الفصل 49
من وجهة نظر **زانايا**
مرّ يومين من يوم ما صحيت و **سيث ديفون** مو جنبي.
بعد اللي صار، نمت وهو كان لازم يمشي لأن عندهم حفل في سنغافورة في داك اليوم. على الأقل، هذا اللي مكتوب في رسالته.
بصراحة، كنت صاحية قبل ما يروح بس مثلت إني نايمة.
الذكريات عن اللي صار بينا لسا عالقة في بالي.
زواجنا تم أخيرًا.
بس أتذكر الأشياء اللي سويتها في هذيك الليلة يكفي عشان أمثل إني نايمة قدامه.
وحقيقة إنه لسا يعترف لي وهو مفروض إني نايمة ما تساعد أبدًا.
أتذكر كيف حضني بقوة ووجهي على رقبته بينما أيديي ملتفة حوله.
ما قدرت أتحرك لأننا كنا عرايا، وما عندي الشجاعة أواجهه في الوقت ده.
كنت صاحية أكتر من نص ساعة بس **سيث ديفون** لسا بيمسح على راسي وهو يغني وحدة من أغانيهم.
لو ما رن تليفونه باستمرار، متأكدة إنه ما كان راح يقوم.
هو حاول يصحيني بس أنا تمسكت في تمثيلي الغبي، ولسا مثلت إني نايمة.
"ما أبغا أتركك كده خاصة بعد اللي صار بس لازم أمشي"، همس وهو يحط كم خصلة من شعري ورا أذني.
قلبي رفرف بسبب حركته البسيطة.
"بس أوعدك أرسل لك رسالة كل شوية. راح أشتاق لك يا أميرتي"، همس قبل ما أحس بشفايفه على راسي.
يا إلهي. طريقة تخلي قلبي يركض بجنون في صدري.
عديت كم دقيقة في راسي أتأكد إنه راح بجد. أول ما تأكدت إنه طلع من السكن، على طول غطيت وجهي من الإحراج.
"مو مصدقة إني سلمت نفسي له بعد كل اللي صار"، تنهدت وأنا أشيل كل شعرة في راسي.
وقفت بسرعة عشان أقفل الباب بس توقفت في نص الطريق لما حسيت بالألم بين رجولي.
"يا لهوي"، تمتمت وأنا أمشي ببطء ناحية الباب وأقفله.
جسمي يوجعني.
جمعت فستاني وقررت آخد شاور.
جسمي يوجع شوي فقررت أنام في غرفتي طول اليوم.
البنات يزوروني بين فترة وفترة بس ما سألوا عن أي شي. شكلهم فكروا إني مو كويسة وده صح جزئيًا، إلا حقيقة إني عمري ما راح أشاركهم.
مستحيل أشارك حياتي الجنسية مع البنات، صح؟
بما إني ما أقدر أمثل إني مريضة وأنا واضح إني مو مريضة، طلعت من غرفتي اليوم اللي بعده. ما أبغا البنات يفكروا إن في شي غلط فيني. رغم إني أتمنى أبقى في غرفتي كمان كم يوم عشان أفكر في علاقتنا.
ودلوقتي، البنات وأنا كنا نشوف فيلم في الصالة. متأكدة إن الأولاد بدأوا يغزون اهتماماتنا لما انتهى بينا المطاف نشوف برامج غريبة.
الحقيقة، ولا أحد مركز.
**كالي** تبدو إنها تخجل بنفسها بين الحين والآخر. **ماكس** كانت تطالع تليفونها وهي في تفكير عميق، وأقسم ما كانت واعية باللي داير حولها. والأغرب إنها لسا تلمس شفايفها. و**طوكيو**، هذي البنت الغريبة. كانت تضحك على كيفها وهي تضغط على تليفونها باستمرار.
الأربعة كنا في دراماتنا وما كنا حتى ندرك.
انصدمت لما سمعت تليفوني بيرن فمسكته وقررت أتأكد مين أرسل لي رسالة.
بصراحة، ما كنت أطالع في تليفوني لأني عارفة إن **سيث ديفون** بيتواصل معاي من يومين. قلبي الغبي يبغا يجاوب على رسايله وأقوله إني مشتاقة له، بينما عقلي يبغاني آخد وقتي.
قبل ما أقدر حتى أقرأ رسايله، اسمه لمع على شاشة تليفوني وده معناه إن عندي طلب مكالمة فيديو.
تنهيدة خرجت من شفايفي وأنا أقوم من مكاني.
مشيت لغرفتي قبل ما أجاوب على مكالمته، حتى ما اهتميت أضبط نفسي.
ليه؟ هو أصلًا شافني كلها.
بمجرد ما جاوبت على مكالمة الفيديو، وجهه ظهر على الشاشة وبدا مصدوم لما عرف إني أخيرًا جاوبت.
**سيث ديفون** يعض أظافره وأنا حسيت إني غبية عشان أشوفه كيوت وهو كده.
"إيش؟" سلمت عليه وعبس.
"كنت أتواصل معاكي من أيام. مو كويسة؟" سأل بقلق وأنا أكره إن قلبي اهتز شوي بسبب كلامه.
"كويسة" ابتسمت بحدة.
عقد حواجبه لما شاف ردة فعلي.
"في شي غلط؟" سأل وترددت للحظة قبل ما أقرر أجاوب على سؤاله.
مالها فايدة إني أخبي عليه.
"ما أعرف.." بدأت. "أحس إن لسا في شي غلط"، قلت له.
يمكن صار شي بينا بس ده ما بيمحي حقيقة إن كل شي لسا ملخبط.
الأمور مو بالبساطة اللي تبدو عليها.
"اعتقدنا إنا كويسين؟" همس ويا لهوي **سيث ديفون** شكله يجنن وهو يعض شفتيه السفلية.
"بطل تشد شعرك"، تمتمت وابتسم.
"اشتقت لك"، قال وهو يبتسم لي.
يا لهوي.
"وأنا اشتقت لك كمان، **سيث ديفون**. بس"، أوقفت نفسي وتنهدت بإحباط. "**سيث ديفون**، ما نقدر نكون كده على طول"، قلت له. "لازم تصلح هذي الفوضى. أبغا خاتمي يرجع وأبغاك تجيبه قبل ما أسويها بنفسي. بس أوعدك إن جهنم راح تنفتح لو سويت ده بنفسي. ما أمزح"، حذرته.
"راح أسوي. أوعدك. آسف على ده. راح أتأكد إني أجيبلك خاتمك بأسرع وقت لما نوصل سيول بكرة، أوك؟" طمنني.
"و لازم تصلح الفوضى دي **سيث ديفون**. في حد معين أقدر أسامحه، وأنا تعبت من هذي الدراما مع **سالي**. يا إنك ما تواعدها، أو ننفصل. ده الاختيار الوحيد اللي عندك. يا إنك تقاتل عشاني أو ننهي أيًا كان اللي بينا."
هاه، قلتها.
مو كويسة إني أنا دائمًا أكون المتفهمة. لازم هو يسوي دوره.
ما راح أخلي الدراما دي تتحكم في حياتي.
عندي حياة خاصة بي ودنيتي ما راح تدور حوله بس.
**سيث ديفون** تقريبًا نط من مكانه لما أحد طبطب على كتفه.
"**سيث ديفون**!" تمتم وهو يرفع راسه.
قبل ما أعرف، وجه **ستورم** كان على الشاشة.
كانوا جوا غرفة، يمكن غرفة الفندق.
"معاكي حق **سيث ديفون**. خليك راجل لبنتك قبل ما نجلدك"، تمتم قبل ما يغمز لي. حسيت إن لقيت أخ أكبر معاه وأنا أقدر حقيقة إنه مهتم فيني. بس بعدين عقدت حواجبي لما تذكرت شي،
"بالمناسبة يا أوبا، كنت مع **سيث ديفون** المرة اللي فاتت؟" سألت.
"أيوة، مع **سكاي** و**جولد**، ليه؟"
إذن هذا السبب ليش البنات كانوا يتصرفوا كده، هاه؟
"ولا شي. بس **كالي** شكلها كانت مشغولة وأنا فكرت يمكن--" كح باستمرار على صوت اسم **كالي** وضحكت وهو ما عاد يظهر على الشاشة.
منعت نفسي من الضحك لما أدركت إن **سيث ديفون** بدا شوي غاضب.
"تنادي الكل أوبا بس مو أنا"، قال وأنا أطلعت له لساني.
ضحك على قد إيش كنت طفولية وبعدين شفتي شخص تاني ورا ظهره.
بعد شوية، وجه **مونو** ظهر على الشاشة.
"مرحباً!" سلمت وجاوبت.
بس بعدين بدأ يحول عيونه.
"هاي؟"
"ده حُب؟" سأل وشهقت من كلماته. على طول غطيت رقبتي.
نسيت تمامًا إني لابسة توب بدون أكمام ورقبتي ظاهرة.
"هي، روح من هنا!" شفتي **سيث ديفون** يدز زميله من الفرقة برا الغرفة. الشاشة كانت تهتز للحظة وخدودي لسا حمرا.
"آسف على ده"، قال وتقريبًا شرقت لأن خدوده كمان حمرا.
"أنت تخجل يا **سيث ديفون**؟" نكزته.
"إيش، لأ!" صرح وضحكت بجد.
بدا يدز شعره لورا كم مرة كمان وتنهدت.
راح يقتل ألف بنت بسبب هذي العادة عنده.
"قلتلك بطل تسوي ده، يا فتان صغير"، قلت له وقبل ما يقدر حتى يرد، عيونه وصلت لورا مرة تانية لما سمعت الباب بينفتح. قريب كفاية، صوت **جولد** و**سكاي** و**ديمو** تردد في الغرفة.
"هنا **سيث ديفون** الصغير، يا جماعة!" سمعت **ديمو** يغني وحاجبي اتعقد.
مين قاعد يتكلم معاه؟
"هي، إيش أنت---"
"يا إلهي."