الفصل 57
من وجهة نظر **زانايا**
الأسبوعين اللي فاتوا كانوا كئيبين شوية.
**رئيس** اتصل بيا وبباقي البنات كل واحدة لوحدها.
بما إن WHISTLE ممنوعين من المواعدة، ده معناه إن التلاتة مش مسموح لهم يواعدوا.
الحقيقة، منع المواعدة ده مكنش موجود في العقد بتاعي لأنني كنت متجوزة أساسًا قبل ما أعمل ديبوت. بس السر ده كان يعرفه أنا و**سيث ديفون** و**رئيس**. و**رئيس** بالذات قال لنا إن لازم الموضوع يفضل كده.
كمية الإحساس بالذنب اللي حسيت بيها لما قال للبنات إنهم مش مسموح لهم يواعدوا، لا تُحصى. كنت عايزة أتكمش على الأرض لحد ما أختفي.
**كالي** كانت مكسورة القلب ومهما حاولت تبين إنها مش متأثرة، واضح إنها متأثرة.
**رئيس** قال بس إن بما إنني مواعدة بالفعل، WHISTLE مش ممكن تاخد خطر إنها تسمح لعضوة تانية تكون في علاقة.
على الأقل مش دلوقتي.
أنا مش غبية.
دايمًا بسمع شهقات في أوضة **كالي**. تليفونها اتاخد منها كمان فمش ممكن تتصل بـ**ستورم**.
**سيث ديفون** قال لي إن **ستورم** ما قالش ولا كلمة لأي حد من أعضائه وبيتصرف زي عادته، نايم.
لو ما كنتش حكيت له اللي حصل، مكنش عنده فكرة بسيطة.
يا ترى ليه **ستورم** مش زعلان مننا.
الطريقة اللي اتكلم بيها معايا عن **كالي**، قلبه كان مكسور.
يا دوب بيعرف يخلص جمله وكل اللي قاله كان علشان خاطر **كالي**.
بس **سيث ديفون** وأنا و**ستورم** عرفنا اللي حصل.
**سيث ديفون** اتكلم مع **ستورم** عن الموضوع بس التاني قال إن كله تمام.
قلبي وجعني بعد ما **ستورم** طلب مني ما أحسش بالذنب وإنه متفهم.
ليه لازم يكون متقبل الموضوع بالشكل ده؟ ده بيخلي أنا و**سيث ديفون** نحس بذنب أكتر تجاه كل حاجة.
**ماكس** و**طوكيو** مش بيتكلموا بس أعرف إنهم متأثرين بالموضوع برضه. مين مش هيتأثر؟
يعني، عضوة كانت بتواعد بينما الباقي مش مسموح لهم. حتى أنا شايفة إن ده مش عدل أبدًا. بس الحقيقة المحزنة إننا وافقنا على كده. اتقال لنا من البداية عن منع المواعدة ووافقنا.
بس أنا غشيت.
أنا اتجوزت. وهما ميعرفوش عن ده.
أقول لهم؟
أفكاري اتكسرت بعد ما سمعت تليفوني بيرن.
بأعض على شفايفي وأنا بلاحظ **كالي** بتبص في اتجاهي.
كنا متجهين حاليًا لمهرجان جامعة تانية. **مدير** كان بيدينا شوية تذكيرات بس ولا واحدة فينا بتركز.
**ماكس** كانت بتدوس على تليفونها وكمان **طوكيو**.
أما أنا، فبمتنع عن استخدام تليفوني بره أوضتي لأن **كالي** معهاش تليفونها دلوقتي.
كنت بفكر أرد على المكالمة ولا لأ.
ده **سيث ديفون**.
قررت أعمل الخيار التاني.
قفلت المكالمة.
هبعت له رسالة بعدين أسأله عايز يقول إيه.
بمجرد ما رنة تليفوني وقفت، **كالي** بصت تاني على الشباك، مع الشارع المزدحم اللي قدامها.
تليفوني فجأة رن وأنا بلعن نفسي من جوايا لأني ما افتكرتش أحطه على الصامت.
قريت رسالة **سيث ديفون**.
"مشغولة؟ عايز أسمع صوتك الحلو..."
حاولت أكبت الابتسامة اللي بتحاول تهرب من على شفايفي.
**سيث ديفون** كان لطيف جدًا وأنا حاسة بذنب لأني مهملة له الأيام القليلة اللي فاتت بسبب اللي حصل.
بالإضافة لكده، الفرقتين بتوعنا هيكونوا مشغولين لأنهم هيعملوا جولة بينما إحنا هنكون بنجهز للعودة.
بالنسبة لنا، أغنيتنا خلصت خلاص ومحتاجين نسجلها بس.
في خلال شهور قليلة، هنكون مشغولين جدًا بالتسجيل والتدريب. أنا بجهز نفسي ذهنيًا من دلوقتي لأن مدرسين الرقص بتوعنا وحوش.
بسرعة كتبت رسالة جديدة ليه، مستغلة إن **كالي** متبصش.
"هنتكلم بعدين. وحشتني أنت كمان ?"
قريب بما فيه الكفاية، عربيتنا وقفت جوه المكان واتحركنا بسرعة للمكان اللي فيه غرفة الملابس.
بعد دقايق قليلة، إحنا جاهزين للبروفة.
حواجبي اتجعدت بمجرد ما لاحظت شخصية مألوفة واقفة على بعد أمتار قليلة مننا.
**سيث ديفون** وباقي أعضائه.
هيعملوا هنا كمان؟
"الولد الأهبل ده،" همست.
عمره ما قال لي إنهم هيعملوا هنا كمان.
بقدر ما أحب أشوفه دلوقتي، قلقانة أكتر على **كالي**.
مش شايفة إنها فكرة كويسة إنها تشوف **ستورم** في اللحظة دي.
ممكن تنهار وتعِيط.
دورت ولاحظت إن **كالي** لسه ما شافتهمش.
وأنا واقفة في مكاني، عيني وقعت على **سيث ديفون** وابتسم.
اللي جوايا كان ممكن يذوب لو ما افتكرتش إنه ما قاليش عن النهارده.
رميت عيني عليه وفمه اتفتح.
بعد بروفاتنا، جه دورهم.
المرة دي، **كالي** وقفت في مكانها بمجرد ما عينها وقعت على **ستورم**.
قلبي اتقسم لقطع بمجرد ما أدركت إزاي **ستورم** تجنبها عن قصد حتى بعد ما باقي أعضاء SHADOW لوحوا بأيديهم في اتجاهنا.
عارفين في الدراما لما شخصين يتقابلوا، الولد بيشد البنت من دراعها ويحضنها جامد أوي؟
المرة دي، **كالي** شدت دراع **ستورم** وباقي الأولاد اتخضوا.
بصيت حواليا ولاحظت إن شوية ناس بتبص علينا.
**سيث ديفون** بسرعة علق كتفه على **ستورم** بينما تحركت أنا بسرعة وغطيت عليهم، بتصرف كأننا كلنا بنتكلم.
عيني اتوسعت بعد ما **ستورم** ساب دراعها من **كالي** ودار بظهره.
"**ستورم**..." صوتها اتشرخ ولزقت دراعي فيها وأنا بشدها بعيد عن الزحمة.
ممكن تعيط في أي لحظة.
بمجرد ما بعدنا عن الزحمة وكنا جوه غرفة الملابس بتاعتنا، **كالي** جريت ناحية الحمام وقفلت على نفسها.
قضمت أظافري في حالة ذعر.
"**زانايا**، ليه ده بيحصل؟" **طوكيو** بصت لي بقلق.
**ماكس** حضنت **طوكيو** وإحنا بنستمر في مناداة **كالي**.
بعد دقايق قليلة، الباب اتفتح و**كالي** خرجت. عينيها حمرا وشعرها مبهدل.
لازم تكون اتصدمت من تصرف **ستورم** اللي فات.
اتخضيت لما شدتني أقرب، بعيد عن الباقي بينما **طوكيو** و**ماكس** كانوا بيجهزوا للي جاي.
"**كالي**،" حضنتها بينما دارت لتبص لي.
بصيت في عينيها وأدركت إن اللمعة المرحة اللي بتبقى فيها عادة اختفت خلاص.
بدلًا من كده، كل اللي شايفاه هو الألم والشوق.
"أعرف إن ده ممكن يكون كتير أوي أطلبه، بس ممكن تتجنبي إنك تعملي أو تقولي أي حاجة عن **سيث ديفون** أو أي حاجة هتتعلق بـ SHADOW من دلوقتي؟" سألت، وصوتها بيهتز، احتمال بتحاول تكتم المشاعر اللي بتهدد إنها تسيل.
إيه اللي قالته للتو؟
"مش هطلب منك تنهي علاقتك بيه. بس ممكن على الأقل تهدأي شوية لحد ما أتحسن؟ توقفي عن رؤيته أو مراسلته في الوقت ده علشان ما أفكرش فيكم طول الوقت؟ ده ممكن يكون أناني بس محتاجة مساعدتك، **زانايا**،" توسلت، ومش قادرة أتحمل ده أكتر من كده.
"بتطلبي مني أتجنب **سيث ديفون** أو أي حد من SHADOW؟" سألت، مرتبكة وهي هزت راسها بالموافقة.
"بس اديني وقت كفاية، **زانايا**. مش عايزة أفضل فاكراه. من فضلك، بس اعملي ده علشاني. لو أنا مهمة بالنسبة لك. من فضلك..." ودمعة تانية هربت من عينيها.
"**كالي**..." همست.
هل أنا جاهزة إني أوقف رؤية **سيث ديفون** دلوقتي؟
هل ممكن أعمل ده فعلًا لما مجرد ما أفتح عيني من النوم، هو كل اللي بفكر فيه؟
هل ممكن أتجاهله لما كل حاجة صغيرة بعملها بتتعلق بيه؟
هل ممكن فعلًا أتجاهل **سيث ديفون**، جوزي؟
"بترجاكي، **زانايا**..." **كالي** بدأت تعيط و ده كسر قلبي لمليون قطعة.
غمضت عيني.
يارب ما أندمش على ده لأن ده ممكن يكسر قلب أنا و**سيث ديفون**. بس مش ممكن أخلي **كالي** تفقد نفسها بسبب ده.
"هعمل كده، **كالي**. هبطل أشوفه في الوقت ده."