الفصل 7
من وجهة نظر **زانايا**
غمضت عيوني شوية لما سمعت باب أوضتي بيزيق، وده معناه إن حد دخل. كنت مرهقة زيادة عن اللزوم، وعيوني كمان تعبانة، فما تعبتش نفسي حتى إني أشوف مين. أكيد واحدة من البنات. أنا والبنات كان المفروض نعمل فيديو لايف النهاردة بليل، بس جسمي مش مساعدني خالص.
بعد ما **سنو** والبنات صحوني بدري من نومي القصير، جرينا على طول على السكن عشان أقدر أرتاح. يادوب فاكرة إزاي قدرت أدخل البيت لأني كنت متأكدة إني كنت جامدة كالصخر، ومغيبة خالص في الفان قبل كده.
لو ما كنتش نايمة على الكنبة في برنامج موسيقى، كنت حلفت إني مش هتحرك سنتي. ابتسمت ابتسامة صغيرة لما افتكرت إزاي كنت نايمة بسلام قبل كده.
كنت بحلم بـ **سيث ديفون**. أيوة، **سيث ديفون**، جوزي النكد.
بس الموضوع غريب شوية، لأنه كان لطيف أوي، وده يمكن اللي خلاني أعرف إنه مجرد حلم، لأن، أيوة، **سيث ديفون** مش لطيف. على الأقل مش معايا.
افتكرت إن الشخص اللي دخل ده هو **سنو**، اللي أكيد جت عشان تطمن علي تاني، واللي بتعمله كل نص ساعة، فصحت باسمها، وحلقي كان ناشف شوية.
"**سنو**... ممكن كوباية ماية؟" سألتها بودب، وصوتي كان أجش فطلع همس.
"أكيد يا **زانايا**. ثانية واحدة." بعد كام دقيقة، حسيت إن حد قعد جنب سريري. حركت جسمي لفوق بالراحة عشان أقعد.
"اشربي ده كمان."
شفتي دوا قدامي، وأخدته بفرحة في بقي قبل ما أشربه بماية دافية. لما خلصت، رجعت لورا بالراحة عشان أسند راسي على المخدة.
قبل ما وعيي يروح مني، عيوني شافوا شخصين خارجين من أوضتك. واحد، كنت متأكدة إنه **سنو**، والتاني، افتكرت إنه مألوف، بس اللي أنا فيه مش عارفة أميز.
لا، مستحيل. قلت لنفسي.
جسمي بيرتعش شوية، البرد في الأوضة بيغرق في جسمي بالراحة. إيدي اتحركت على السرير، بتحاول تلاقي البطانية اللي كانت مغطياني قبل كده، وبتمنى إنها على الأقل تخفف البرد اللي بيتسلل في جسمي.
بعد ما حاولت كتير، استسلمت بسرعة وقررت بس إني أحضن جسمي بإيدي. ندمت إني مغيرتش البيجاما بتاعتي قبل ما أقع على السرير.
بس بعدين، حسيت بجلد دافئ بيحيط بجسمي كله، وسريري بيتحرك شوية لما وزن الشخص بيغرق بالراحة، وريحة برفان مألوفة بتنتشر في كل مكان.
لما الجلد الدافئ لمس جلدي، حسيت جسمي بطل يرعش شوية، وأخيراً استمتعت بالحرارة
"هممم،" تمتمت وأنا بشد جسم الشخص شوية أقرب، بحاول يائسة إني أستعير الدفء اللي بيتقدم بحرية.
وبعدين سمعت ضحكة. عيوني اتفتحت بسرعة وشفتي عينين عميقة، منحنية بابتسامة.
حبست نفسي، مش قادرة أستوعب المنظر اللي قدامي. ضحكة هربت من شفايفي.
"ليه بحلم بيك على طول؟" تمتمت.
وش الشخص اللي قدامي كان بيبدو عليه الاستمتاع، مناخيره متجعدة شوية.
"بتعملي كده؟" همس.
"ياي! ودلوقتي أنت بترد!" انبهرت زي طفل أخد البونبون بتاعه أخيرًا.
"بتحلمي بيا دايماً؟" صوته ناعم كأنه خايف من إجابتي. تاني، غمضت عيوني، بحاول أقاوم الرغبة إني أنام تاني.
تلعن هذه الأدوية.
"أنتِ كويسة؟" تمتم.
تحركت شوية، وأنا بتدفى شوية أقرب للراجل اللي بيفضل يضايقني في بالي.
"أنا كويسة..." رديت. عيوني فتحت تاني، بتأكد إني أشوف وشه لسه قدامي.
مش قادرة أقاوم، إيدي اليمين اتحركت تلقائي من نفسها، بترسم خطوط وشه الجميلة، وبتحفظ كل زاوية فيه بعناية.
أنت كيوت.
"في أحلامي، دايماً بتبدو لطيف ومهتم."
ارتباك غرق في عينيه، بس ما تجرأش إنه يقاطعني، لأنه بطريقة ما، يمكن بيتمنى إنه يسمع أفكاري أكتر.
"عشان كده بعرف إنه حلم." فخورة بنفسك. مش قادرة أبطل كلام لسه، بفكر إنه مجرد وهم.
"جوزي وش الدقن ده، ماكانش هيحضن كده معايا لو ده حقيقي."
تاني، وشو عبس، تعبير وشه كان صارم أوي، بدأت أحس إن فيه حاجة غريبة في ليه الشخص اللي قدامي بيبين مشاعر كتير في حلمي.
"هو وش دقن بالنسبالك، ها؟" سأل. "بس أنا مش فاكر إني حطيت دقني في أي وش في الفترة الأخيرة،" تمتم.
"هو كمان نكد، أهبل، ومغرور بيفهم كل حاجة،" قلتي وأنتِ لسه بتبتسمي. بتفرج وأنا بشوف وشه بيعبس أكتر.
"بس أنا مش بكرهه. في الحقيقة، أنا بزعل عشانه."
أيوة، أنا مش بكرهك أوي يا **سيث ديفون**.
أنا بكره إني أعترف، بس هو مش غلطان في الوضع ده كله. على قد ما الموضوع يسوى، هو كمان زيي ملعون في الوضع ده، لأنه مالوش كلمة. يمكن يكون عنده حد مميز في حياته، وعلاقته الغريبة معايا دي يمكن بترجعه لورا.
"ممكن أسأل ليه؟"
كرمشت مناخيري. صابعي السبابة فجأة بدأ يخز في خدوده اللطيفة.
"فين الخدود المنتفخة دي؟" سألت، وأنا زعلانة إن خدوده اللطيفة المنتفخة دي مش موجودة تاني، ولسه، عيونك بتنظر على الملامح المحددة أكتر اللي بتلمع على وشه.
سمعته بيضحك.
"أنتِ غريبة."
ابتسمت. "أنا،" قلت له، والتثاؤب هرب من شفايفي.
"ارجعي نامي." تمتم بهدوء وهو بيحاول يقوم من السرير، بيهرب من جلسة الحضن اللي اتعودت عليها، حتى في خمس دقايق بس.
بتحس وكأنها للأبد. بس، زي للأبد الحلو.
من غير قصد، أنين ناعم هرب من فمي، مش عاوزة أسيب الراجل ده، اللي لسه بفكر إنه بيظهر سحرياً في أحلامي، يروح.
"ابقَ..." عيوني بتدمع، ده بسبب حرارة جسمي، وربما بسبب النوم بيناديني.
شفتيه بلع ريقه. عيوني بقت مربكة لما شفتي إزاي كان متردد للحظة قبل ما يرجع بالراحة يحضنني.
"طيب، ارجعي نامي، أنا هبقى معاكي..."
ابتسمت قبل ما أغلق عيوني، وجوده بطريقة ما بيخليني أحس بالراحة. وعجبني الإحساس الغريب ده. عجبني أكيد.
بمجرد ما كنت هغمض عيوني، كنت متأكدة إني سمعته بيهم بكلمة مألوفة.
"نوم هني، يا أميرتي..."
وبعدين نمت.