الفصل 44
وجهي اتلوى وأنا أحاول أفحص اللي حولي ببطء.
تنهدت وخرجت من شفتيي وأنا مضطرة أغطي عيني شوي لأنها بدأت تحرق، مو مستعدة للنور اللي يغطي الغرفة.
مستشفى.
"زانايا..." نادي عليّ طوكيو بقلق، وعلطول، ثلاث وجوه أعرفها خافت عليّ، شكلهم خايفين بس حلوين.
"خوفتينا." تمتمت كالي وهي تحاول ماتبكي.
ماكس رجعت عالكنبة، مو قادرة تطالع بعيني.
ضحكة طلعت من شفتيي.
"يا جماعة..." تمتمت بس صوتي انبح.
"لا تتحركي." طوكيو منعتني لما حاولت أقعد من تختي.
"كل شي تمام." طمنتهم. "يا جماعة، ليش زعلانين؟" سألتهم.
الحقيقة، حسيت إني زعلانة لأني خليتهم يقلقون.
أنا مريضة بالأيام الأخيرة، بس عشان ما عندي شهية.
"آسفة. بسببي، كلكم قلقانين، وها أنا، بالمستشفى، والسبب كله أنانيتي وغبائي." همست.
"مو غلطك، زانايا." قالت كالي وهي تتقدم وتحضني مع طوكيو.
وبعدين حسيت بجيني وهي تتقدم عشان تنضم للحفلة.
"مو غلطك. بس وقعتي بالحب، فبطلِ تلومين حالك." عبّرت.
ضحكت على كلامها.
"لا تقلقوا، من اليوم، ماراح أخلي الحب يتحكم فيني." قلت لهم.
"طبعًا، لأني رح أعطيك كف على مؤخرتك لو رجعتي ما تاكلي. شي كويس، الدكتور قال إنك بس اغمى عليك بسبب التعب الزايد وقلة النوم. وأكثر من كذا، ما تاكلي أبدًا." وبختني ماكس.
"المعجبين بعد قلقانين. طبعًا، بعض الناس شافوا لما شالوكي من المبنى." أضافت طوكيو.
"يا إلهي." حطيت يدي على فمي وأنا أحاول آكل أصابعي.
"لا تقلقي، شركتنا طمنتهم إنك تمام. على الرغم من إن بعض المعجبين لسه يطالبون بمعرفة شو اللي صار. انت هنا من يومين." قالت كالي.
"نعمل بث مباشر هلا؟" سألتهم.
ابتسمت ماكس. "بوجهك المكشوف؟ ما أعتقد. المعجبين ممكن ينصدون من وجهك المكشوف."
"يااااه!" صرخت عليها.
طبعًا، عرفت إنها بس عم تمزح.
"بالمناسبة، بتعرفي إن كتير من الآيدولز زارتك؟ يا زانايا، أنتِ لاعبة." قالت طوكيو بمرح.
تكتّم حاجبي.
"عن شو عم تحكي؟"
قالت كتير أسماء.
"شو؟ أنا حتى ما بحكي مع نص هالناس." عبّرت.
"HAPPINESS اجو وONCE كمان." أضافت ماكس.
مع هذا، تذكرت سالي.
"ما اجت." أضافت كالي وكأنها تقرأ شو في ببالي.
"وزوجك السابق كمان." لفت طوكيو عيونها، وأنا ما تجرأت أجاوب.
بس بعدين ذاكرة ظهرت جواتي.
هل كان حلم؟
بحلمي، شخص ماسك إيدي ويبكي. بس ما فهمت كلامه.
"اشتقت لك... بس ليش خنتيني؟"
تأكدت إنو سيث، بس ليش قال إني خنته؟
أكيد، مجرد حلم لأن البنات قالوا إنو ما اجا لهون.
"أوه، وبالمناسبة، أبيك اتصل على تلفونك. ما كان عندي خيار إلا أجاوب." أضافت كالي وعيوني اتسعت.
"قلت لأبي إني بالمستشفى؟" سألت بذعر.
"أوه، بالتأكيد؟ يمكن عرف من الأخبار." جاوبت ماكس وتنهدت بإحباط.
"شو قال؟"
"بس سأل إذا كنت منيحة، وأعتقد إنه حكى عن زيارة جدك."
"شو؟"
بعدين تلفوني فجأة بلّش يرن.
ماكس مررته لي، وبلعت ريقي قبل ما أجاوب.
"ألو، جدي؟" جاوبت شوي متوترة.
"كيف صحتك حبيبتي؟"
"أنا تمام يا جدي. لا تقلق عليّ." حاولت أجاوب بمرح.
"زوجك مو عم يعتني فيكي منيح؟ ليش انتهيتي بالمستشفى؟" قال، وتقريبًا شرقت بريقي.
"لأ، جدي. عم يعتني. هذا كله غلطي. بس لا تقلق، أنا منيحة، وأقسم إنو مارح يصير هيك مرة تانية." قلت له، وقرصت شفتيي لأني عم كذب.
"أوه، منيح. لإنو إذا مو عم يعتني فيكي، رح يسمع كلام. موافقة؟"
"موافقة، جدي."
"بالمناسبة، مارح اجي لعندك، بس رح أتأكد إني أزورك بأحد الأيام."
وما حسيت بإرتياح هيك قبل.
"تمام جدي. اعتني بحالك. بحبك!"
بهاللحظة، مكالمتنا خلصت، وحسيت بإرتياح.
وبعدين دق الباب، وبعدها فتح، واثنين من الوجوه اللي أعرفهم دخلوا.
"زانايا!" فرح سكاي لما شافني صاحية، وابتسمت بغرابة.
بعد اللي صار، ما حكيت مع أي عضو من أعضائه. بس، ما عملوا شي غلط.
"كيف صحتك؟" سأل ستورم، وابتسمت له.
"أنا تمام."
تقدم لعندي، ولاحظت ليزا والباقي عم يتخانقون عالكنبة بالزاوية.
سكاي وماكس عم يتناقشون مع بعض.
سمعت ستورم عم ينظف حنجرته، وطالعت فيه باستغراب.
"انتوا الاثنين حكيتوا مع بعض؟" سأل وهو يطالع بالبطانية قدامي.
"مو لازم نحكي. خانني. خلاني أبدو كأني أهبلة." همست بس بصوت واضح بما فيه الكفاية عشان يسمعني.
"أعتقد إن فيه شي عم يصير ولازم تفهموا. لإنو على حسب ما أعرف، انتي اللي خنتي. هيك سيث بيعرف." أضاف، وطالعت فيه مندهشة.
"هيك حكى لك؟" سألت بغضب.
"هذا اللي قاله بليلة كان عم يشرب فيها. كان بحالة مزرية، وعم يبكي. فما أعتقد إنكم بنفس الصفحة."
تكتّم حاجبي.
شو عم يصير؟
"بس أنا شفتي بعيني، كان عم يبوس سالي." تمتمت أكثر لنفسي.
"تفضلي، أعتقد هاي بتخصك."
مسك إيدي وسلمني شي.
عيوني دمعت لما عرفت شو هو.
"خاتمي."
"خاتم زواجك، صح؟" همس ستورم، وحسيت إن دمي طلع على راسي.
طالعت حولي لأتأكد إنو ما حدا سمع.
"هو--هو مو." تلعثمت.
"مو لازم تكذبي. نفسه، للأبد، SDN وعلى سيث ZDN، أحرف اسمك." أضاف.
"بس هذا ما بيبرر. مجرد خاتم وعد. بالحقيقة، ما بدي إياه. فيك ترجعه إلو." قلت له، وانا رجعته مع إني جدًا بدي إياه.
"وماذا عن هذا؟" ورجاني صورة بتلفونه، ونفسي حبست.
كانت صورة لي ولسيث بزواجنا.
شي شوي مضحك لإننا مو عم نطالع بعض.
أنا مكشرة، وهو عم يطالع بالاتجاه التاني، بيستخف.
عيلتي فكروا الموضوع لطيف.
"ليش عندك هالشي؟" سألته.
"سيث وراني إياها لما كان سكران وعم يطلع مشاعره. بس لا تقلقي، الشباب كانوا سكرانين بالموت، فبس أنا وهو كنا لحالنا. ما أعتقد حتى إنه تذكر شو صار بهالليلة." ضحك.
حطيت إيدي على صدري، وحسيت قلبي عم يدق بسرعة.
"لا تقلقي. سرك بأمان معي. بس بما إن سيث متل أخوي، بدي تعرفي إنو بيحبك. عن جد بيحبك."
استخفيت من كلامه.
"إذا هالشي صحيح، ما كان لازم يبوس بنت تانية، لا من ورا ضهري، ولا قدامي. كان لازم يقولي شو في غلط. وكان لازم يزورني لما كدت أموت." تمتمت، وما جاوب.
"يا دوب أقدر آكل وأنام بسبب اللي صار. وأنا ندمانة على هيك. هالمرة، رح أعيش لحالي وللناس اللي بيهتمون فيني..."
"يعني عم تستسلمي؟" سأل ورفع حواجبه.
واو، ما أصدق ستورم عم يعطيني نصايح حب.
"ما توقعت يجي يوم يعطيني فيه ستورم المشهور كلام تحفيزي عن الحب." وابتسم على مزاحي.
"هذا لأن الأشخاص المعنيين مميزين عندي." قال وعيونه طالعت بكالي اللي متضايقة بسبب ماكس وسكاي.
ضحكة خفيفة طلعت من شفتيي.
"رحت لهون عشاني عن جد، أو عشان شخص تاني؟" وخدوده احمرت من كلامي.
يا إلهي، ستورم عم يحمر خجلان بسبب كالي. ياله من منظر نادر.
"أنا جدي. فكري. بالمناسبة، زارك. كنت متأكدة إني شفتيه طالع من غرفتك آخر مرة." قال قبل ما يدير ظهره عليّ، وراح على البنت اللي شعرها أسود اللي كان عم يتأمل فيها من أول.
وهيني، بترك بأفكار براسي.
فمو حلم؟ عن جد زارني. وكلام ستورم بيطابق اللي سمعته من سيث.
بس ليش؟ ليش بيفكر إني خنته؟
لازم أعرف؟
قرصت شفتيي بإحباط.
هل يستاهل؟ هل يستاهل وجع القلب المستمر؟
هزيت راسي.
كسرلي قلبي مرة، وما حارب من أجل حبنا. شو بيخليني أفكر إنه رح يقاتل من أجلنا هالمرة؟
XXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXX