الفصل 72
من وجهة نظر زانايا
كتير حاجات حصلت بعد الليلة دي.
سيث راح في جولة وكان بره كوريا شهور، بيحقق مواعيد الحفلات وبيصور SHADOW ESCAPADES.
نزلنا أغنيتنا الجديدة اللي كسرت الدنيا على السوشيال ميديا وكسبنا تماثيل في عروض الموسيقى كمان.
كل حاجة كانت تمام...
بس مش علاقتنا.
بدأت أقلل من تواصلنا وفي النهاية، انفصلنا.
في الأول، سيث كان بيحاول يتصل بيا لدرجة إن حتى سكاي وغراي كانوا بيحاولوا يوصلوا لي عن طريق طوكيو وماكس، بس أنا تمسكت بقراري.
كان مؤلم أوي. بالليل، عيني كانت بتورم من كتر العياط. حسيت بفراغ كبير. كنت بفتح تليفوني وأشوف رسايله. كنت عايزة أرد بس مقدرتش.
كنت عايزة أقوله إني بحبه أكتر وإني هستناه.
كنت عايزة أقوله إني بتفرج على حلقات SHADOW ESCAPADES بتاعتهم كل مرة.
كنت عايزاه يعرف إني مهتمة بيه أوي وإني دايماً بهتم بيه.
الإحساس ده لما تكون بتضحك للكل بس مش حاسس بحاجة جواك؟ بدأت أتعود على الإحساس ده.
كل يوم، كنت بصحى وأمثل إن مفيش حاجة غلط، وإني سعيدة، بس في الحقيقة، الحواجز بتاعتي اتكسرت وحسيت إني عريانة وفاضية.
محستش بحاجة.
الممثل ده، السيد كريب، كان له دور في انفصالنا.
مهما حاولت أتجنبه، بدأ يظهر في كل مكان أروح له، فانتشرت صور كتير لينا مع بعض على السوشيال ميديا. بعض المقالات بتقول إننا ممكن نكون بنواعد بعض، بس مجرد التفكير إني أكون جنبه بيخليني عايزة أرجع.
أنا بكرهه. عمري ما فكرت إني أأذي حد جسدياً، بس معاه، حاسة إني هحس بنوع من الرضا لو عملت كده.
حتى لو مكنتش برد على مكالمات ورسايل سيث، لسه مش قادرة أقوم مقاومة إني أقرأهم.
بدأ بإنه يبعتلي حاجات من رحلته. كنت عايزة أرد، خاصة بعد ما بدأ يبعتلي صوره.
كان بيضحك، بس عينيه، الشرارة المعتادة، لما كان بيبص لي، اختفت.
عرفت إنه بيتألم.
وصلت لمرحلة إنه انهار وأنا حسيت بده في رسايله. بدأ يتوسل وده كسرني. حسيت إني عايزة أموت.
ليه لازم نتألم كده؟
هل هنكون سعداء في يوم من الأيام؟
لما صور لينا أنا والجرذ ده ظهرت على النت، سيث اتقلب.
طوكيو قالتلي إن سيث تقريباً حجز أول طيارة راجعة لكوريا لولا جدول مواعيدهم ورفض الإدارة.
مش قادرة أقابل سيث دلوقتي؛ ممكن أنهار قدامه.
عدد قليل من وسائل الإعلام كان بيعلن إننا انفصلنا أنا وهو وبالتالي شافوني مع الجرذ ده، بس ولا شركتنا ردت.
كنت بكره ده. كنت بكره إني أشوف الممثل ده.
القشة اللي قصمت ظهر البعير كانت الرسايل اللي الممثل ده بعتها لسيث. بعت صور من محادثاتنا "الوهمية".
خد تليفوني وعمل محادثات معاه ومن تليفوني وكأننا بنتكلم بجد.
ده كان مقرف وكنت عايزة أصرخ بأعلى صوتي بعد ما شوفت الرسايل، بس دي كانت آخر مرة يزعجني فيها.
بعد ما اتأكد إن سيث وأنا انفصلنا، بطل يشوفني.
تحت صورة اللطيف والنبيل اللي بيظهرها للكل، فيه قناع أسود مختفي.
كان شيطان. هو شخص شرير أوي وبيصدميني إزاي بيقدر يواجه الكل وهو بيضحك حتى بعد ما بيدمر حياة الناس وعلاقاتهم.
أنا مش عارفة ليه بيكره سيث بس دي هتكون آخر مرة يعمل فيها حاجة وحشة لجوزي.
بعد ما رفضت أمثل إني حبيبته، ضربني على وشي واضطريت أبذل مجهود كبير عشان أخفي الكدمة بإني أحط مكياج.
في النهاية، ماكس لاحظت ده وماكنش عندي اختيار غير إني أحكيلهم.
قلت لأعضائي في الفريق هو كان بيحاول يعمل إيه والحمد لله، طوكيو قدرت تصور فيديو له وهو بيحاول يضايقني.
كالي أصرت إني أحكي كل حاجة لسيث بس أنا رفضت.
ممكن نكون قدرنا نوقف الجرذ ده من إنه يضايقني دلوقتي بس خايفة إنه يعمل حاجة أسوأ لسيث.
مش عايزة أسمحله إنه يتأذي.
أنا مستعدة أعاني من كرهه ليا بس ممكن أموت لو حصل حاجة وحشة ليه.
بعد ما شاف الرسايل دي، لسه بيحاول يوصل لي، وبيقولي إنه واثق فيا.
بعد كل الشهور دي اللي ما تواصلتش فيها معاه، لسه قالي إنه واثق فيا. فعملت آخر حاجة كنت فاكرة إنها هتخليه يبطل. بعتله رسالة. بس عشان أكسر قلبه.
قلتله إني سيباه... وإني مبقتش أحبه... وإني مش عايزة أشوفه... وكل كلمة بكتبها دي سكين بتتحط على صدري، حادة، قتلتني.
بده، بطل يبعتلي رسايل. قفلني خالص. لحظة، كنت عايزة أقوله إني لسه بحبه. كنت عايزة أطلب منه يستمر في إنه يبعتلي رسايل عشان أنا بستمتع بإني أقرأهم. كنت عايزة أطلب منه ميكسلحش.
شوفت بعض الحلقات اللي عينيه فيها متورمة. قلبي بيوجعني بمجرد التفكير إنه بيواجه صعوبة.
بس أنا هنا، مكسورة القلب، لوحدي، وحاسة بالقلق.
"هاي، الفستان بتاعك كيوت أوي!"
عقلي اتشتت من الشرود بتاعي لما سمعت كالي بتزعق قدامي. أنا حتى ماخدتش بالي وهي والباقيين بيدخلوا أوضتي.
"يا بختك يا بت" ماكس ضحكت وهي بتظبط الفستان بتاعي.
BP قدرت تحصل على عرض لي. المشكلة إن ده عرض الأزواج الحقيقين بيظهروا إزاي بيكونوا في موعد، وعلى ما يبدو، سيث وأنا اشتركنا في العرض ده من قبل شركتنا.
أنا حتى مش متأكدة إيه هو الهدف من العرض ده ومش عندي فكرة عن اللي بتخطط له شركتنا.
حقيقة إن علاقتنا بتتعرض على الملأ بتخوفني شوية.
يعني، في العادة، الشركات بتحاول على قد ما تقدر إنها تخلي علاقة الفنانين بتاعتها في السر، حتى بعد ما الناس بتعرف إنهم كانوا بيواعدوا بعض.
ما فاتش وقت طويل من لما علاقتنا اتعرفت للعامة ولازم نعترف إن مش الكل كان موافق عليها.
تنهيدة طويلة طلعت من شفايفي.
دي هتكون أول مرة الاتنين هيتقابلوا فيها بعد ما طلبت الانفصال.
شركاتنا معندهاش فكرة عن اللي بيحصل بينا وبما إن مديرينا التنفيذيين عرفوا إننا متجوزين، مش هيتأكدوا إذا كنا لسه بنواعد بعض قبل ما يسجلونا في القرف ده.
وش طوكيو بيلين وهو بيبص لي. "زانايا، كويسة؟" سألت وهي بتمشط خصلات الشعر اللي وقعت من الكحكة السايبة بتاعتي.
وكأن كارثة على وشك الحدوث، قعدت على ركن السرير بتاعتي بلا روح.
من غير قصد، الدموع نزلت من عيني.
"خايفة أشوفه. ماذا لو بيكرهني؟ ماذا لو اتعصب بمجرد ما يشوفني؟" مش قادرة أمسك نفسي من إني أسأل وده ملوش لازمة شوية.
طبعاً، هو بيكرهني. أنا كسرت قلبه.
حسيت بزراعين بتحاوطني. "زانايا" طوكيو همهمت.
"بطلي عياط يا حبيبتي، هتبوظي المكياج" ماكس أضافت بس أنا سمعت صوتها بيهتز وده خلاني أعيط أكتر.
"ليه ما تقولهوش اللي حصل عشان متتأذيش كده؟" شوفت كالي بتمسح الدموع من على خدودها. "متعمليش نفس الغلط اللي أنا عملته، زانايا. انتوا الاتنين متجوزين. دي مش مجرد مشكلة مواعدة بسيطة" أضافت.
"كالي صح. والكل في الأوضة دي يعرفوا انتوا الاتنين بتحبوا بعض قد إيه. ليه بتسمحي للوغد ده يدمرك؟" طوكيو قعدت جنبي وهي بتشدني في حضن.
"قاتلي عشان علاقتك يا زانايا. أو على الأقل قولي لجوزك، قبل ما يكون فات الأوان. هو بيكرهك دلوقتي عشان معندوش فكرة عن اللي بيحصل. ممكن مكنتش معجبة بعلاقتك بيه في الأول بس شوفت ما يكفي عشان أقول إن سيث بيحبك أوي" ماكس تمتمت.
فكرت إذا كنت أتبع نصيحتهم ولا لأ.
لو تواصلت مع سيث دلوقتي، لسه فيه فرصة إنه يسمع. بس أنا خايفة من اللي الممثل ده هيعمله. هو أكد إن بخلاف علاقتنا، عنده حاجة كبيرة من سيث وخايفة من اللي هيعمله ليه.
SHADOW ضخمة أوي دلوقتي. فضيحة مش هتكون الأفضل لفرقتهم في اللحظة دي.
بعد ما طوكيو حاولت تمسح الدموع من على وشي، تليفون كالي رن.
"مدير!"
كلنا بصينا في اتجاهها واحنا بنستنى لما المحادثة بتاعتها تخلص.
بعد شوية، بصت لينا تاني، تعبير قلق باين على وشها.
"ليه؟ عندنا حاجة؟" ماكس سألت
وبعدها، وش كالي بص في اتجاهي.
"سيث انسحب فمش لازم تصوري العرض ده تاني" همست وقلبي وقع من صدري.
هو بجد بيكرهني.
حقيقة إنه لغي عرض لمجردي بتثبت ده. وده بيوجع أوي.
"فيه أكتر..." أضافت ووشي المنكوب بالدموع بص عليها.
شوفتها وهي بتراجع تليفونها قبل ما تظهره لي.
سلسلة من الأصوات المنخفضة والخافتة طلعت من شفايفي وأنا بقرا عنوان المقال،
"عاجل: سيث من SHADOW وزانايا من WHISTLE، تم التأكد من انفصالهم!"
يا خراشي. ليه مش قادرة أموت؟ مش قادرة أستحمل الأذى ده أكتر...
XXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXX