الفصل 74
من وجهة نظر **زانايا**
"ليه بتتصلي في أوقات زي دي؟ أنتِ عارفة إنك بتخربي نومي، صح؟" **ستورم** عبس وهو بيشدني في حضن كتحية، واللي رديت عليه بصفعة خفيفة على ظهره.
**ستورم** بجد بيعرف إزاي يخلي الجو أخف في كل مرة.
بطريقة ما، بحس بالذنب لأني دايما بعتمد عليه لما أكون في مشكلة. بس **ستورم** بيخليني أحس بالراحة وكلماته دايما بتوصلني، زي المرة اللي فاتحني فيها لما مسكت **سيث ديفون** وهو بيتعشى.
كلمته بعد اللي حصل. لما قرأت المقال، اتجرحت. هل **سيث ديفون** أكد للتو إننا انتهينا؟
دورت لـ **ستورم** اللي بس خبصلي شعري وهو بيضحك.
"هتيجي في كل الأحوال. بالإضافة إلى ذلك، أنا عارف إنكِ في السر عايزة تتأكدي من زميلي في الفرقة. إذن، مين المستفيد بجد هنا؟" سخرت وهو بس اتأفف قبل ما يقعد شوية بعيد عني.
سندت إيدي جنبي وأنا ببص على سماء الليل. كنا حاليا على سطح المهجع واتصلت بـ **ستورم**.
كان دايما شخص أقدر أتكلم معاه خاصة في علاقتي مع **سيث ديفون**.
ساد الصمت بيننا الإثنين. حاجة بنستمتع بيها لما نكون مع بعض. بحس كإننا بنفكر في حاجات.
عملت انعكاس صغير.
**سيث ديفون** وأنا كان في رجلينا حاجات كتير. إحنا آيدولز، والأهم من كده، إحنا متجوزين.
أحيانا بتسائل، هل الأمور هتكون مختلفة شوية لو ما قابلتهوش أبدا؟ أو لو ما كناش متجوزين أولا؟
أو يمكن كان هيبقى أسهل لو ما كناش آيدولز في البداية؟
هل طرقنا لسه هتتقاطع وهل هنقع في حب بعضنا؟
رأسي اتجه بسرعة في اتجاه **ستورم**.
"ليه ما نواعدش بعض، يا أوبا؟" سخرت منه واللي جاب نظرة غضب من الرجل الأكبر سناً.
"أخرسي. ده مقرف وأنا عارف إنكِ بتتحبي الولد اللي ملوش مربى." رد عليا.
"وأنتَ بتتحبها جداً."
ضحك.
"يمكن السبب في إننا قربنا من بعض هو إننا الإثنين أغبياء. مش بتفكري كده؟" بدأت. رفع حواجبه عليا وأنا بس عبست.
"الكل بيفكر إننا كويسين بس إحنا الإثنين متألمين وعاجزين في حب أعضاء بعض. يالهوي على السخرية؟" تمتمت.
بصيت تاني على النجوم اللي فوق. "أنت بتحبها. ليه بتفضل تجرحها؟" ما قدرتش أساعد نفسي بس سألت.
سمعته بيتنهد. "أنت عارفة السبب اللي عملت كده عشانه."
بالطبع. هو قالي. بس خلاني أوعد إني ما أقولش لـ **كالي**. على الرغم من ذلك، ما قدرتش أساعد نفسي وأقول حاجة بخصوصه خاصة إني شايفه بوضوح إزاي هما الإثنين بيتأذوا.
ده كلام واحدة مش كده. ضميري بيتكلم بشكل لا إرادي.
"بس هي مش عارفة. مش خايف إنها في النهاية تكرهك للأبد؟" سألت وأنا بقعد بشكل صحيح. بصيت على رد فعله بس فضل مستلقي على الجزء المرتفع من السطح.
"ده منك أنتِ ها؟" سخر.
شال إيده اللي كانت بتغطي وشه. "كنت عارف إن فيه حاجة أكتر ورا انفصالك عنه."
تنهدت. كنت صامتة شوية.
إحنا الإثنين بنراقب النجوم اللي فوق.
إنها جميلة.
بحس كإن **سيث ديفون** واحد من النجوم دي. شكله قريب بس ما أقدرش ألمسه. ما أقدرش أوصله مهما كنت عايزة.
"مش محتاج يعرف." جاوبت أخيراً.
قعد. "مش بتفكري إنكِ بتظلمي **سيث ديفون**؟"
بصيت عليه بغضب. هو ما يعرفش اللي مريت بيه. "بعمل ده عشانه." رديت عليه. دراعي بتترعش.
تنهد. بص على رجلي اللي مغطياها ضمادة.
اتزلقت قبل كده. كنت برة نفسي لدرجة إني اتزلقت في الحمام والتوت كاحلي.
"أنتِ متأكدة إنكِ مش عايزة تكشفي على كاحلك؟"
ضحكت بمرارة على اللي قاله.
"إنها مجرد التواء لعنة. مش حاجة مقارنة بـ اللي بحسه من جوه هنا." تمتمت وأنا بشاور على صدري. في اللحظة دي، صوتي انكسر.
دمعة خرجت من عيني. ما قدرتش أتحملها.
"**زانايا**" تحرك أقرب وهو بيبصلي بقلق. "أنتِ عارفة إنكِ ممكن دايما تقوليلي، صح؟"
مسحت الدموع على خدي بس شكلهم مش هيبطلوا.
"أنا عارفة. أنت شبه أخويا أكتر دلوقتي. زملائي في الفرقة حتى بيغيروا منك." ضحكت بعد ما افتكرت إزاي زعلوا بعد ما عرفوا إن **ستورم** عرف بزواجي قبلهم بكتير.
"أنا جاد يا **زانايا**. قوليلي ايه الغلط. يمكن أقدر أساعد. مش قادر أشوفكم الإثنين بتنفصلوا. أو ليه ما تقوليش ليه الحقيقة؟ بالطريقة دي هيوقف كرهك."
حط إيده على خدي وهو بيحاول يمسح الدموع على وجهي.
أنا شاكرة إني معايا بس في أعماقي، لسه بتمنى إن **سيث ديفون** هو اللي معايا، بيستمتع بالمشهد الجميل اللي فوق.
"أنا كويسة، يا أوبا. أقدر أدبر أموري. طول ما هو بأمان، أنا كويسة. هتحسن." قلتله بس بحس كأني بقنع نفسي أكتر.
"بس هو مش هيتحسن. هيفضل يكرهك للأبد. أنتِ حتى ما تعرفيش إذا كان هيمشي بسهولة. هينتهي بقلب مكسور، مجروح، زي ما بتحسي دلوقتي."
بصيت لتحت وهو بيمشط شعري علشان يهديني، بينما غطيت وشي وأنا ببكي بصمت.
"الأمر مش سهل كدة"
"إذن، قوليلنا عشان نقدر نساعد. بدأت أفكر إنكِ في مشكلة كبيرة يا **زانايا**." قال بقلق.
"**ستورم**..." سلسلة من الأصوات الضعيفة خرجت من شفايفي وأنا بشده في حضن.
جسده اتصلب، مذهول بأفعالي.
"يا لهوي **زانايا**، هل أنتِ بجد في مشكلة كبيرة؟" فرك ضهري وأنا بحضنه بقوة. أنا دلوقتي بعيط.
"**ستورم**، أنا بحبه. بحبه جداً لدرجة إنه بيوجع."
"يا يسوع، يا **زانايا**. تأكدي إن **ريز** ما يسمعكيش وأنتِ بتلعني." شدني بعيد وهو بيبص على حالتي المزرية.
"ده مش هينفع. محتاجة تقوليلي كل حاجة وإلا هتنرفز، يا **زانايا**. أنتِ أكيد في مشكلة. دلوقتي قوللي قبل ما أغضب، حسناً؟" قال وأنا هزيت راسي.
أعتقد إني أقدر أثق في **ستورم**. ومحتاجة أطلع ده من صدري دلوقتي.
**سيث ديفون**، هل ممكن نفضل مع بعض؟
XXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXX