الفصل 4
من وجهة نظر زانايا
كالي: متأكدة إنكِ بخير تروحين لحالك؟
كالي تسألني بقلق عبر رسالة نصية، يمكن لسا تبي تغير رأيي.
قبل ما أطلع من البيت بدري، كالي جربت كل شي عشان تقنعني ما أسوي هالحركة، بينما طوكيو وماكس يحضنون بعض خلفها.
هذي أول مرة أطلع بدونهم، وبدون ما يدرون ليش وين راح أروح.
بس بما إن هذي شغلة حتى رئيسنا يدري عنها، ما يقدرون يسوون شي.
"هي، إذا فيه شي غريب، تعرفين إنكِ تقدرين تقولين لنا صح؟" ماكس قال.
"قلقانين عليكِ. ليش ما تقدرين تقولين لنا وش صاير؟" طوكيو سألت.
ابتسمت لهم. "هذي مسألة عائلية وأنا ممتنة إن رئيسنا فهم."
أعطيتهم حضن لكل واحد منهم. "لا تقلقون عليّ. برجع قبل ما تدرون حتى." طمنتهم.
الثلاثة كانوا برا باب سكننا يحاولون يقنعوني أخلي واحد منهم يروح معي على الأقل.
هذا طبعًا ممنوع لأن بقضي اليوم كله مع سيث وعائلته.
قلت لا بثبات طبعًا، ومديري دعمني لأن عنده أوامر قوية من رئيسنا بشأن هذي المسألة.
مديري ما يدري عن وضعي، بس رئيسنا قاله يوديني أي مكان بروح له ولا يسمح لأحد يجي معي.
مديرونا ما يسألون، وكنت سعيدة بهالشي. مو مرتاحة أكذب أبدًا.
بس يب، لسا تكذبين الحين. فكرت في نفسي.
بمجرد ما أدركت إني تقريبًا فوق البيت اللي أهل سيث ساكنين فيه، كتبت بسرعة رسالة ردًا على كالي بعدين حطيت جوالي في شنطتي.
سحبت جاكيت القلنسوة حقي أخفي لون شعري وغطيت وجهي بقناع أسود.
لبست بنطلون جينز أسود عن قصد بدل تنورتي المعتادة ولبسي القصير بما إني بقابل أهل زوجي.
داخل جاكيت القلنسوة الكبير، فيه قميص بولو أبيض فضفاض، الجزء الأمامي منه مدسوس بعناية على بنطلوني. قررت ألبس أحذية رياضية بس.
أبي أبقي الأمور بسيطة.
بمجرد ما وصلت برا البيت، انحنيت لمديري قبل ما يروح وطلب مني أتصل عليه متى ما احتجت شي.
مشيت بحذر باتجاه الباب وأدخلت رمز الباب السري اللي سيث أرسله لي برسالة نصية بدري.
هذا الرجل السخيف. استخدم ذكرى زواجنا كرمز سري كأنه يفرك بوجهي إنه هو اللي تذكر هالشي.
مو كأن هالشي مهم لأننا ما نهتم لبعضنا أصلاً.
صح؟
بمجرد ما انفتح الباب، تفاجأت بحضن دافئ من أم سيث.
نظرت للجانب وشفتي سيث يهز كتوفه.
"تهانينا يا عزيزتي على ظهورك الأول. شفناك وكنا فخورين فيكِ." هي سلمت بحرارة بينما تركتني من الحضن.
"شكرًا يا أمي." رديت بخجل.
أم سيث أصرت إني أناديها أمي خلال زواجنا وطبعًا استسلمت. أمه لطيفة جدًا وكذلك أبوه.
حضنت أبو سيث بمجرد ما أمّه ابتعدت شوي.
"صرتي أنحف زانايا." قال بقلق وهو يتركني من الحضن. وبعدين أبوه التفت لسيث.
"هي، وش كنت تسوي يا سيث؟ ما تهتم بزوجتك؟" وبخ ابنه.
خجل وجهي شوي. لسا مو متعودة أنادوني زوجته.
"ما راح تسلم على زوجتك يا سيث؟ ياللك وقاحة." أمّه أشارت.
"أوه، لا. بس تقابلنا المرة اللي راحت." قلت لهم، خايفة إن سيث يتورط بسببها.
إذا صار كذا، كرة القرف الصغيرة هذي ممكن تأخذها فيني مرة ثانية وما أبي هالشي.
انخلعت لما لاحظت إنه مشى تجاهي، عيني قادرة تشوفه بدون قصد.
كيف يقدر يبدو مثيرًا في بنطلون أسود ممزق وقميص بولو أبيض؟
اللعنة، هل تقريبًا توأم؟
أدركت إننا لابسين نفس اللبس تقريبًا. هذا اللي يخليني ما أبي أخلع الجاكيت حقي.
بمجرد ما وصل قدامي. سحبني على طول بحضن وحسيت جسمي يتصلب شوي، مو متعودة على هالتلامس المفاجئ. يبدو إنه هو بخير مع هالشي بس أقسم إنه كان محرج لي.
قلبي بدأ يدق داخل صدري أسرع شوي وأقدر أحس بكل الفراشات تروح مجنونة داخل معدتي.
أذرعي صعدت تلقائيًا وراحت ورا ظهره، تخليها تبدو إني أنا اللي أحضنه بعد.
أيييييه، أتمنى إنه ما يسمع الدقات العالية على صدري.
بقدر ما أكره أعترف، سيث كان له التأثير هذا عليّ.
ما أنكر إني كنت معجبة فيه حتى قبل ما نتقابل رسميًا بس فكرت إني رميت كل هالمشاعر الغبية لما قرر يصير وغد تجاهي.
تنهدت من جوا. إذن أعتقد إني رجعت للمربع الأول هااه.
حتى ما لاحظت إننا كنا نحضن بعض وايد حتى سمعت أبوه يكح.
"أعتقد إنكم اشتقتوا لبعض." أمّه صرخت.
دفعته على طول بعيد عني، خدي يحمر.
"زانايا، يا حبيبتي، ليش ما تعطين جاكيتك لسيث عشان يعلقه بالزاوية." أمّه أضافت.
"أوه لا." رفضت. "بخير." أضفت. ما أعتقد إني أقدر أخلي سيث يشوف كيف انتهينا بالغلط توأم بلبسنا.
"لا تكونين غبية. خليني آخذه لكِ." تفاجأت لما سيث تحرك أقرب ومسك سحاب جاكيت القلنسوة حقي. قبل ما أدري، كان خلاص سحب سحاب جاكيتتي، مبينًا وش كنت لابسة من جوا.
نظرت له وشفتيه يبتسم.
"وش؟" سألته.
هز رأسه بس.
تحركت بعيد عنه شوي. بعدين خلعت جاكيتتي وحطيتها على مسند الذراع على الأريكة.
نظرت حول البيت وكنت سعيدة إنه يبدو مريحًا.
ما كان كبير جدًا، بس كفاية عشان عدد قليل من الناس يظلون مع بعض.
أخمن إنه فيه غرفتين عليه، مطبخ، غرفة طعام، وغرفة معيشة. أقدر أشوف حمام بعد بجانب باب المطبخ.
"أنتم الاثنين ابقوا هنا بينما نجهز غرفة الطعام." أمّه قالت. وقفت بسرعة عشان أساعد.
"لا يا حبيبتي. ابقي هنا مع زوجك. أنتم الاثنين مشغولين لذا لازم تستخدمون هالفرصة تكونوا مع بعض." أمّه ابتسمت بتلميح بينما سحبت زوجها للمطبخ.
ما كان عندي خيار غير إني أجلس مرة ثانية.
"ليش؟ تكرهين تبقى في غرفة معي لهالدرجة؟" هو قال قاطعًا الصمت اللي يملي الغرفة.
نظرت له، أذرعه متمددة على الأريكة بينما رجوله متقاطعة.
كان يبدو مثيرًا بس بغض النظر، لسا نفس الوغد سيث ديفون اللي أعرفه.
"هل هالشي واضح؟" رديت عليه. شفتي وجهه يعبس.
"أيًا كان." تمتم.
بعدين جواله رن. سحبه بس بدا متردد شوي وهو يحدق فيني.
"إذا هذي صديقتك، تقدر تروح تجاوب. ما عندي مانع." قلت له بينما طلعت جوالي بعد عشان عندي شي أفضل أسويه.
بينما كنت أتفقد الردود على الفيديو حقنا على السوشيال ميديا، ضحكت شوي لما قرأت شي مضحك على أحد التعليقات.
لطيف. المعجبون يشحنوننا نحن البنات مع بعض.
بس أحب هالشي أكثر من إني مرتبطة بشخص غريب على أي حال.
"نعم، غراي. تقابلت مع أمي وأبي خلاص. هم في المطبخ." سمعت سيث يرد.
"سيثي!"
"صوتك عالي وايد، سكاي!"
"ليش ستورم؟ بس اشتقت لسيثي حقنا."
"توك شايفه قبل ساعة، سكاي."
"هي، سيث. تأكد ترسل تحياتنا لأهلك."
رفعت نظري من جوالي وشفتي سيث يبتسم بينما وجهه ملتصق بالشاشة على جواله.
كان يتصل بالفيديو مع زملائه في فرقته.
أحدق فيه وشفتي كيف كان سعيدًا.
لأول مرة، فكرت إني أشوف نفس سيث ديفون اللي العالم كله يعرفه، ومو سيث اللي بارد تجاهي.
حاجبي عبست وسمعت لحنًا مألوفًا يعزف.
جوال سيث كان على مكبر الصوت عشان أسمع محادثتهم.
نظرت لسيث ويبدو إنه يرتعب شوي.
"هي، مونو، أوقف الموسيقى. ما أقدر أسمعك."
"وش؟ تس. اسكت يا سيث. حتى كنت تجاوب معنا أمس."
اتسعت عيونه، كان لازم أوقف الرغبة بالضحك.
حتى أقدر أسمع سكاي وغراي يغنون مع الموسيقى مع مونو وستورم يصرخون على الكلمات بطريقة نشاز.
"هي نوووو!"
"لالالالا لالالالا!!!"
إذن، شادو كان يجاوب مع أغنيتنا، أقدر أموت فعلًا.
"أقسم؛ أحب زانايا. صوتها بس يجنن." كان لازم أوقف نفسي بينما سمعت ديمو يقول اسمي.
"هي، سمعتي راب طوكيو؟" مونو صاح.
"بوم بوم ياهه!!!" أقسم إنه كان غراي وسكاي مرة ثانية.
أراقب سيث اللي وجهه خلاص أحمر من الإحراج.
بعدين انصدمت لما سمعت صوت أم سيث يتردد بالغرفة "هي، سيث، الأكل جاهز. تعال هنا مع زوجتك."
الخط الثاني سكت. قلبي يدق بصوت عالي.
"انتظر، هل أمك قالت زوجتك؟" ريز سأل. الموسيقى ما عادت تعزف على الخط الثاني والأولاد كانوا صامتين يتوقعون إجابة.
سيث نظر لي بينما يحك مؤخرة رأسه.
"هي، أمي كانت تتكلم عن أخوي. ليش بيكون عندي زوجة؟" قال على طول.
"أعتقد ذلك. خفت لثانية." ريز أضاف.
"لازم أروح. بشوفكم قريب." هو قال وهو يلوح بالوداع للأولاد، عيوني ما تترك اتجاهه.
بمجرد ما انتهت مكالمة الفيديو، نظرت له بصرامة.
"تقريبًا ورطتنا بمشكلة."
هز كتوفه وهو وقف وشق طريقه للمطبخ حتى ما تعب نفسه ينتظرني.
وغد.
بمجرد ما خلصنا العشاء، كل الأربعة منا بقينا في غرفة المعيشة أساسًا مع أهله يسألون وايد أشياء. أغلبها عن وظيفتنا وبعضها عن كيف حالنا.
شعرت بسوء كبير كل مرة نكذب عن رؤية بعضنا بعضًا أحيانًا أو نراسل ونكلم بعضنا بعضًا كل الوقت المتاح عندنا.
كانت الساعة تعدت الثمانية لما قررت أرسل رسالة لمديري عشان يجي ياخذني.
أهله كانوا خلاص ياخذون قسط من الراحة في غرفة نومهم لذا كنا أنا وسيث بس في غرفة المعيشة، ننتظر مديري.
"إذن، سمعت إنكِ بتظهرين ضيفة في سيفرمان"
تفاجأت لما فجأة تكلم. كان يتكلم عن برنامج منوعات بكون ضيفة فيه قريبًا مع البنات.
"نعم."
هز رأسه بس. قررت أغايظه شوي.
"ليش فجأة مهتم تعرف جدول مواعيدي على أي حال؟ هذا مو أنت." قلت له.
أقسم شفتي ذنب مرق من عيونه بس كان سريع لدرجة إني فكرت إني ما شفتيه صح.
"بالطبع، أمي تسأل عنكِ أحيانًا."
بالطبع، ليش بيهتم على أي حال؟
"ما عمري عرفت إنك تجاوب مع أغانينا هالكثر." رفعت حواجبي عليه.
بدا مرتبكًا.
"لا تمدحين نفسك وايد. مو كذا."
"يب. هذا اللي قلته." رديت بسخرية.
ما طال الوقت قبل ما أستلم رسالة نصية إن مديري برا بالفعل.
"لازم أروح." قلت له قبل ما أقوم.
أمسكت جاكيتتي وأنا أتحرك باتجاه الباب الأمامي.
كنت أواجه صعوبة أحاول أسكر سحاب جاكيتتي لما أيدي صغيرة لطيفة بدأت تسحبها لي.
شهقت لما أدركت إن وجهه كان قريب جدًا من وجهي.
بعدين، حسيت إنه مسك القناع على يدي بينما يصلح القلنسوة على جاكيتتي.
"وش تسوي؟" همست. أكره لما صوتي يتشرخ شوي.
ابتسم لي.
"أنا أعتني بزوجتي. أليس هالشي واضح؟" قال قبل ما يحط قناعي على وجهي تاركًا إياي مرتبكة.
حتى مو متأكدة وش صار بس قبل ما أفتح الباب الأمامي، حسيت إنه لفني ودورتي وحط شفايفه على جبهتي.
بعدين سمعته يهمس شي قبل ما يطلعني برفق.
بمجرد ما كنت داخل السيارة، أيديي نزلت تلقائيًا على صدري، الدقات العالية حتمية، أتذكر وش همس قبل ما أطلع.
"بشوفك قريب يا عزيزتي."
سيث ديفون، وش كنت تسوي؟
XXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXX