عندنا متعة كبيرة!" صرخت بحماس و حسيت بالارتياح لما اللمعان المرح على عينيها رجع.
وقفت بسرعة و ركبتي بدأت ترجف.
"هنلعب في بيت؟" كفوفها أقفلت بشكل جميل.
هي فعلًا شكلها كيوت أوي.
طوكيو ردت عليها و الاتنين بدأوا يلعبوا مع بعض، مع ماكس و كالي بيلعبوا معاها أحياناً و احنا بنروح خارج المطار.
شويه فانز شافونا و بدأوا ياخدوا صور.
"طوكيو، بحبك!"
"شكلك تحفة زي ما أنتِ، زانايا!"
"ماكس، شكلك جميلة أوي!"
"كالي، قصتك تحفة!"
"زانايا، بنحبك و بنحب سيث!"
قلبي كاد يتوقف عندما سمعت الكلمة الأخيرة من أحد الفانز بتوعنا.
سيث
معداش حتى أربع و عشرين ساعة كاملة، بس أنا بدأت أشتاقله.
هل فعلًا هقدر أعيش ست شهور مع ده؟
و احنا بنركب جوه الفان بتاعنا، أمي بصت في اتجاهي و أنا اديتها ابتسامة.
"أنا كويسة يا أمي. أنا و سيث هنكون كويسين." طمنت.
بس الفانز بتوعنا، أنا عارفة إنهم هيدمروا لما المقال يظهر.
من غير ما أدرك، شوية من الفانز بتوعنا بدأوا يتجمعوا جنب الفان بتاعنا و احنا بنتحرك أبعد عنهم، مش قادرة أساعد نفسي بس في إني أتمتم الكلمات اللي مش قادرة أقولها لهم.
"آسفة..."